أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - تونسية - بمناسبة ٨ آذار














المزيد.....

تونسية - بمناسبة ٨ آذار


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 7911 - 2024 / 3 / 9 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


" تونسية "
بمناسبة ٨ آ ذار

لم يعد لها حضور تحت الشمس
تمردت على وجودها المادي واختفت
ولم يتبق من صوتها إلّا ذبالة من ذكرى تكاد تنطفيء
وظللنا : أنا وشوارع العاصمة تونس
نتلفت : بحثاً عنها

لا عيون البحر المتوسط ، ولا آثار قرطاج ، ولا ساحل سوسة ،
ولا ما تبقى من " مهدية " المهدي الفاطمي ، بقادرة على خطفكِ .
لا شيء غير ريح القلق والخوف حملتكِ بعيداً ،
وتركتني ابحث عنك دون جدوى :
في " حلق الوادي " ،
في " سيدي ابو سعيد " ،
في " الحمامات "
فأين أنتِ ؟

احببتُ الكتابة عنها ،
لكن كيف تكتب عن كائن لا يشبه الا نفسه ؟
وماذا تكتب ؟
وانتَ طوال نهار كامل لم تسمع إلّا بعض كلمات
تساقطن ككرات البَرَد من شفتيها

هذه التونسية التي لا تشبه الا نفسها
ذابت كقبلة شتائية دافئة في ضباب اوهامها
كانت تحب البحر وأشجار الزيتون ومقاهي شارع الحرية
وتكره اللون الرمادي لافكار بنات جنسها
وترسم نفسها في منظور يشبه منظور دافنشي في : الموناليزا
ومنظور بيكاسو في لوحته الخالدة
: ثلاث نساء

كانت تتأبط رواية : " المثقفون " بنسختها الفرنسيةحين دلفت المقهى ، فهمستُ بلا وعي : كان يوسف الصائغ يعشق ترجمتها العربية ، فالتفتت مبتسمة وهي تبصر كتاب : العاقل على طاولتي ، وهل تمت ترجمته ؟ واردفت ، وماذا عن كتاب : ٢١ سؤال للقرن الحادي والعشرين ، فقلت ترجمه : علي بدر
قبل أن تضع كوب القهوة حدثتني عن حلمها في أن تطير كفتاة غابريل غارسيا ماركيز من سطح منزلها وهي تحمل كتاب : الام ، لمكسيم غوركي
هذه التونسية التي لا تشبه الا نفسها
بدأت تتلمس ما تحت الارض بحثاً عن جذور أحزانها

وانا ارسم جانباً من تموجات جسدها :
هل يحق لي : أن أتلفن لها
وهي تسبح لوحدها في لجنة هذا الكون
الذي أصبح بارداً بعدها ؟؟ ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسرحي باسم قهار
- السيادة والوعي الطائفي ( ٣ )
- الشاعر ماجد مطرود والقصيدة الاقصوصة
- رمزية نصوص الشاعر محمد النصار
- مفهوم السيادة والوعي الطائفي
- لا سيادة في العراق
- اين انتم ؟؟
- المطربة الواعدة : حنين الشاطر
- جنوب افريقيا : دولة مؤسسات إنسانية
- ما الكارثة ؟
- نتنياهو حماس / حماس نتنياهو
- الدولة الاسلامية ومفهوم السيادة ( ١ )
- اضاءات على انتخابات المجالس المحلية في العراق
- هوامش على الحرب الدائرة في غزة ( ٥ )
- في اللغة العربية وعنها
- هوامش على الحرب الدائرة في غزة ( ٤ )
- ضوء على بعض عالم المهاجرين
- ماذا تعني حروب الثأر ؟
- هوامش على الحرب الدائرة في غزة ( ٣ من ٣ )
- هوامش على الحرب الدائرة في غزة ( ٢ )


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - تونسية - بمناسبة ٨ آذار