أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - الكهنة رجال الدين الأوائل وأصل الأضحية !














المزيد.....

الكهنة رجال الدين الأوائل وأصل الأضحية !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7906 - 2024 / 3 / 4 - 12:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان الإنسان البدائي يعزي الأمراض والموت، إلى أرواح يعتقد أنها ماثلة في كل شيء يراه. لذا، أيقن أن هذه الأرواح حرية بأن يسترضيها بين حين وآخر، ليتكافى شرورها.
بمرور الزمن، غدت الأرواح عسيرة المأتى بالنسبة للفرد العادي، لذا برزت الحاجة لانقطاع فئة من الناس لاسترضائها واكتناه اسرارها. فلم يعد كل امرءٍ كاهن نفسه، بل أخذ رؤساء العشائر وآباء الأسر الكبيرة مهام تصريف أمور الاحتفالات الدينية وشعائرها، وبذلك غدوا ملوكًا وكهنة في آن واحد معاً. مع ازدياد الأفكار الدينية تنوعاً وزخرفة، أصبح يُنظر الى الملك الكاهن على أنه مثوى تحل به روح القبيلة، واستحق بالتالي أن يُعبد كإله. من هنا، كما يرى بعض الباحثين ومنهم عصام الدين حفني ناصف، نشأ الحق الإلهي للملوك.
على هذه الأرضية تخلقت فئة من الناس تجردت للتعامل مع الأمور الروحية، لجهة معالجتها. وكانوا يتلقون تدريبات خاصة، كما خبروا عنت الحمية عن الطعام أوقات الجدب. تركزت جهود الكهنة هؤلاء على إطلاق أعنة الأخيلة والأوهام لدى الناس، وذلك بالتظاهر بنوبات من الدروشة وإطلاق أصوات غريبة وألفاظ بلا معنى، فيتوهم السُّذج من حولهم أن الأرواح قد حلت بهم وهي التي تنطق بألسنتهم. في النتيجة، يتملك الرعب هؤلاء، فيسعون لبذل كل ما بمستطاعهم دفعه ليشتروا سلامتهم. ولجأ البدائي أيضاً إلى تلاوة الأدعية وإقامة الصلوات وحمل الخرز وعد حبات السبح، لدفع الأرواح الشريرة. كما توسل التمائم، لحجب الأرواح الشريرة. وما الحجاب الذي ما يزال البعض يؤمن بدوره في هذا المجال حتى اليوم، إلا واحدة من صور التميمة المتأخرة.
انفرد الكهنة بصنع التمائم، مما أضفى عليهم قدسية لا تشمل سواهم. بدأ هؤلاء، أي الكهنة، التفكير في مصالحهم الخاصة. وكان لا بد لتحقيق ذلك من تخدير الرؤوس بالخرافات والأوهام، ليظل أصحابها في غيابة الجهل فيسهل الضحك عليهم وخداعهم وابتزاز أموالهم !
لاحقاً، تحول الناس من تميمة الفرد إلى تميمة القبيلة. اتخذت هذه الأخيرة شكل أوثان جعلها أبناء القبيلة أرباباً، يتوسلون بها ما فيه صلاحهم وطلب الخير لهم. في زمن تالٍ، عمدت الأقوام الى مسح أوثانها بالزيت، ثم بالدم لتطيب الأرواح القابعة فيها نفساً. وتفتقت أذهانهم عن فكرة إضافية لمزيد من ترضي الأوثان والأرواح الساكنة فيها، فأخذوا يقتلون الإنسان وينحرون الحيوان ويقربونهما لأوثانهم. من هنا، نشأ منسك الأضحية، وكان من أهم المناسك الدينية عند شعوب تلك الأعصر الغابرة كلها. فعندما حوصرت قرطاجنة سنة 307 ق.م.، كما تؤكد مصادرنا، حرق أهلها مئتي غلام من أبناء السراة على مذبح الإله "مُلخ"، أي الملك.
في مرحلة تالية، امتعض الناس من التضحية بأفلاذ أكبادهم، ويبدو أن الآلهة من جهتها ملّت لحم الإنسان، بعد أن رتعت فيه طويلاً، فانصرفت عنه إلى لحم الحيوان. وهكذا بدأ الانتقال من التضحية بالإنسان، إلى الأضحية الحيوان.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكشة مخ (6)
- -... أفيون الشعوب! -
- الحقيقة عارية... العدوان سيتواصل لكن الطريق مسدود!
- نكشة مخ (5)
- بالعقل تتقدم الأمم وبالعلم والديمقراطية
- نكشة مخ (4)
- من دروس الوحدة بين مصر وسوريا
- إلى الطائشين على أي شبر ماء أميركي !
- تحليق في فضاء الخيال !
- درسُ من حاضرنا وآخر من ماضينا!
- صمود أسطوري وإجرام غير مسبوق !
- ثقافة الموت!
- النزوع الانشقاقي في الأحزاب السياسية...مسببات وأسباب!
- مفهومنا للشرف
- نكشة مخ (3)
- إلى متى السكوت على هذا الإختراق الثقافي؟!
- نكشة مخ (2) التوريث السياسي في تاريخنا !
- من تجليات ثقافة العبودية !
- نكشة مُخ (1)
- هذا ما تريده أميركا بالضبط !


المزيد.....




- بحضور قائد الثورة الاسلامية..إقامة ليلة العزاء الحسيني الاخي ...
- “الآن”.. استقبال تردد قناة طيور الجنة الجديد على نايل سات وع ...
- تداعيات تجنيد اليهود الحريديم على الداخل الإسرائيلي.. عمان، ...
- روبرتا ميتسولا.. مسيحية ديمقراطية ترأس البرلمان الأوروبي
- “بابا جابلي بالون” التردد الجديد لقناة طيور الجنة 2024 على ا ...
- استدعاءات الخدمة العسكرية تتسبب باشتباكات بين يهود متشددين و ...
- مع التلاوات الرائعة والأصوات العذبة الروحانية: على قناة المج ...
- بدء تجنيدهم الاسبوع المقبل..مواجهات بين اليهود الحريديم والش ...
- “أسعدي أولادك بأغاني البيبي الصغير” أقوى أشارة لتردد قناة طي ...
- -داعش- يعلن مسؤوليته عن -هجوم المسجد- في سلطنة عمان


المزيد.....

- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - الكهنة رجال الدين الأوائل وأصل الأضحية !