أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - نكشة مخ (5)














المزيد.....

نكشة مخ (5)


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7900 - 2024 / 2 / 27 - 12:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صديقات وأصدقاء يتذمرون من المبالغة في نشر الأدعية المكرورة، في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص. ولنا في الأمر قول، يتأسس على القراءة المادية التاريخية للظاهرة. أول ما نرى ضرورة ايراده في السياق، ندرة ظاهرة الأدعية بالشكل الذي نعرفه، في المجتمعات القوية المتقدمة بالعلم والتكنولوجيا. هذا يعني أن الأدعية ظاهرة تعكس واقعاً معيناً بأبعاده الإقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية، في مرحلة ما. في ثقافتنا العربية، الأدعية ظاهرة متوارثة عبر القرون، حيث وجدت حتى اليوم من تفننوا ويتفننون في زخرفتها وإضافة الغريب إليها، لتبدو كما لو أنها صناعة قائمة بذاتها. ويُفترض وفق بنية العقلية الموقنة بأهميتها، بل وضرورتها، أن تقضي الحاجات وتُحقق المُراد إذا قيلت بالكيفية والكمية المطلوبتين. ومن الأدعية المتداولة كثيراً، طلب الصلاة على النبي 500 أو ألف مرة، أو ترديد دعاء بعينه يوم الجمعة مئة مرة، على سبيل المثال لا الحصر.
يُلاحظ تركيز الأدعية، في هذه الآونة، على طلبات تفريج الغم وتبديد الهم، وتوسيع الرزق، وإزالة الكرب، والشفاء من المرض. هنا، نحن أمام مرآة تعكس صورة واقع مجتمعنا بأبعاده الاقتصادية الاجتماعية، أولاً، والسياسية والنفسية، ثانياً. ما نريد الخلوص إليه، هو أن الأدعية في أهم دلالاتها وأخطرها، إنما هي أحد أوجه هروب الانسان من واقعه يستعين بها، لعجزه عن المبادرة إلى تغيير واقعه إلى الأفضل. ونضيف: الأدعية مرآة تعكس أعماق المجتمع، وعلى وجه الدقة، شعور أفراده بالإنسحاق والضياع وبحثهم عن معجزة الخلاص.
وللأدعية روافد عدة في الثقافة العربية، كلها في المبتدأ وفي الخبر من افرازات الواقع المعيش وصراعاته، عبر العصور. من هذه الروافد، في الماضي وفي الحاضر، الأدب الصوفي. فالحزن الذي يشيعه هذا الأدب، يعكس حالة من اليأس وخيبة الأمل في الواقع المعيش والشعور بالعجز عن التغيير. وللتأكد مما ذهبنا اليه، ندعو قارئنا العزيز إلى تأمل أنموذجين من الأدب الصوفي، وتدبر مضامينهما.
الأول:"حسبي الله لديني، حسبي الله لدنياي، حسبي الله الكريم لما أهمني، حسبي الله الحكيم القوي لمن بغى عليّْ، حسبي الله الشديد لمن كادني بسوء، حسبي الله الرحيم عند الموت". الثاني:"اللهم إني أسألك يا خير السامعين، وبجودك ومجدك يا أكرم الأكرمين، وبكرمك وفضلك يا أسمع السامعين، أسألك سؤال خاضع خاشع متذلل متواضع ضارع، اشتدت اليك فاقته، وعظُمت فيما عندك رغبته..."(أحمد أمين، ظهر الاسلام، الجزء 4، ص 174-175).



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بالعقل تتقدم الأمم وبالعلم والديمقراطية
- نكشة مخ (4)
- من دروس الوحدة بين مصر وسوريا
- إلى الطائشين على أي شبر ماء أميركي !
- تحليق في فضاء الخيال !
- درسُ من حاضرنا وآخر من ماضينا!
- صمود أسطوري وإجرام غير مسبوق !
- ثقافة الموت!
- النزوع الانشقاقي في الأحزاب السياسية...مسببات وأسباب!
- مفهومنا للشرف
- نكشة مخ (3)
- إلى متى السكوت على هذا الإختراق الثقافي؟!
- نكشة مخ (2) التوريث السياسي في تاريخنا !
- من تجليات ثقافة العبودية !
- نكشة مُخ (1)
- هذا ما تريده أميركا بالضبط !
- هذا ما تريده أميركا بالضبط!
- رسالة إلى أبناء جلدتنا الإسلامويين*
- هل كان العرب قبل الإسلام في جاهلية ؟!
- العودة المستحيلة !


المزيد.....




- اعتداء المستوطنين الصهاينة على منازل الفلسطينيين في منطقة ا ...
- سيشارك رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب العراقي في مراسم ودا ...
- ستُقام مراسم شعبية لإحياء مراسم وداع وتشييع القائد الشهيدللث ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- لامين جمال: تأثرت بالهتافات المعادية للإسلام لكن لا أندم على ...
- تصعيد جديد.. باكستان تُسقط مسيّرات أفغانية وتحذر حركة طالبان ...
- خاطبهم في رسالة عبر الواتس.. صائغ تركي يختفي مع نصف طن ذهب ل ...
- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - نكشة مخ (5)