أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ديمقراطيةُ قومٍ عند قومٍ مصائبُ !














المزيد.....

ديمقراطيةُ قومٍ عند قومٍ مصائبُ !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7965 - 2024 / 5 / 2 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعمُّ الجامعات الأمريكية الكبرى تظاهرات صاخبة واحتجاجات مدويّة تنديدا واستنكارا وشجبا لما يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني من مجازر يومية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. ورغم سلمية هذه التظاهرات فقد تمّت مواجهتها بابشع أساليب "الدينقراطية" عنفا وقسوة. وقد شارك في هذا العنف المفرط ضد الطلبة الشباب رؤساء جامعات ومعاهد ومؤسسات تربوية ذات هوىً وغراما صهيوني لا تشوبهُ شائبة. وتكشف لنا هذه الأيام زيف الديمقراطية في امريكا وازدواجية المعايير في مؤسساتها الحكومية، والنفاق المنقطع النظير الذي تصدح به حناجر الساسة الامريكان حول حرية التعبير واختلاف الرأي وطرح وجهات نظر متباينة، وما شابه ذلك. لكن الديمقراطية في امريكا ودول الغرب عموما لها حدود لا يمكن تجاوزها ابدا إذا تعلّق الأمر بدويلة اسرائيل. وحقّها المزعوم في الدفاع عن النفس. وهذا الحق، بنظر امريكا والسائرين في ركابها، يسمح للكيان الصهيوني بقتل أكر من ثلاثين ألف فلسطيني في ظرف أربعة أشهر. والافلات من العقاب هو ما يعطي دويلة اسرائيل الضوء الاخضر، لأن لديها "حصانة خاصة" من قبل واشنطن ولندن، بان ترتكب ما يحلو لها من المجازر والجرائم.
لقد رأى العالم اجمع مشاهد القسوة والعنف والاعتقالات التي تمارسها قوات الأمن والشرطة الأمريكية بحق طلاب معظمهم تحت سن الثلاثين من العمر. لم يطالبوا بإسقاط النظام القائم. ولم يطالبوا بتغيير الدستور. ولم يطالبوا بانفصال هذه الولاية او تلك عن دولة العم سام. ولم يقوموا حتى بأعمال استفزازية ضد قوات الشرطة كما يحصل في بعض التظاهرات. وكل ذنبهم، وهو ذنب كبير بنظر الساسة الامريكان، أنهم رفعوا أصواتهم أكثر من اللازم ضد كيان اسىرائيل المدلل. وعبّروا بشكل طبيعي جدا عن آراء ووجهات نظر ومواقف يفترض أنها مُصانة ومكفولة من قبل دستور الولايات المتحدة الأمريكية. وما يثير الدهشة والعجب هو أن " الديمقراطية" في امريكا واوروبا سرعان ما تتحوّل الى مصائب على كلّ من يختلف مع النظام الحاكم، المبني بشكل واضح على تكميم افواه المعارضين واستخدام القمع والعنف ضدهم.
تصوّروا لو ان ما يحدث من تظاهرات في الجامعات الامريكية يحدث في جامعات روسيا ضد سياسة حكومة موسكو. هل لديكم فكرة عن ردّة فعل الماكنة الاعلامية الجبارة في واشنطن ودول اوروبا؟ وما يرافقها من تصريحات نارية منفلتة من عقالها ضد الرئيس الروسي بوتين. والاوصاف البذيئة والمشينة التي تطلق عليه، والتي تتناقلها وسائل إعلامهم باعتبارها جزء "مقدّس" من حرية التعبير.
واليوم، والتظاهرات تعم الجامعات الامريكية. وقد سبقتها تظاهرات ضخمة نظمها وشارك فيها آلاف المواطنين الامريكان. دائما ضد مجازر ومذابح دويلة اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. اليوم تقوم امريكا الرسمية بوضع دستورها "الديمقراطي" تحت اقدام رجال الشرطة المدجّجين بالسلاح. وبالتالي لا يحق لها من الآن فصاعدا، أن تتباهى وتفتخر بأنها قلعة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم. وان ما نشاهده هذه الايام من اعمال القمع والعنف والضرب والسحل في التعامل مع الطلبة المتظاهرين. سبق لنا وان رأيناه في الكثير من دول العالم الثالث التي تحكمها انظمة رجعية مستبدة لا تقيم وزنا لحقوق الإنسان وكرامته. وتعتبر التظاهر والاختلاف في الرأي والتعبير عنه من أكبر الذنوب...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العملاءُ المدلّلون...زيلينسكي نموذجاً
- مساءُ الليل ايها النهار
- الحاسد والمحسود...زيليتسكي ونتنياهو !
- تأبّط شعراّ...وهاجر سرّا
- امريكا غاضبة وبريطانيا مصدومة...يا للنفاق !
- نولد كبارا ونموت في عمر الزهور !
- حجر عثرة من العيار الثقيل
- تصوّرا لو كان هؤلاء الضحايا من اليهود !
- خيبة آمال لا تخفيها عنتريات الرئيس ماكرون
- الحزب الحاكم يقاطع انتخابات الإقليم !
- احياناً...بل في كلّ الأحيان !
- جسد مخصّب بالحناء والأساطير البابلية
- ورقة خضراء من خريف المستقبل
- المتعطشون لدماءِ الآخرين
- ومن الحب ما فشل...فشلا ذريعا !
- ما زلتُ اتصيّد في الماءِ العكر مغمض العينين
- يا فلان، ميّل زرعك عن دوابي !
- امريكا.. تعدّدت الأسباب والانسحاب واحدُ !
- نصائح مرفوضة جملةً وتفصيلا
- العراق وهواية تشكيل اللجان التحقيقية !


المزيد.....




- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ديمقراطيةُ قومٍ عند قومٍ مصائبُ !