أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة قلب عاطل عن الحياة














المزيد.....

رسالة قلب عاطل عن الحياة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8061 - 2024 / 8 / 6 - 16:17
المحور: الادب والفن
    


فتحتْ خزانة ملابسها الشّتوية، وقفتْ تتأمل ما عُلّق فيها ثم أخرجت المعطف الأحمر الذي يحبه متذكرة قوله: في هذه المعطف تبدين كسيدة قادمة من كوكب عطارد، وحينما سألته، لماذا عطارد بالتحديد،أجاب مبتسمًا: لا أدري، ليغرقا بعد ذلك في الضحك.
وهي تمرر يدها تتلمسه، شعرتْ بوجود شيء ما في أحد جيوبه، كان الظّرف ما يزال مُغلقًا حينما أخرجته. قلبته بين يديها لتجد أن تاريخ الرسالة يشير إلى مضي ستة أشهر، أي قبل رحيله عن الحياة بأيام بعد صراع مع مرض خبيث لم يمهله الكثير.
جلستْ على حافة سريرها قبل أن تفتح الرسالة لتجد سطرًا واحد مكتوب بخط يده الجميل:
هل ما زلتِ تحبين رجل قلبه تعطل عن الحياة؟!.
احتضنتْ الرسالة، قرّبتها من فمها مغمضة العينين، تمنت لو يعود من رحلته الأبدية لتسأله:
كيف يتعطل قلب رجل عيناه ترنو نحو السماء، يُبصرما وراء النوافذ، بينما أصابعه تكتب سيمفونية لمساء العاشقين؟!.
تذكرتْ كيف كان يراقصها تحت المطر، يحملها بعيدًا فوق غيمة وردية مصنوعة من حلوى التفاح ليتواريا بعدها خلف شجرة التين،عابثًا بأسرارأنوثتها ليغفو فوق صدرها بينما عبقها يندس معه تحت بشرة حلْم!.
استدارتْ نحو مؤلفاته والمجلات التي كان يكتب فيها، فتساءلتْ:
هل يتعطل قلب رجل قلمه ينبض بالحياة وثمة بطلة من بطلاته تنتظره في العتمة عند آخر مقعد ليمارس معها ما يفعله عاشقان في قطارات منتصف الليل!.
ابتسمت وهي تردد هذه العبارة لأنها آخر ما كتبه في روايته الأخيرة وقد دوّن إهداءه:
إلى مَنْ أدمنتْ السّهر معي تسترق السّمع لوشاية النّجوم ..
إلى المرأة التي اختبأتْ بين رأس قلمي وأول السّطور ..
إلى زوجتي!.
رغِبتْ في سماع الأغنية التي يعشقها ( عيون القلب ) وحينما وصلت لمقطع: " أنا رمشي مذاق النوم وهو عيونو تشبع نوم "
أحضرتْ قلمًا لتكتب على ظهر الرّسالة:
كلي ثقة أن قلبكَ وإن تعطلت الحياة فيه لن يتعطل عن الحب!
نظرتْ إلى أسفل الرسالة وقد كتب الحرف الأول من اسمه واسمها ( و .. س )
ابتسمتْ طاوية الرّسالة لتعيدها إلى جيب معطفها بينما دمعة ناعمة هطلت فوق خدها بتنهيدة عميقة سحبت معها الروح!.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم أخضر .. حلم أزرق
- جيل الطيبين
- بين أبي وأمي
- إيلينا
- أنا وبلي
- السحب التي أمطرت ألمًا
- النخلة العاشقة
- الجدار
- خاصرة الورد
- أمي وذلك العشيق .. تبصر وإبصار بقلم الناقد إسماعيل إبراهيم ع ...
- هواجس
- يوم آخر .. يوم أخير
- هلوسات ندى
- معطف الغياب
- مطاردة من الماضي
- محطة وقود
- أين أختفى؟
- لم يقل لي أحبك
- خلوة كاتب أحمق
- قصة غير متوقعة


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة قلب عاطل عن الحياة