أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - القط














المزيد.....

القط


محمد الإحسايني

الحوار المتمدن-العدد: 1697 - 2006 / 10 / 8 - 02:56
المحور: الادب والفن
    


ا ش. بودلير
ترجمة :محمد الإحسايني

1
يجول في خاطــري ،
مثلما يجول في شقتهِ
قط جميل قويٌّ ،
ناعم الصوت وفاتنُـه.ْ
لا أكاد أسمعه يموءْ،
مادام ناعماً مواؤه ومحتشماً ،
بمجرد ما يخف أويهر صوتُـهْ
فهْـو غنيّ دائماً وعميقْ
هنالك تكمن فتنته وسرُّهْ.
ذلك الصوت الذي يشدو مقاطعَ ويَسري
في عمق نفسي الأشد ظلاماً
يغمرني وقعه مرحاً
مثل قوافي متعد دهْ
ويُطربنـــي
طرب شارب نقيع الحب السحري
يسكّن أقسى الآ لام،
ويحتضن كل افتتاناتي ؛
في غيرما حاجة إلى الكلماتْ ،
كي ينطق بأطول الجُمــل.

كـلا ، فليس من نوع قوس الكمان التي
تعض على قلبي،
بل أداة ممتازة
فلربما تسعى أن يعزف وترها ،
أفخم عزفِ
أيها القط المكتنف بالأسرار ،
أيها القط الملائكي، أيها القط الغريب
ثمة كل شيئ كأنك مــلاك
فما ألطف أيصاً صوتك !
...ألطف من صوت رخيم!
2
من فروته الشقراء والسمـراء
يتدفق عطر طيب تما ماً،
وإنني ذات مساءٍ
كنت قد تعطرتُ بهِ
من أجل أن أداعبه مرةً
ولاشيئ سوى مرةٍ واحدة
أنه عبقريّ مكانه الأليفْ؛
يحكمُ ، ويرأسُ، ويُلهمْ
جميعَ الأشيـاء في مملكتهْ
أفلعله جنية ، أم إله؟
لما ا نجذ بتْ عينايْ،
نحو ذاك الهر الذي أحبهْ ،
كما تنجذب عينا محبٍّ
ترتدان بإذعانْ
عند ئذ أتأمل في ذاتي أنا
أرى باندهاشْ
ضوء عينيه الباهتتين
فوانيسَ لمّاعةً ،
أحجاراً كريمةً حية ،
تتأملني بإمعانْ.


القط2
شعر : شارل بودلير
ترجمة محمد الإحسايني
تعال هّريَ الجميلْ
إلى أحضان قلبي المُـتَـيّمْ؛
أغمد مخالب قائمتِكْ
ودعني أغوص في عينيك الجميلتينْ،
الممزوجتين معدناً وعقيقاً
فحينما تداعب أناملي في مهَلْ
رأسك وظهرَك اللدنْ
وتنتشي من اللذة يدي
بلمس جسمك المكهربْ…
…أشاهد عشيقتي
روحاً. نظرتها ، كنظرتك،
أيها الحيوان الودودْ،
عميقةٌ وباردة
تقطع كسهمٍ ،
وُتلين القساة
من القدمين إلى الرأسْ،
وهواء لطيفٌ …
فيسبح عطر لامثيلَ لهْ
حول جسمها الأسمــرْ



#محمد_الإحسايني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وسواس
- البطروس... لشارل بودلير
- الزجّاج الرديئ..... لبودلير
- الساعة.....لشارل بود لير
- المهرج العجوز
- من هو المبدع؟
- تباشير الصباح / غسق المساء.لبودلير
- تباشير الصباح
- أوفيليا
- الجمال... لشارل بودلير
- باروديا بودلير تهدم الصورة والصورة الأخرى للأم
- باروديا بودلير
- سمو
- صولجان باخوس لبودلير
- الدعوة إلي السفر شعراً ونثراً للشاعر شارل بودليراً
- هبات الجنيات
- نكد الطالع لشارل بود لير
- رامبو/ أطلق عليه صديقه فبرلين النار ليلتهب فصل في الجحيم
- لماذا نجمة الجنوب؟
- هوس قصيدة النثر


المزيد.....




- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الإحسايني - القط