أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - ثورة نهضوية













المزيد.....

ثورة نهضوية


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 7942 - 2024 / 4 / 9 - 20:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"ما أكثر عددنا وما أقل حيلتنا، نكوص يتبعه نكوص في كل قطر الخطر يدق ناقوس."


أين نحن؟ من نحن؟ نبحث عن وجودنا على خريطة العالم بين شعوب تجاوزتنا منذ قرون وعقود وعشرات الأعوام. اعذروني، ان قلت: لا املك جواباً شافياً فانا مثلكم أعيش في بحور طواها الزمان.
مثلكم أنا أعترف اني فرد في معتقل، لا استحى ان قلت اسمه بلا خجل "العالم الثالث" عالم ينضح بالهموم بالمرض بالتخلف وبالكسل، لا أجد فيه فسحة حرية وإستقلالية وأمل لترقص على ساحتها كلماتي... بعزة وكبرياء وإختيال بعيدا عن عصبية بشعة متخلفة مقيته لأتحرر من ثقل العادات والتقاليد التي تكبل عقلي ولساني وجسدي، وأحلامي في أن تذوب القبيلة والطائفة في حضن دولة معاصرة.
اريد أن يكون غيري مثلي، كأبي وامي وأخواتي وإخوتي اعترف بهم ويعترفون بي مخلدين احترامهم في حضرة الله كجسد في دولة واحدة غنية بالحريات وحقوق الانسان. اريد علاجا يزيل القهرعن كاهلي ويزيل أيضا الكبت والحرمان يبعدني عن إدمان الإيمان الذي دون وعى وهدف يسعى لتمزيق وتفريق الاخوان. أريد أن نخرج من تيهنا الحضاري كي يلمع بريقنا الحضاري المنطفىء من زمان.
لو سألنا عن تقدمنا العلمي؟ لأمطرنا بآلاف الإجابات والادلة تبجل بها ما قدمنا للبشرية في الماضي، بعدها يلفنا الصمت عاجزين عن ذكر من ساهم منا منذ قرون وقرون في تقدم البشرية حتى يومنا هذا لا وجود لنا بين قوائم العلماء الا ما ندر وان وجد. مدمنين سكارى الفكر والعقل نعيش في قديم الزمان. ننفث دخان يعفي الجهلاء ويعمي المثقفين وأصحاب الفكر والعلماء منا عن تقديم استنكار أو بيان. فكيف لا نبقى تابعين لشعوب سبقتنا في المعرفة عشرات بل مئات السنين؟
نعيش على هامش التقنية الحضارية رواد في شرائها واستهلاكها، لنخجل لو للحظة ونقف على قارعتها ونحتكم أمام ضمائرنا عسى أن نجد بأمانة وصدق متجردين من كل خبيئة خبيثة عن علة أسبابها ووجودها. سيأتي يوما وتزول الهوامش ونزول معها ونندثر ونصبح طي النسيان وجزء من التاريخ ما لم نعقد العزم على التغيير.
لن نتقدم ما لم نستفيق من كبوتنا واحلامنا الوردية بخراب مدائن من تفوق علينا علما ومعرفة وحرية تسببت لنا بأمراض وعاهات فكرية. لن نتقدم طالما بقينا نبكي على أطلال الماضي، ونبرر أسباب وهننا الحضاري نتحجج ونلقي بالملامة على سلوك ونهج غيرنا من الشعوب والأمم التي لا تتردد في استهدافنا بالفناء.
اصحوا فان تبعيتنا تشهد على عجزنا. لنا هوية نعتز بها كسائر شعوب الأرض لها اصالتها كفرس عربية أصيلة، لكن افعالكم وشذوذكم العقلي افقدها صهيلها باتت عرجاء تروم الهجرة وامسى قريبا رحيلها.
أسئلة ابحث عن إجابات لها منذ عقود، طال إنتظاري أن تمطر السماء بحلول لها... هل عجزنا عن تحقيق مسيرة نهضتنا، أسببه قصور عقلي أو معرفي فينا ؟ لست أدري. أم بسبب رضوخ لإملائات تتلى كصلاة مفروضة علينا ؟ لست أدري. أم بسبب حكام يتربعون ويمحقون الكفاءات ويختزلونها باتباع لهم؟ لست أدري. هل بسبب غياب الحريات والقانون؟ لست أدري. لكني ادري أن تعزيز الجمود الفكري يصيرنا دمى بين أيدي من يسحقون العقل وتتملكهم شهوة الحكم والجاه والمال.
انتكاسة بعد انتكاسة، البسمة على وجوهنا ليست دليل سعادة. بسمة ضحكة قهقهة نفرغها نتقيئها من اعماقنا عسى أن تندلع فينا انتفاضة للحب وللحياة. ليس العيب في ماضينا، بل في تقديسنا وتكريسنا وارتباطنا فيه دون نقد يرقينا دون رؤيا تحملنا صوب المستقبل. فكل العيب نابع من جهلنا للحاضر القابع في اعماقنا العمياء. نرقع ثوب الحضارة وندفع بقوة ليصبح قبلتنا وندعى انه لباس ثورة للعلم والفكر والاختراعات والحريات وهو منارة. وحسرتاه من مرارة الكلمات المرصعة بالرياء والغباء.
اردموا هوة الجهل التي تبعدكم عن الأمم المستنيرة. تخلصوا من كل معرفة غير ناضجة مشبوهة فقيرة. فبيت الحكمة أمر هارون الرشيد منذ قرون بتأسيسها، امحوا عار تخلفنا بعزيمة بشكيمة قوية بالفكر والقول والافعال، اعلنوها ثورة نهضوية حتى التغيير دون دماء وقتال يعتزبها بناتنا وابناؤنا عبر القادم من الأجيال. فالحياة اعزائي ترفض اشباه الحكماء من نساء ورجال.



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل سلطان المعرفة
- تأميم العقل
- إنهزام الفكر مصيبة حضارية
- الضمير يبحث عن الإنسان
- فكرة معرفة ورأي
- أفكار معلبة
- لوحة نفاق
- خيبات أمل
- الحقيقة ثورة الحرية
- مهم وقيادي ؟!
- ألإنسانية بريئة منكم
- طاعة خوف أم طاعة قناعة ؟
- أٌمية ثقافية
- الانسانية محبة
- الثورة سيدة الديمقراطية والحريات
- الكرامة حياة
- الانسانية طريق حياة
- مواطن أم فرد في وطن
- مستقبلنا وليد وعينا
- عروبتنا تغرق بالأحلام


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صليبا جبرا طويل - ثورة نهضوية