أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد الصادق - التقسيم أم الذوبان: مراجعة الجنسية كَشَفَ الأُلعبان!!














المزيد.....

التقسيم أم الذوبان: مراجعة الجنسية كَشَفَ الأُلعبان!!


محمد الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 7959 - 2024 / 4 / 26 - 20:13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


طالع الجميع الخبر المتداول بكثرة: عن رفض سفارة كمبالا تجديد جوازات بعض السودانيين، وذلك بسبب اجراء مراجعة لبعض القبائل التي تقطن اقليمي دارفور وكردفان.

لا يهم طبعا كون الخبر صحيحا ام غير صحيح، لأن مجرد تداول مثل ذلك الخبر يعني بلوغ المشكل السوداني الي منعرجات خطيرة.

فترويج الخبر يعني التمهيد لطرح مسائل الأنفصال والتقسيم.
فإستمرار الحرب لأكثر من عام كامل، وشمولها معظم ولايات السودان من البديهي ان يؤدي في النهاية الي مثل تلك المحاذير.

منذ البداية المبكرة برزت مباشرة كلمة "العبثية" خاصة وأن الحرب اندلعت فجأة دون سابق إنذار "واضح"!!!
والعبث يعني "اللعب"
والظاهر فعلا -الآن- ان ثمة ملعوب، ولكن كان وراء ذلك الملعوب هدف خبيث.

الآن ترديد الحديث عن الجنسية والقبائل يشير اشارة واضحة الي أن الحرب كانت فعلا ألعبان،
وكان هدف ذلك الألعبان هو نسف عوامل الوحدة، والدفع نحو مطالبة بعض الأقاليم بالأستقلال.
اذن فقد بدأت الأمور تتضح، وما كنا نستعبده صار الآن هو الأقرب.

مسألة التقسيم قطعا هي مسألة صعبة، والغالبية بالطبع لم تكن ترغب او لم تكن تتمني الوصول مرة اخري الي مربع الطلاق، الذي هو بغيض كل البغض، ففي الوقت الذي تسعي فيه الدول الي الاندماج والتوحد نفاجأ برغبات البعض في التشرذم والأنقسام، مما يؤكد ان نخبة القيادة اناس رجعيون انتهازيون انانيون، بصورة لا مثيل لها.

كلمة الانفصال ترددت علي مسامعنا من اول يوم في الحرب، ولكن الجميع كان يستهجن هذا الشيء ويعده ضربا من الخيال. لكن قراءة شريط الحرب علي ضوء هذه النظرية يعطي نتائج منطقية جدا،
فالذين اشعلوا الحرب عملوا علي مسح العاصمة وازالتها و تشريد جميع سكانها لأنها من اكثر الأشياء التي كانت تشكل قاسما مشتركا وعاملا للوحدة بين جميع القبائل والجهات.

الآن بالطبع نستطيع ان نعلل لماذا كانت الصعوبات الكبيرة التي واجهتنا عندما رجعنا من الولايات للخرطوم، بعد ثلاثة اشهر من بداية الحرب مقارنة بالتسهيلات التي وجدناها عندما كنا في طريقنا الي خارج المدينة.
بل نستطيع الآن ان نعلل بوضوح لماذا كان الحرص علي ان تكون الحرب (شااااملة) لكل احياء الخرطوم، والحرص علي النهب والتدمير الواسع لكل شيء وقطع الخدمات بل واجبار الناس علي الإخلاء والمغادرة.. وباختصار كان الهدف هو محو العاصمة محوا كاملا، وجعل عودة السكان اليها مرة اخري امرا مستحيلا.

ضرب العاصمة وتدميرها ونهب الممتلكات وانتهاك الأعراض وقطع الخدمات، و"الدقّ" المتواصل "للقُراف" جعل الناس يخرجون ويعودون تلقائيا الي مواطنهم الأصلية حيث تتواجد قبائلهم واعراقهم، وهذا اذن كان هدفا منشودا لصانعي الحرب. الآن بدأت المجموعات المسلحة تعلن انحيازها لهذا الطرف او ذاك حسب الاعتبارات القبلية والجهوية. و"الشينة" تقترب شيئا فشيئا.

