أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد طه حسين - من الإحباط الوجودي الى ثقافة البلادة














المزيد.....

من الإحباط الوجودي الى ثقافة البلادة


محمد طه حسين
أكاديمي وكاتب

(Mohammad Taha Hussein)


الحوار المتمدن-العدد: 7913 - 2024 / 3 / 11 - 22:21
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من الإحباط الوجودي الى ثقافة البلادة!

ضياع قيمي نحن الآن ضاقت أنفاسنا داخله، فقدان حقيقي لمعاني لا تحصى، (معنى الوطن ومعنى الأمة والمجتمع، ومعنى الالتزام والعمل والآخر، ومعنى الوقت، والشعور الجمعي بالتأريخ والحس الآني بالحاضر، وضياع قيمة التفاؤل لحياة أفضل في مستقبل مبني على تربية الوعي وتعلم إدارة الذات بمعانيها العدة). نسيان لمعنى "حتمية الترابط الحيوي بين مفاصل الجماعة البشرية ذات الأنظمة السلوكية والعرفية" المسمى بالثقافة. ضياع وفقدان ونسيان، لا تعني المفاهيم هذه غير الإحباط الوجودي، كحالة معنوية تسببت بحدوثها الاستلاب العقلي المزمن لدينا.
وقوعنا في دهاليز الإحباط ليس عرضيا ولا فجائيا، بقدر ما هو إمتداد لإنتاج اللامعنى لحياتنا كأوسع دائرة للوجود وكذلك للماهية الإنسانية الحقة المفروض على البشر أن يعي بها. هذا الخواء هو حالة غير سوية يبتلي بها من لا يصل الى مستويات القدرة والطاقة الكافية لإيجاد المعنى لكل لحظة من لحظات وجوده، سواء أكان هذا الموجود فردا أو جمعاً مجتمعيا.
البقاء في جوف الدائرة اللاعقلانية لإنتاج معاني الحياة والتنفس في فضاء كلاسيكيات القيم هو في حقيقته وجود بدائي لا يهمه غير الاستجابة لنفس مطالب أجدادنا من جاوة ونياندرتال وما تلاهم من أصناف أخرى من البشر مع بعض التعديلات والتغييرات في سلوكيات الإقتداء غير الرشيد.
عندما نضيع بمعنى إننا لسنا على دراية في تحديد مسارات الحركة وإتجاهاتها، عندما نفقد بمعنى لم يكن لدينا قدر وقيمة موضوعة المعنى، وعندما ننسى لا يعني غير قصر نظرنا المعرفي وضعف ووهن قدرتنا على خزن المعاني والبناء عليها والاستثمار فيها.
هذا التشخيص الفكري لضحالة العقل وهشاشته يشمل كل الجماعات العرقية والثقافية والإثنية والدينية والمذهبية والطائفية الموجودة عبر تأريخها في الشرق الأوسط وذلك لعدم قدرتهم على تجاوز حكاياتهم الكبرى والتوجه صوب صناعة الحياة والتنويع في سردياتها.
ظهر من الاحباط الوجودي المنتشر والمعدي نوع من البلادة الوجودية من الأعقل أن نسميها ثقافة البلادة، حيث نعيد إنتاجها إثر عجزنا المتعلم ل(ماهو أرقى) من جوهر الحكايات (الدائرية السرد).



#محمد_طه_حسين (هاشتاغ)       Mohammad_Taha_Hussein#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصحر الأكاديمي والجفاف الثقافي
- ثقافة الكراهية واللاشعور الكوني
- الفرد الرقمي وإستحالة الفردية!
- عقود مع الشياطين
- ثلاثية(الهوية،الانتماء،المسؤولية)
- آراء ساذجة تسآل!
- الاسهال الفكري!
- مدين لك
- من المماثلة الى الإختيار
- اوديب ملكاً الى الابد!
- متلازمة الانحطاط!
- موجود لا رأس له!
- الأمن الفكري والإيجابية الدائمة
- قصر النظر الميتامعرفي!
- نهاية الشخصية السياسية!
- رواية حاكم….حفريات ادبية في اغوار التأريخ
- ثقافة للبيع!
- عنصرية النص، تعليق للخيال الضيق….اليف شافاك نموذجا
- الجرٲة النفسية كشرط وجودي لحفظ الذات
- الانتماء الفطري والانتماء الحداثوي


المزيد.....




- غياب لافت.. لماذا لم يصطحب شي رؤساء كبرى الشركات الصينية إلى ...
- موسكو تتوعد برد على عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد رئيسة تحرير ...
- الجيش الأمريكي يصد مسيّرات إيران بالليزر
- مفتي السعودية يصدر بياناً يحث على -الرباط والجهاد- ضد الحوثي ...
- إزالة الدراجات وإغلاق الشوارع في باريس مع استقبال البابا ليو ...
- استقبال حافل للرئيس الصيني في البيت الأبيض.. هل حققت قمة ترا ...
- تقارير: إيران تقترح خطة مدتها 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز
- روسيا.. قتيلان وجرحى بهجوم أوكراني بالمسيرات
- إعلام غربي: روسيا حققت ثورة في مجال الطائرات المسيرة النفاثة ...
- مصر.. وفاة مفاجئة لطليقة نجم الأهلي شادي محمد وتحرك ضد المست ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد طه حسين - من الإحباط الوجودي الى ثقافة البلادة