أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - العماليق













المزيد.....

العماليق


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7927 - 2024 / 3 / 25 - 14:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دأب التجمع الصهيوني الاستعماري في فلسطين المحتلة، منذ السابع من أكتوبر يوم الطوفان، على استحضار العماليق. فمن هم العماليق، وما الهدف من ذكرهم في قِبل قادة الكيان اللقيط، وبشكل خاص مجرم الحرب النتن؟!!!
العماليق من كلمة عملاق، وتعني في اللغة الطويل. تميز العماليق، وفق المؤرخين، بالطول والجسامة، وبهما ارتبطت تسميتهم. هم أمة عظيمة من العرب القدماء، سكنوا شبه الجزيرة العربية ومنطقة الرافدين وبلاد الشام. يروي الطبري أن جدهم "عمليق" أول من تكلم اللغة العربية. ويقول ابن خلدون: "إن العماليق أمة جاسم فمنهم بنو لف وبنو هزان وبنو الأزرق وبنو الأرقم. ومنهم بُديل وراحل وظفار ومنهم الكنعانيون وبرابرة الشام وفراعنة مصر". أما التوراة، فتذكرهم حينًا باسم العماليق وتارة باسم الجبارين. وتذكر أسماء بعض زعمائهم ومدنهم العربية. وهم بحسب الرواية التوراتية، من أقدم سكان سوريا الجنوبية ومن ذرية عيسو، كانوا يقيمون في البدء قرب قادش جنوب فلسطين وكانوا ينتشرون في فلسطين القريبة من مصر. تذكرهم التوراة غالبًا من موقف عدائي تجاههم، بوصفهم معادين لليهود، حيث يعدهم هؤلاء من أعدائهم الأزليين. كما تركز التوراة على معاصرة العماليق لما يُسمى "دخول بني اسرائيل مصر وخروجهم منها"، واصطدامهم معهم في معارك ضارية في سيناء. أما وأننا لا نثق بروايات التوراة، معززين عدم ثقتنا بأدلة قاطعة فاقعة مثل فلق الصبح، فإننا نشكك بكل ما تقوله بخصوص العماليق وغيرهم. ونخشى، ومعنا حق على ما نعتقد، تسرب بعض مضامين روايات التوراة إلى المرويات العربية بخصوص العماليق، وهو ما يحتاج إلى أبحاث علمية رصينة تنطلق من قواعد علمي التاريخ والأرخيولوجيا الحديثين. وفق هذين العِلْمَين، ونحن نثق ثقة تامة بكشوفات العِلم، لا يوجد شيء اسمه خروج بني اسرائيل من مصر. ونعيد التذكير بهذا الخصوص بما سبق أن ذكرنا في مناسبات عدة، ونقصد ما ذهب اليه الباحث المختص في الأرخيولوجيا اسرائيل فنكلشتاين، إذ يقول:"بحثنا في كل ذرة رمل في سيناء، ولم نجد أي أثر لما يُسمى خروج بني اسرائيل من مصر. فإما أننا بحثنا في المكان الخطأ، أو أننا بحثنا عن خُرافة."
في مطلق الأحوال، الثابت من آراء الباحثين والمؤرخين أن العماليق هم عرب قدماء، أقاموا في البلاد العربية التي نعرفها اليوم، وبالذات الممتدة من فلسطين وحتى الجزيرة العربية، ومنهم الكنعانيون بشكل خاص. ولكن لماذا يستحضرهم التجمع الاستعماري الصهيوني، على مختلف المستويات، بعد الطوفان بشكل خاص؟! فلطالما ردد مجرم الحرب النتن، في خطاباته المتلفزة ولقاءاته مع جنوده:"يجب أن تتذكروا ما فعله عماليق بكم وفق كتابنا المقدس". وماذا يقول كتابهم المقدس بهذا الخصوص؟! في سِفر صموئيل الأول نقرأ:"هكذا يقول رب الجنود. إني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالآن اذهب واضرب عماليق وحرِّموا كل ما له ولا تعفُ عنهم بل اقتل رجلًا وامرأًة. طفلًا ورضيعًا. بقرًا وغنمًا. جملًا وحمارًا"(صموئيل الأول/2:15-4). أليس هذا ما يفعلونه بالضبط في غزة اليوم، على مرأى العالم كله؟!!! وهل من تسمية غير حرب الإبادة، لقتل الأطفال والنساء والعقاب الجماعي والتجويع وهدم المنازل على رؤوس أصحابها وتدمير البنى التحتية والقضاء على مصادر الرزق والحصار والإذلال؟!!!
إذن، الهدف من استحضار العماليق هو ما يُعرف ب"كي الوعي"، أي توظيف النصوص الدينية لتأجيج المشاعر العدائية والنزوع الانتقامي الإجرامي تجاه أحفاد العماليق في غزة. الهدف باختصار، تبرير مواصلة حرب الإبادة في قطاع غزة. ولهذا كله معنى واحد: الكيان اللقيط يجنح نحو الفاشية الدينية، ويستشعر خطرًا وجوديًّا. الصراع بمعايير الحكومة الفاشية في تل الربيع بات مفتوحًا، لكن الكيان اللقيط رغم وحشيته يخسر بشهادة داعميه. ولا شك أن كيانًا على هذه الشاكلة وبهذا الجنوح العدواني الإجرامي الشاذ، غير مؤهل للبقاء مهما حقن الأنجلوساكسون في شرايينه من أسبابه !



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والتسلط
- إلى الأردنيين قبل البشر أجمعين!
- حارس المرمى !
- من طبائع الإجتماع الإنساني (المحترم وغير المحترم)
- نكشة مخ (9)
- من نقاط قوتهم وأسباب ضعفنا !
- مكمن الداء والدواء!
- مقول القول ومختصره !
- الخلافة... الوهم والحقيقة!
- انحطاط فقهاء السلطان !
- التقرير الذي أغاظ -النتن- !
- نكشة مخ (8)
- العبودية الذهنية...الداءُ والدواء.
- إليهن في الثامن من آذار
- نكشة مخ (7)
- الهدف الحقيقي لحرب الإبادة.
- ثلاثة في مأزق !
- الكهنة رجال الدين الأوائل وأصل الأضحية !
- نكشة مخ (6)
- -... أفيون الشعوب! -


المزيد.....




- 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- كندا.. إصابة ضابط شرطة بإطلاق نار خارج كنيس يهودي خلال إحياء ...
- مسيحيو فلسطين يتصدون -للمسيحية- الصهيونية
- السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات المسجد ال ...
- قطر تدين اقتحام الوزير بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى
- المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يبدي قلقه من نتائج انتخابات ...
- صيام وطقوس دينية تمتد نحو 26 ساعة.. ماذا نعرف عن -يوم الغفرا ...
- مصر تبحث مع منظمات يهودية أمريكية مستقبل غزة ومستجدات القضية ...
- أستراليا أمام اختبار -الإخوان-.. دعوات لنقل الملف من السياسة ...
- منتجات أجبان -حلال- تشعل موجة تحريض ضد الإسلام بأمريكا.. ما ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - العماليق