أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الآمان في البيوت و ليس في المساجد














المزيد.....

الآمان في البيوت و ليس في المساجد


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 8003 - 2024 / 6 / 9 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلن أحمد التوفيق المسؤول الأول عن مؤسسة الأوقاف و الشؤون الإسلامية, أن مؤسسته رصدت مبلغ مليار و مئاتين مليون درهم لإصلاح المساجد المتضررة جراء زلزال الحوز. و حسب قول المسؤول فإن عدد المساجد المتضررة وصل عددها الى 2293 مسجد, موزعة على الأقاليم التي ضربها الزلزال.
المناطق المتضررة من الزلزال, تتعرض لسياسة التمييز القومي و الإنتهاكات السوسيو-إقتصادية, فهي مقصية من كل المخططات التنموية, ما يفسر إنعدام البنية التحتية و التجهيزات الأساسية في هذه المناطق. حاليا بعد الزلزال ما زالت ساكنة الكثير من المناطق المنكوبة تعيش في الخيام لا تتوفر فيها أبسط الشروط للحياة العادية, بالإضافة الى العامل المناخي البارد في فصل الشتاء و الحار في فصل الصيف و كثرة الحشرات و الزواحف السامة و كذا خطر العصابات الإجرامية. النظام حريس كل الحرس على تأمين أماكن العبادة لتكريس ايديولوجية الولاء و التنويم المغنطيسي, و ترصد لها مبالغ كبيرة لإعادة ترميمها و إصلاحها في الوقت الذي يحتاج به المتضررون الى مساكن آمنة تقيهم من الظروف المناخية و تؤمن حياتهم و حياة أطفالهم/هن من خطر الزواحف و غدر الوحوش الأدمية, و بيوت تؤمن الآمن خاصة للأيتام المهددون بجرائم الإعتداءات الجنسية و الإختطاف بهدف المتاجرة بهم/هن, فالبيوت هي التي توفر الآمن و الآمان وليس كثرة المساجد.
منذ شهر يناير 2024, و المتضررون في العديد من المناطق المنكوبة يخوضون إحتجاجات مطلبية تعبيرا عن الإستياء من معاناتهم و أوضاعهم المأساوية, مطالبون ناهب أموال الشعب, بإعادة إعمار المناطق المنكوبة و تقديم الدعم المالي المخصص للمنكوبين.
لقد حكمت سياسة التمييز القومي على المتضررين بالحرمان من المساعدات المالية لدعم إعادة الإعمار, لكنها حريسة على بناء و إصلاح أواكر المزودة للساكنة بالإيديولوجية الأصولية التضليلية الهادفة الى محاربة الهوية القومية للأهالي و إنتهاك حقوق الامازيغ الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية و الثقافية و اللغوية. النظام الكولونيالي العنصري حرم المنكوبين من المساعدات المالية لإعادة بناء بيوت آمنة تأويهم من الأخطار الطبيعية و الأخطار البشرية, كما حرم المنكوبين من المساعدة المالية لإصلاح بساتنهم الزراعية أو إصلاح الأماكن العمل الآخرى و توفير أدوات العمل الضرورية. فقد المتضررون أشغالهم البسيطة و إنضافوا الى عدد العاطلين عن العمل من دون مساعدة توفر لهم ظروف معيشية بسيطة.
الدين في خدمة النظام الكولونيالي, و المساجد جزء من البنية الفوقية في المجتمع, تقوم بوظيفة أجهزة العنف الروحي من الإستلاب الفكري و الدعوة الى الأحادية السياسية و العقائدية و معاداة الحرية و الدمقراطية و حقوق الإنسان و الدعوة الى إنتهاك حقوق الشعب القومية. دور المساجد أقوى من دور المؤسسات القمعية الآخرى ( الجيش و البوليس...) في حماية النظام الكولونيالي. بناء المساجد و إصلاحها و ترميمها ضروري لحماية العرش, ففي البلاد حسب تصريح للمسؤول الأول عن مؤسسة الأوقاف و الشؤون الإسلامية في سنة 2022, أن عدد المساجد في البلاد وصل الى 51 ألف مسجد, و سياسة المقيم العام كما أعلن المسؤول, ترمي الى بناء 200 مسجد كل سنة ( لكل بضعة عائلات مسجد خاص). بالمقارنة مع المرافق الإجتماعية المهمة للشعب التعليم و الصحة, فهناك فرق شاسع, فقد أعلن شكيب بن موسى المسؤول الأول عن المؤسسة التعليمية في سنة 2022, أن العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية وصل الى 11.472 مؤسسة, و عن الصحة فيتوفر البلاد على 2865 مرفق عمومي ( المستوصف), بالإضافة الى 144 مستشفى عمومي, كما يتوفر البلاد على طبيب واحد ل1630 نسمة. الفرق الهائل واضح بين ما ينفع الشعب و ما يخدم النظام الكولونيالي, عدو الجماهير الشعبية.
المساجد موجودة لخدمة السلطة السياسية و الفئات المستغلة الهادفة الى الإبقاء على الجماهير المضطهدة في حالة نوم و ركود, و لهذا فكثرتها ضروروي للنظام الكولونيالي في الحفاظ على وجوده و لإستمراريته في نهب ثروات الشعب.
المسجد مؤسسة ايديولوجية وتنظيم اجتماعي يملك وظيفة أساسية في الصراعات القومية و الإجتماعية وتتوافق أجندته في جوهرها مع البنية الفوقية السائدة. المسجد تتداخل وظيفته مع العلاقات السوسيو السياسية و الإيديولوجية المكرسة في خدمة السلطة السياسية في تكريس ثقافة الإستلاب و الإغتراب الهادفة الى إنتاج القطيع القابل للإستعمار ( برابرة بقناع عربي).
ظلت المساجد وسيلة الدعاية الإيديولوجية و السياسة للسلطة الكولونيالية, و هذا الدور لعبته المساجد في كل الصراعات القومية و السياسية و الثقافية, و ما خطب الجمعة إلا دلالة عن ولاء المساجد للسلطة السياسية. المساجد ليست فقط جدران مزينة بآيات من تعاليم محمد و أماكن العبادة, بل هي أوكار لتجمع قطيع إيماني يؤمن بما يروجه "الأئمة" المجرمون في خطبهم الداعية لمحاربة العدو المفترض ( الأمازيغ الأحرار) و الدعوة لمحاربة النضال الأمازيغي و محاربة التراث الثقافي الأمازيغي و نشر الإرهاب و الكراهية و الحقد و العداء ضد من سمي بالمرتدين عن الولاء الإيماني و المرتدين عن الولاء السلطوي.
المتضررون جراء الزلزال بحاجة الى بناء بيوت آمنة و ليسوا بحاجة ضرورية لإصلاح2293 مسجد, فيكفي ما بقي صالحا لتنويم القطيع. المنكوبون بحاجة للضغط على ناهيب أموال الشعب لرصد المساعدات المالية لإعادة الإعمار.



