أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - درسُ من حاضرنا وآخر من ماضينا!














المزيد.....

درسُ من حاضرنا وآخر من ماضينا!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7893 - 2024 / 2 / 20 - 12:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدرس الأول: شاخصة للعيان نتائج الحراكات الشعبية في عدد من الدول العربية، التي قدحت شرارتها مطلع سنة 2011، والمعروفة بإسم "الربيع العربي". لم نستغرب هذه النهايات، لأكثر من سبب، أهمها برأينا واجتهادنا أنها لم تكن مسبوقة بثورة عقلية. يعلمنا التاريخ، أن الحراك الجماهيري على أهميته غالباً ما ينتهي إلى الفوضى، إذا لم تسبقه ثورة فكرية تنويرية تواكب تحولات عصره وتحاكي شروطه وتنسجم مع معاييره.
بالمناسبة، الحراكات موضوع الحديث، هي موجة أولى سوف تتلوها موجات، في إطار مرحلة تاريخية جديدة بدأت في التاريخ العربي المعاصر، ستفضي لا محالة إلى ما تقدم به غيرنا ولا خيار سواه إلا الخروج من التاريخ، ونعني الديمقراطية الحقيقية وبناء دول مدنية حديثة لكل مواطنيها. دول، الكلمة الأولى فيها للعقل وتحيل النقل إلى متاحف التاريخ، مكانه الطبيعي الصحيح.
الدرس الثاني: فرقة المعتزلة، اشتهرت في التاريخ العربي بعد الإسلام برفع شعار أولوية العقل على النقل. وقد كلفها فكرها هذا كثيراً، وخاصة من قِبَل السلطة الأموية. فقد قال المعتزلة بتنزيه الذات الإلهية عن الأمر بالفحشاء، وبالتالي، فإن الإنسان مسؤول عن أفعاله. هذا المرتكز الرئيس في الفكر المعتزلي، استفز السلطة الأموية القائلة ب"الجبر"، ومفاده على الصعيد السياسي بخاصة، أن كل ما فعله الأمويون قضاءٌ وقدر، وهم بذلك ليسوا مسؤولين عن أفعالهم وممارساتهم. لذا، وفي سبيل تجنب بطش السلطة الأموية وغيرها من القوى الرافضة للفكر المعتزلي كالخوارج، اختار المعتزلة مبدأ "المنزلة بين المنزلتين" أو ما يمكن تسميته الطريق الوسط.
مُذّاك وحتى يوم الناس هذا، ما يزال طريق المنزلة بين المنزلتين مفروضاً على أي فكر تجديدي تحديثي تنويري في الواقع العربي. ومع ذلك، فإن هذا الطريق لم يكن آمناً دائماً في الماضي، وليس مضمون العواقب في الحاضر أيضاً، كما يخبرنا التاريخ عن مصير فِرقة المعتزلة ذاتها، على سبيل المثال لا الحصر. فقد تبنت الدولة العباسية فكرهم في عهود ثلاثة خلفاء عباسيين، هم: المأمون والمعتصم والواثق. بعد الأخير، آلت الخلافة إلى المتوكل، الذي لم يلبث أن انقلب على المعتزلة وبطش بهم.
أما في الحاضر، فإن أيَّ اجتهادٍ "خارج النص" أو تغريدٍ خارج التسبيح بحمد "أولياء النِّعَم"، غالباً ما يُواجهان إما ب"التكفير" و"الزندقة" وغيرهما من مصطلحات القرون الوسطى، أو ب"التآمر" و "خيانة الوطن" !!!



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمود أسطوري وإجرام غير مسبوق !
- ثقافة الموت!
- النزوع الانشقاقي في الأحزاب السياسية...مسببات وأسباب!
- مفهومنا للشرف
- نكشة مخ (3)
- إلى متى السكوت على هذا الإختراق الثقافي؟!
- نكشة مخ (2) التوريث السياسي في تاريخنا !
- من تجليات ثقافة العبودية !
- نكشة مُخ (1)
- هذا ما تريده أميركا بالضبط !
- هذا ما تريده أميركا بالضبط!
- رسالة إلى أبناء جلدتنا الإسلامويين*
- هل كان العرب قبل الإسلام في جاهلية ؟!
- العودة المستحيلة !
- توراتهم تؤكد سفالتهم تاريخياً
- لماذا هذا الارتباك والتلعثم والخوف؟!
- 7 أكتوبر...لماذا القلق الصهيوني؟!
- كذبة تاريخية !
- عبودية العقل !
- إضاءات على أساطيرهم(7)


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - درسُ من حاضرنا وآخر من ماضينا!