أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ديمقراطية عوراء وحرّية خرساء وضمائر صمّاء














المزيد.....

ديمقراطية عوراء وحرّية خرساء وضمائر صمّاء


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7994 - 2024 / 5 / 31 - 23:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا هو الغرب المتحضر في المظهر والدنيء الحاقد في الجوهر . لا توجد لديهم مساحة للحياد إذا قرروا شيطنة نظام أو دولة معينة أو حاكم لا يعجبهم. وشعارهم السائد هو أما معنا واما ضدنا. ولا مجال آخر للتأويل. ويا غرباء المنفى إذا ما يعجبكم الوضع "فالباب تُوسع جمل" . وفي هذه الحالة ما عليك الا الصمت واللامبالاة واختلاق الاعذار عندما تجد نفسنك محاطا باسئلة حرجة يطالبونك فيها، احيانا بشكل علني وخشن، بالكشف عن موقفك أو رايك أو حتى نواياك في أمر اقتنعوا جميعا بأنهم على حق فيه.
أن الكثير من شعوب العالم، ونحن العرب على رأس القائمة، تمّ خداعها بشكل منظم وجرت لها عملية غسل دماغ حول "ديمقراطية" الغرب وحرية التعبير والمساواة وحقوق الانسان..الخ. لكن علينا أن نعترف أيضا بأن ادمغتنا، ولاسباب كثيرة ومختلفة، لم يكن فيها ما يستوجب الغسل أو التنظيف. لانها اصلا كانت جاهزة (لا اقول فارغة) لحشو كل شيء غربي بما فيه الفساد والعهر وانحطاط القيم الأخلاقية وغيرها. حتى دخلنا في مرحلة اغتراب وغربة في أوطاننا وفي دواخلنا. واضِعنا، بسبب اللهاث والركض المتسارع خلف اوهام دول أخرى. هويتنا الأصلية ومعنى وجودنا بين بقية البشر. فلا نحن تمسكنا في شرقيتنا واقتلعنا منها كل ما هو خبيث ورديء يضر بحاضرنا ومستقبلنا. ولا نحن نجحنا في تقليد "الغرب" بشكل إيجابي مثمر. تستطيع الأجيال القادمة قطف ثماره اللذيذة والاستمرار في التنويع والإبداع والاعتماد على النفس. لكن ديمقراطية الغرب العوراء لم تتوقف ابدا عن وضع العراقيل تلو الأخري على طريقنا. يسعون "بالقوّة أو بالمروّة" إلى الحصول على كل شيء لهم، ولا شيء لنا ابدا. وفيما مضى كنّا تكتفي برحابة صدر بالقشور والفضلات من ديمقراطيتهم رغم كونها ملطّخة بدماء ودموع ملايين الناس. اما الآن فقد حرمونا حتى من القشور ! لاننا بكل بساطة لا نستحق، والذنب ذنبنا اكثر من ذنبهم، سوى الأهمال والإقصاء والوقوف خلف أسوار الفردوس في انتظار "رحمة الله" من أي شيطان رحيم أو ملاك رجيم ؛
ضمائرهم لا تتحرك ابدا إذا كان الضحايا من طرفنا. والإعداد لا تحصى ولا تستوعبها سجلات المؤسسات والمنظمات الدولية. كما يجري منذ سبعة أشهر في غزة والضفة الغربية. وطالما كان الجلاد منهم فلا بأس عليه. يتركونه ينهي جريمته البشعة أمام أعين الجميع، وباسلحتهم الفتاكة التي لا تفرّق بين طفل وامرأة وشيخ طاعن في السن. يطالبون الضحية بضبط النفس وهو بنزف دما ! ويتوسلون بالجلاد لكي يكون "حذرا" في التعامل مع المدنيين. رغم أن جلادهم الصهيوني هذا قتل واصاب، حتى كتابة هذه السطور، أكثر من ثمانين الف فلسطيني مدني.
هذا هو الغرب....
ديمقرطية عوراء وحرّية خرساء وضمائر صمّاء. ومع هذا ما زال الكثير منا,
حكّاما ومحكومين، يعتبره كعبته المشرّفة وحلم حياته الاخير...


.



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا اغلق الليل نافذة الحوار بوجهي؟
- محكمة العدل الدولية لا تفرّق بين القتيل والقاتل !
- لا اجيد الرقص على حبال الآخرين
- من ينقذ الكويت من وباء الديمقراطية اللعين؟
- لانهم يهود...ولأنها اسرائيل !
- وقع أقدام شجيّ الصدى
- ديمقراطيةُ قومٍ عند قومٍ مصائبُ !
- العملاءُ المدلّلون...زيلينسكي نموذجاً
- مساءُ الليل ايها النهار
- الحاسد والمحسود...زيليتسكي ونتنياهو !
- تأبّط شعراّ...وهاجر سرّا
- امريكا غاضبة وبريطانيا مصدومة...يا للنفاق !
- نولد كبارا ونموت في عمر الزهور !
- حجر عثرة من العيار الثقيل
- تصوّرا لو كان هؤلاء الضحايا من اليهود !
- خيبة آمال لا تخفيها عنتريات الرئيس ماكرون
- الحزب الحاكم يقاطع انتخابات الإقليم !
- احياناً...بل في كلّ الأحيان !
- جسد مخصّب بالحناء والأساطير البابلية
- ورقة خضراء من خريف المستقبل


المزيد.....




- شاهد.. المكسيك تكتشف نفقا سريا على حدودها مع أمريكا
- رغم مساعي ترامب للتهدئة.. حزب الله وإسرائيل يواصلان تبادل ال ...
- وثائقي لبي بي سي يكشف حقائق عن الحرب الأهلية النيجيرية لم تُ ...
- ترامب يتحدث عن اتفاق قريب مع إيران.. والتوتر يتصاعد في لبنان ...
- -فقدان السيادة وخضوع للوصاية-: عاصفة انتقادات تلاحق نتنياهو ...
- ترامب يراهن على اتفاق مع إيران: -سلام أفضل من نصر عسكري-
- أزمة الائتلاف الحكومي: الكنيست الإسرائيلي يقر بقراءة أولى مش ...
- ولاية أيوا الأمريكية.. مسلح يقتل 6 من أقاربه ثم ينتحر على ضف ...
- نادي ليل الفرنسي يتعاقد مع المدرب الإيطالي دافيدي نجل كارلو ...
- إيران تلوح بـ-فتح جبهات جديدة- ما لم توقف إسرائيل عملياتها ب ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ديمقراطية عوراء وحرّية خرساء وضمائر صمّاء