أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - هوى بحري














المزيد.....

هوى بحري


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8132 - 2024 / 10 / 16 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


‏‎يا بحري العتيق،
يا روح الزمن الغارق

في لُجَج الموج،
تسكن أسرار الهوى

أنتَ لحنُ العواصف،
نغمُ الرياح الطافح

ترقصُ الأمواجُ حولك،
وتضيعُ فيك الأماني.
‏‎فوق سطحك،
تنسابُ الزرقة
كحلمٍ غامضٍ

تسافر فيه الأحلام
كطائرٍ بلا جناح،

تنثر القلوب مثل حبات الرمال

على الشواطئ المنسية
في صمت المساء.
‏‎أيا بحري! أنت الحبيب الأبدي،

تحمل في أعماقك ذكرياتٍ قديمة

قوارب العشق تاهت،
والمراكب غابت،

لكنك ما زلت ترتدي وجهي،
بين المد والجزر.
‏‎أنتَ الهوى الذي لا يدركه النسيان،

فيك تذوب النجوم في حضن السماء،

وعند كل شروقٍ،
تنثر شذاها

وكأنها تهمس للغائبين،
أن لا عودة.
‏‎أيها العاشق المتناثر بين الفصول،

لستَ سوى مرآةٍ للعشق المستحيل،

وفيكَ تتوه القصائد،
تتشابك الكلمات

كما تتعانقُ الأمواجُ
في رقصةِ الأبد.
‏‎هكذا هو الهوى،
سرٌ لا يُفكّ،
ولا يُكتب،
ولا يُقرأ،

بل يبقى حياً
بين ثنايا البحر

يُخفيه في حضن أمواجه،
ويبوح به في نسيمه.
‏‎أيا بحري!
فيكَ ترتسم وجوهُ الغياب،

أحباء عبروا كطيفٍ،
وذابوا في غمام المسافات،

وكل نجمةٍ غرقت في عينيك،

هي وعدٌ لليل بأن الصباح لا يُمحى.
‏‎في أعماقك، تهبُّ أرواح المفقودين،

ينادون بأسماءٍ منسية،

ويكتبون رسائلهم على أوراق الطحالب،

لكن موجك يأبى أن يُعيدها،

كأنك تحفظها سراً،
لا يُفصح عنه سوى لمن عشق الرحيل.
‏‎أنتَ بدايةُ الحكايات التي لا تنتهي،

وفيك ترسو القصائدُ بلا مرسى،

تهيمُ في تيارات الحنين

وتغرق فيك الكلمات
كأنها وجدت موطنها الأول.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغنيات لا تكتب في النهار
- أنشودة فلسطين الخالدة
- الإعلام الإسرائيلي: أداة في خدمة الاستعمار ومنظومة الأمن
- انطباع أولي حول رواية النهار بعد ألف ليل لمحمد هيبي
- مد لي يدك
- مد لي يدك
- مجموعة شعرية
- مدن الفراغ
- الضربة الإيرانية لإسرائيل: قراءة عسكرية ودلالات سياسية ثورية
- سفر بلا حدود
- حين تاهت الظلال
- رقصة الصمت والعدم
- صوت التراب العالي
- معانقة الفناء
- تحليل: نهاية قريبة للصراع الإسرائيلي مع حزب ‎الله؟
- أغنية للغيم
- لحظة عناق…
- يقين آلروح
- ترامب: إسرائيل ستزول
- الى عالمك البعيد


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: هناك مئات المواقع الأثرية بانتظار الا ...
- هدى ابراهيم الخميس..ثلاثون عامًا من الفن والثقافة بين الشرق ...
- أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
- صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه ...
- طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال ...
- الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن ...
- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خليل - هوى بحري