أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح حزمي الزهيري - مقامة البصاق .














المزيد.....

مقامة البصاق .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7988 - 2024 / 5 / 25 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أستبشرت خيرا وأنا أشاهد العملية البطولية لأحرار فلسطين صباح هذا اليوم , ألا أنه سائني ماشاهدته من مواقف عربية باردة تجاهها ...وجال في خاطري كم قدم العراق للثورة الفلسطينية من دعم وأسناد ومواقف حقيقية , وأستذكرت مايأتي :
كان عام 1991 كئيبا على العراقيين , فبعد ألأنسحاب من الكويت وتوقف المعارك البرية, كان الوضع قاتما , لاغذاء ولادواء ولاكهرباء ولا ماء ولا خدمات , وكان الأفق يبدو مسدودا من كل النواحي , كانت الدول المحيطة بالعراق تتعامل بقسوة مع أي طروحات عراقية , وألأمم المتحدة تعقد اجتماعات في مجلس ألأمن لصياغة عقوبات غير مسبوقة, رغم كل ذلك بدأ البلد يستجمع قواه ويحشد كل امكانياته المدنية والهندسية لأعادة بناء قواه وامكانياته ومعامله المدمرة, وفعلا نجح في استرداد فعالية بعض مصافيه النفطية وكذلك أستعادة الكهرباء بشكل تدريجي , ألا ان الجرح كان كبيرا وينذر بما لاتحمد عقباه لولا الصمود الأسطوري للشعب العراقي.
في هذه الظروف حضر لبغداد صديقنا ألأرمني العراقي ألأصل ألأميركي الجنسية ( سركسيان صاغليان ) , والذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الدوائر العليا والمؤسسات والدوائر العسكرية العراقية , وكان معروفا بحبه لبلده العراق وتفانيه من اجل تقديم كل انواع الخدمات المطلوبة منه أبان الحرب العراقية ألأيرانية , وكانت له نشاطات في استيراد شتى انواع الأسلحة التي كانت الدول المصنعه لها تمتنع عن تزويد العراق بها.
المهم أستقبلناه وأسكناه فندق الرشيد , ووجدناه مستبشرا فرحا بقرب التخلص من الوضع الصعب , وفهمنا انه يحمل مقترحا من الأدارة الأميركية لأعادة العراق لوضعه الطبيعي في المنطقه وأنهاء حالة العقوبات وعدم فرض عقوبات جديدة وأرسال مساعدات عاجلة من الغذاء والدواء لتوزيعها داخل القطر مقابل أظهار العراق نواياه السلمية وأعادة علاقاته وتطبيعها مع كل دول المنطقه ( بما فيها أسرائيل ), وكانت أدارة بوش الأب تسعى للحفاظ على توازن المنطقة وتختلف مع دول الخليج ومصر التي كانت تصر على أسقاط نظام الحكم الوطني في العراق.
كان المسؤولون عن العلاقة مع الضيف يترددون عليه في الفندق مرحبين وفرحين ويقومون بتوجيه دعوات الغذاء والعشاء له , على أمل ان يجدوا الخلاص في نتائج زيارته لمعرفتهم بتأثيره وتمكن نفوذه داخل أوساط ألأدارة ألأميركية , خصوصا انهم يعرفون من تجربتهم في العلاقة السابقة معه كيف كان يذلل كل الصعوبات ليجعلهم يحصلون عما يعجزون في امكانيتهم للوصول اليه , اي انهم كانوا يعتقدون أنه يملك خشبة الخلاص للبلد , وناقشوا معه كل التفاصيل والشروحات للعرض الذي يحمله , و تم ايجاز كل ذلك بكتاب موجه الى رئاسة الجمهورية, لأستحصال الموافقة على السير وفق المقترحات المقدمة.
وفي اليوم الثاني جاءت المفاجئة الصادمة , حيث لم تتم ألأجابة على الكتاب , بل تمت أعادته مع هامش بالخط الأحمر من قبل السيد رئيس الجمهورية رحمه الله يقول (( يبصق في وجهه ويطرد خارج الحدود )) , وبقي على الجماعه تنفيذ الهامش , وبدئوا يتهربون واحدا تلو ألآخر, اذ انهم كانوا يحبونه ويحترمونه ويعرفون أخلاصه وحبه لبلده , المهم تم أيقاظ الضيف من نومه في الفندق وأستئجار سيارة لنقله الى الأردن , ولا أعتقد ان واجب البصاق قد تم تنفيذه.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة آخر الدنيا .
- مقامة التحريف .
- مقامة ياسارية الجبل .
- مقامة حب تالي العمر: ( الحب المستحيل )
- مقامة العمر .
- مقامة الملفات .
- مقامة نخلتي حلوان .
- مقامة التثويل .
- مقامة العراق , ألأختيار قبر ام كفن .
- مقامة الرفقة .
- مقامة العراق , مشيناها خطا :
- مقامة المشي .
- مقامة أسبقيات قوة العراق.
- مقامة الشجاعة .
- مقامة النخلة .
- مقامة ابن الملوح ( المقامة المطولة ) .
- مقامة الهلوسات (العقد الثامن - الشيخوخة).
- مقامة التملك .
- مقامة المستملحات : ( تواصل صوفي ).
- مقامة السالكين .


المزيد.....




- شاهد.. لحظة فرار طلاب من جامعة في كييف أثناء هجوم روسي بالمس ...
- في زمن الذكاء الاصطناعي.. مصممو أسبوع لندن يحتفون بالأيدي ال ...
- إرباك للمسافرين.. البقاء في أستراليا قد يصبح مسألة حظ
- دعوى فرنسية ضد الجيش الإسرائيلي
- إحصاء: 21 شخصا أصيبوا برصاص موظفي الهجرة خلال ولاية ترامب ال ...
- الجيش الإسرائيلي يقتل رئيس المالية في -حماس-
- باحث روسي: الذكاء الاصطناعي قد يسهّل عملية تطوير أسلحة الدما ...
- الدفاع الروسية تعلن استهداف منشآت صناعية ولوجستية واتصالات ع ...
- الانتخابات التشريعية في المغرب: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر ...
- حفاوة استثنائية... ترامب يستقبل نظيره الصيني شي عند مدرج الط ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح حزمي الزهيري - مقامة البصاق .