أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طه حسين - اوديب ملكاً الى الابد!














المزيد.....

اوديب ملكاً الى الابد!


محمد طه حسين
أكاديمي وكاتب

(Mohammad Taha Hussein)


الحوار المتمدن-العدد: 7317 - 2022 / 7 / 22 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


كتاب يرتقي الى مصاف الكوميديا الالهية لدانتي، او الالياذة لهوميروس، انه اسطورة الداخل الانساني غير المكتشف والقابع في ظلمات اللاوعي، انه ابداع ظهر في خيال سوفوكليس واستمرت اشعاعاته في اللاوعي الفردي لكل انسان، منسوج من كلمات الكاتب والمثقف الكبير توفيق الحكيم في كتيب من حجم 222 صفحة والمطبوع سنة 1977 القرن الماضي.
ابهرتني صياغته الراقية والتأليف السيناريوي الموزون، لغة الحكيم عابرة لحدود الثقافات وهي معبرة عن مبدع في الفكر العربي أو الشرقي الناهض صوب الانفتاح على العالم قبل قرن من الزمان.
الملك اوديب ليس فقط اسطورة نسجتها العقلية البدائية لمجتمع طيبة بقدر ما هو ذات انسانية مؤسسة على اخيولات واحلام واوهام ونزعات وغرائز تتجلى في مواقف احتكاكية وتواصلية بشرية لا مناص من التماهي معها او معايشتها.
ذات عُقدية محبوكة حياكة نفسية عبرتأريخية تَفَتّقَت من على بنيات لاواعية تظهر بين فينة وفينة في مواقف سلوكية او بالاحرى حياتية لا يمكن للفرد الانساني تغافل محركاتها وعواقب احداثها.
انقذ سيغموند فرويد اوديب من غياهب الحكايات الاسطورية وجعل منه شخصية ازلية وابدية لا تختفي من الوجود نهائياً.
انه ملك من نوع آخر يحكمنا دون ارادتنا ويسوقنا الى ما يريد من خلال تواجدنا كذات تعيش من على هذه المعمورة.
ابن يبحث عن الاب، ينقصه قدرة ايقونةٍ تمثل سلطة ينتمي اليها ويرضخ لها بحثاً عن الامان المفقود، ابن يقتل الاب انتقاما من استلابه لأم يعتقد بانها له وليست لاي آخر آخر.
محكومون تحت سلطة ابٍ وجدوه وقت التيه والفقدان، انه اب لا يمكننا التغاضي عن ضرورة وجوده بيننا، وفي نفس الوقت نحاول دوما التخلص من سطوته كي نتحرر من ظلاله التي لا ترفع علينا لحظة.
اوديب في داخل كل منّا وهو الناقص لشعور الابوة والنضوج النفسي، والفاقد لمن يحقق له من احتياجات الامان الازلية.
كتاب عدت وقرأته هذه المرة ولكن من حياكة مفكر وكاتب على دراية تامة في حياكتها.



#محمد_طه_حسين (هاشتاغ)       Mohammad_Taha_Hussein#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متلازمة الانحطاط!
- موجود لا رأس له!
- الأمن الفكري والإيجابية الدائمة
- قصر النظر الميتامعرفي!
- نهاية الشخصية السياسية!
- رواية حاكم….حفريات ادبية في اغوار التأريخ
- ثقافة للبيع!
- عنصرية النص، تعليق للخيال الضيق….اليف شافاك نموذجا
- الجرٲة النفسية كشرط وجودي لحفظ الذات
- الانتماء الفطري والانتماء الحداثوي
- التلوث الذهني والذاكرة الموَسوِسة
- الصدمات والثقافةالنفسية
- عولمة الوباء واختراق الثقافات
- لعنة العولمة وٲهل القرية الصغيرة
- اتذكر غدي
- جهل يجدد نفسه...يرقص مع راقصات الحداثة
- هوّذا قد كتبت مقالا عن احتقار الثقافة!
- عقدة(الٲب الخالد)!
- ثورة الغضب وثورة العقل
- قروية ومدنية الفكر


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طه حسين - اوديب ملكاً الى الابد!