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل التجزؤ والتقسيم علي اسس الجهة والقبيلة هل سيحل المشكلة ويجلب السلام والاستقرار للشعوب ام انه سيزيد الطين بلة؟؟
هناك خطر الذوبان في الدول المجاورة،
فالمطالبة بالاستقلال في ظل الضعف الذي وصل اليه الجيش نتيجة لتقاتل الجيش (منه فيه) بالتأكيد سيغري بعض دول الجوار بضم الاجزاء التي تجاورها، وستحاول بالطبع ان تجد وتدعم الذين يؤيدونها، وهذا سيحدث استقطابا حادا بين من يؤيدون الضم الي الدولة المجاورة، وبين من يؤيدون الانفصال والاستقلال كدولة قائمة بذاتها، وبين من يؤيدون البقاء في اطار الدولة القديمة!!
♡♡♡♡♡♡♡
أنت سودانى وسودانى أنا
ضمنا الوادى فمن يفصلنا
نحن روحان حللنا بدنا
منقو قل لا عاش من يفصلنا
قل معى لا عاش من يفصلنا
هاهو النيل الذى أرضعنا
وسقى الوادى بكاسات المنى
فسعدنا ونعمنا ههنا
وجعلنا الحب عهدا بيننا
أيها السودان دم أنت لنا
●●●●●●●
يا للأسف.. يا للأسف!!!

===========
مواضيع ذات صلة:
===========
الزمان لن يرجع: الخرطوم لن تعود.. الناس لن تعود!!



#محمد_الصادق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد التدمير والإحراق، خطر الإغراق يهدد العاصمة القديمة ومناط ...
- قتلها مصطفي محمود، والنبي حذّر ابنته: (لا واسطة في الآخرة) و ...
- الزمان لن يرجع: الخرطوم لن تعود .. الناس لن تعود!!
- الحصة مسيّرات: تكرار القائد حديثه عن (المتفلّتين) يعني ان ال ...
- -عبثوا- بالشعب وبالبلاد: وصارت الأعياد سجم رماد!!!
- ختامه عصيان لأبي القاسم: حُرمة صيام الثلاثاء ٩ ابريل (ك ...
- العدالة الألهية: تحريك ملف قضية (فض الإعتصام)
- -دِرْوَة- كبيرة (1000كيلو): امريكا روسيا .. قد دنا عذابنا!!! ...
- الشعب تضرر.. وليلة القدر جات للعسكر!!!
- المشروع الحضاري والخطيئة الأصلية: ربع قرن علي الإنقلاب علي ا ...
- سبيل الخلاص: هكذا ندعو علي من ظلمونا
- رمضان من غير (أغاني وأغاني).. انتصر التطرف وانهزمت الوسطية!!
- بهذا القرار.. مجلس الأمن يصب الزيت علي النار!!
- الفقه فهما: بطلان اختلاف المطالع وحرمة صوم المتمم لرمضان
- دعوة اسلامية لهؤلاء بعدم صوم رمضان !!
- الفقه فهما: (٢) مدلول كلمة (البكر) واللخبطة في فقه الزو ...
- الختان مذكور في القرآن والا كان الرسول مفترياً
- الملاحقات القانونية حماقة.. فالأولوية وقف الحرب
- الفقه فهماً: (١) يصومون (المتمم) ويعصون ابا القاسم!!!
- الحركات الإسلامية اهملت الأخلاق وقدمت الإسلام: كمية صلاة وصو ...


المزيد.....




- مصر.. الحكومة ترد على -شائعة- عزمها بيع قناة السويس مقابل تر ...
- الجيش الإسرائيلي يستهدف محمد الضيف بضربة جوية في جنوب غزة وأ ...
- صحة غزة: سقوط 71 قتيلا خلال القصف الإسرائيلي على منطقة مواصي ...
- مراسلنا: قتيلان وعشرات الجرحى باصطدام حافلة سياحية بعدة سيار ...
- 21 ضحية في حادث مأساوي في الجزائر
- وزير خارجية بريطانيا لميقاتي: توسيع الصراع ليس في مصلحة أحد ...
- بايدن متمسك بالكرسي حتى النهاية
- حماس تكذب ادعاءات الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف محمد الضيف
- الرئيس الإيراني المنتخب يرفض الضغوط الأميركية ومنفتح على أور ...
- المغرب يقتني قمري تجسس من شركة إسرائيلية : لأي استخدامات ؟


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد الصادق - التقسيم أم الذوبان: مراجعة الجنسية كَشَفَ الأُلعبان!!