أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَيْلَةٌ أُخْرَى مَوْؤُودَة














المزيد.....

لَيْلَةٌ أُخْرَى مَوْؤُودَة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7939 - 2024 / 4 / 6 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


وما هي إلا لحظة أو تكاد حتى أحسستَ ما أحسستَ وأنتَ تغمرك أفياء الليلة الموعودة بغمرها آلريان غَرِقْتَ في طيفها آلشّفافِ الحاضرِ آلغائبِ سَافَرَتْ لحظتُك آلمرتقبة آلفارقة في غَورِ أنهر آلبراري آلبائدة ورياض آلفَلَواتِ بين الريح والكلماتِ يقفُو حدسُك حدوس أثَر بصمات آلظلال صدى آلآهات سُحَن آلقَسَمات .. أتُراكَ وصلتَ ؟ هل فعلا جعلتَ تجس نبض وجيب يبدأُ الآن هناااك ؟ هل قِصَّة دناك آلسّئيمة لمْ تَنْتَهِ بعدُ ؟ هل لازالَ في عُمرِ آلشقي بَقيَّة من شقاوة يعيشُ فيها للفرَح للجُلنارِ آلقشيب وآلبيلسان للأمواه آلشفيفة بعيون آلجِنان في آلأحلام للأقاحي للنّيْلُوفَرِ على رَقْراق سيول آلغسق للْكَرَزِ آلمقطوف في آلقفاف ؟ زَمَنُكَ آلملهوفُ آلمتلهفُ المُقْرِفُ أبدا ليسَ قَشيبا، طالما عَلّمَكَ آلنكوصَ وآلارتدادَ والتوجُّسَ والغَوْصَ في مَتاهات قوارع آلفواجع .. طالما عَلَّمَكَ عاداتٍ سَخيفةً .. عَلمَكَ تنام تغطس في غبش غيوب آفلة حتى يستيقظ فيكَ الجُنونُ آلماحقُ المحدق، يَسْتَمْرِئكَ آلوَهَنُ تَمْتَهِنُكَ آلكُروبُ تقتاتك آلوَضَاعَةُ وتتّقِيكَ آلأحْلامُ في آليَقظة والمَنَام .. عَلمك تعيث فسادا في موق رؤاك، علمك تعْبَثَ حَناياكَ بالزعيق بالشّهيق الأبكمِ المُعَصْفَرِ بالدَّوائِرِ الفارغة، علمك ينطحَ آلهواءَ رأسُكَ آلمثقلُ بالأسئلة الحارقة فتتَشَقّق عظامُك آلدقيقة أنْسِجَةً ودِماء تَسيخُ هامتُكَ في بالوعات من أوديَةٍ مُسَوّسَة بدرَنِ مُفْلِس أبدا .. عَلّمَكَ الْعَيْْشَ في قَذَى آلدَّرَِنِ، علمكَ آحْتِرافَ آلمحنِ ... ولَمّا سَمعَتْ أذناكَ ذات شفق ذات غسق ذات ليلة مهيبة : .. هذا الوجهُ أعرفُهُ .. ضَرَبْتَ صَفْحًا عن : .. ما مِنْ شيء يُنْقِذُهُ .. قُلْتَ .. هي البدايةُ مرةً أخرى، هو اللون الأزرقُ الأخضر الأدهم في حِضن جنان آلأكمات يعبُرها يلفها يحضنها وحيدة في خَميلتها في آلأفق اللازاوردي يهفو تهْفُو وإياه ترنو تتشوف تنتظرُ نسائم من حَباب نجاة تجود بها ذؤاباتُها الريّانةُ وأطياف رُؤى مُحاصَرَة .. هو القَدرُ في ليلته آلموؤودة كان قد أَمْهَلَهُ .. هو العذابُ لِهُنيهات أعتقه .. ربيع آخر لا غير، ليَعِشْه لُحَيْظات مارقة يُغْرِقُ في حَشاها آلغرقَ، قبل يجيء آلطوفان آلمُسَوَّفُ، ثم في آنتشاء من زلال ينصرفُ ... وما هي إلا لحظة أو تكاد حتى انكشفَتْ أسرار غموض غبش الرؤيا حين عَنَّ في الأفق الرحيب ما عَن فهرع الرجل يقول لامرأته لما رأى ما رأى يا فلانة الله أراني إياها وكنتُ قد نذرتُ إنْ رأيتُها أدعوَ ثلاث دعوات مستجابات فأنا أشوارك فماذا أقول .. قالت المرأة ما قالت .. أنا لم أقل شيئا .. فقد أطبقَتْ يُمْنى المانع على ليلتي المأثورة تلك أغلقَتْ رقمها الملغز آلملتبس دون أن أستطيع إكمال بقية المناورة، بقية مغامرة أرقام متواترة في صفحات متناثرة نَسَجَتْ في ذهني الغرير خيالات وصورا لا حدود للانتشاء في مهامهها الصفراء .. لقد كانت عادتي ديدني، إطالة المكوث في حِضن أحشاء حتوف تَحْيَا وأخرى تموت مستغلا خلواتي المتاحة أستزيد النظر إلى صور موزعة عبر صفحات كتاب الليلات الألف وما لف لفها أتْلُو سطورَها بصمت أمَـرِّرُ عينيّ بسرعة متلهفة كي تلقط أكبر الجُرعات من الحُروف والكلمات والمشاهد والوقفات والتسويفات والمصائر والفقرااات دون أن أصل إلى أي شيء ذي بال إلى أي شيء ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَبَقَايَا مِنْ كُلِّ شَيْء
- السلام عليكِ خالتي
- تِيخْتْ نَتْمُورْتْ
- وَأَقْمَارٌ كَأَنّ آلْأرْضَ فَاحَتْ
- جَابُوهْ جَابُوهْ آسَعْدَاتْ مُوهْ أُو بُوهْ
- غير لَطْيَارْ بَاكْيَا بَنْوَاحْ وُلْدَتُو لَحْزَانْ
- لَالْ الرَّيْ دَشْوارْ
- لِمَ لَا أَفْعُلُ ذَلِكَ .. لِمَ .. !؟ ..
- آذار حَسِير
- سَلَامٌ يَطْفِرُ بِسَخَاءٍ مِنْ عَيْنَيْ الْأُمّ هَادِي
- يُوسُفُ آلصَّغِيرُ
- عَسَى
- زَهْرَتَاان
- شَيْءٌ كآلزُّحَارِ
- أشلاااااء الكلمااااات
- تِيزَرْزَرْتْ
- كَذَا رَأَيْتُهُمْ يَفْعَلُونَ بِي فِي جَنَازَتِي
- لَمَّا نَبَسْتُ .. آآآه .. وَجَدْتُنِي
- يَقْفُو خطواتِها ظِلُّهَا آلْعِمْلاقُ
- كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَيْلَةٌ أُخْرَى مَوْؤُودَة