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظاهرة قتل أريفيون في سجون النظام الكولونيالي
- هرطقة - العرب الوطنيون و البربر العنصريون-
- الإنتصار على النازية و أثارها على الشعوب
- الخلافة الإسلامية ترجع الى الواجهة بألمانيا
- فاتح ماي يوم النضال الأممي
- إسلام: إيديولوجية القتل و إستعباد الشعوب
- الربيع الأمازيغي مرجعية أساسية لمشروع الدولة المستقلة
- شرعية الإسترداد و بكاء العنصريون العرب على الفردوس المفقود
- صراع المرتزقة لمصادرة التراث الثقافي الأمازيغي
- التمييز العنصري في تقديم المساعدات الإنسانية
- رمضان بين غسل الدماغ و المحرمات
- درس للجهلاء في القضية أريفية
- الإسلاميون ضد حقوق المرأة
- الكوارث الطبيعية و التمييز العنصري
- النظام الكولونيالي و الحماية الإمبريالية
- كيل إموهاغ (الطوارق) شعب الصحراء الكبرى
- النظام الإستبدادي الكولونيالي يحصل على رئاسة مجلس حقوق الإنس ...
- 19 يناير, ذكرى المقابر الجماعية
- الخميس الأسود
- أسكاس أمينو أمازيغ 2974


المزيد.....




- مياه زرقاء وخضراء لجزيرة استوائية تظهر فجأة في أمريكا.. ما ا ...
- وسط موجة حر شديدة.. ركاب علقوا لساعات على طائرة الخطوط الجوي ...
- قصة الحملات البريطانية ضد القواسم في الخليج
- إجلاء طاقم سفينة تعرضت لهجوم وتدمير رادارات للحوثيين باليمن ...
- فولودين: نواب في البرلمان الأوكراني باشروا بمناقشة مقترحات ب ...
- تقديرات مسؤولين أمريكيين: الهجمات الإسرائيلية في عمق لبنان ت ...
- موجة حارة تؤثر على الدول العربية و-العقبة- تسجل أعلى درجة حر ...
- الإكوادور.. مشرعون يمنعون توجيه الاتهام لنائبة الرئيس
- -أبو عبيدة- يصدر بيانا جديدا
- لوكاشينكو: بيلاروس تنوي التصدي لثلاثة مصادر للشر عبر منظمة ش ...


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الآمان في البيوت و ليس في المساجد