أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - شارل بودلير...العامّة














المزيد.....

شارل بودلير...العامّة


محمد الإحسايني

الحوار المتمدن-العدد: 1763 - 2006 / 12 / 13 - 11:23
المحور: الادب والفن
    


لم يتيسر لكل واحد من الناس أن يستحم في حمام السوقة: فالاستمتاع بالجمهور فن، وذلك وحده يمكن أن يحدث تهتكاً حيوياً على حساب الجنس البشري، فيمن بثت فاتنة في مهده، مذاقات التنكر والقناع، وبغضاءالإقامة، وولعاً بالرحلة.
طائفة من البشر والوحدة:حدان متساويان قابلان للتحويل بالنسبة للشاعر النشيط والمخصب.إن من لايعرف أن يملأ عزلته،لايعرف فقط أن يوجد بمفرده في ضمير جمهور عنه متشاغل.
يستمتع الشاعر بهذه الميزة منقطعة النظير،حتى يتمكن على هواه،أن يكون هوذاته والآخرين غيره، شأنه شأن هذه الأزواج التائهة التي تبحث عن جسد ما،يسري وقت يشاء في شخصية كل واحد من الناس تتقمصه.فكل شيء فارغ بالنسبة إليه وحده،لوبدا له عدد من الأماكن مغلقاً فلأنه يسقط منعينيه ولا يستحق الزيارة.يجتنب المتنزه المنزوي على نفسه والمستغرق في تفكيره، انتشاءً فريداً لنفسه،بتلك المشاركة الشاملة.
أما ذلك الذي يقترن ذكره بالجمهورفي سهولة،فيعرف المُتـَع المحمومة التي ستـُحرّم إلى الأبد، على الأناني المنغلق كخزانة، والخامل، المحجوز عليه في قوقعة كالرخويات.يتبنى على حسابه المهن جميعها، وكل انواع الأنشطة وكل أنواع البؤس التي تقدمها إليه الظروف.
إن مايسميه البشر بالحب ضئيل جداً،وجد ضيق، وجد ضعيف، مقارناً بهذا التهتك الفاحش الذي لامثيل له،وبهذا البغاء المقدس للنفس الذي يفرغ جهده كله على الشعر والمحبة،وعلى غير المنتظر الذي ينكشف، والمجهول الذي يحدث.
جميل تلقين البشر المحظوظين أحياناً في هذا العالم أن حظوظاً ممتازة وجدت لخاصيتهم أوسع وأصفى. وماكان ذلك إلا لإذلال كبريائهم النزق لحظة ما.فمؤسسو المستعمرات وقادة الشعوب،والرهبان المبشرون المغتربون في أقاصي العالم يعرفون بلا ريب شيئاً ما عن هذه الانتشاءات الغريبة،وسيضحكون أحياناً في حضن الأسرة المنيفة التي تكونت فيها عبقريتهم،على أولئك الذين يبخلون عليهم من أجل ثروتهم المتقلبة، ومن أجل حياتهم العفيفة بهذا الحد.



#محمد_الإحسايني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فينوس والمجنون
- إشراقات بعد الطوفان... آرتور رامبو
- ثقافة الحوار والاحتلاف
- فلوبير عشية محاكمته
- إعادة الاعتبار لشارل بودلير
- البنيوية التكوينية وإشكالية تخارج الإبداع- 1
- القارورة...لشارل بودلير
- المغتربون...مجتمع مدني من خلال بيئة قروية
- القط
- وسواس
- البطروس... لشارل بودلير
- الزجّاج الرديئ..... لبودلير
- الساعة.....لشارل بود لير
- المهرج العجوز
- من هو المبدع؟
- تباشير الصباح / غسق المساء.لبودلير
- تباشير الصباح
- أوفيليا
- الجمال... لشارل بودلير
- باروديا بودلير تهدم الصورة والصورة الأخرى للأم


المزيد.....




- ميلاد يوسف يطرح البرومو الترويجي لبرنامجه الجديد -الاختيار- ...
- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - شارل بودلير...العامّة