أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - من دروس الوحدة بين مصر وسوريا














المزيد.....

من دروس الوحدة بين مصر وسوريا


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7895 - 2024 / 2 / 22 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من دروس الوحدة
بين مصر وسوريا.
في مثل هذا اليوم، قبل ستة وستين عامًا، أُعلنت الجمهورية العربية المتحدة من مصر وسوريا. لكن عمر الوحدة انقصف بعد عمر بالكاد ذرف على ثلاث سنوات. بالطبع، هناك قوى رجعية عربية متخلفة متحالفة تاريخيًّا مع الدول الاستعمارية وما تزال، لا مصلحة لها بالوحدة، ومعها إسرائيل بالتأكيد. لكن الدولتين المتحدتين، أي مصر وسوريا، تتحملان قسطهما من أسباب فشل الوحدة، وهي متكثرة، نكتفي بأهمها. لم يكن عبدالناصر متحمسًا للوحدة عمومًا، ليس لأنه ضد المبدأ، بل لظروف تخص أوضاع سوريا الداخلية. لكن الضباط الذين قابلوه بشأن الوحدة، وعلى رأسهم عفيف البزري، أخذوه بالعاطفة:"أتترك سوريا في هذه الظروف الصعبة تضيع...". كانت البرجوازية السورية متحمسة جدًّا للوحدة مع نظام عبدالناصر ليس حبًّا به ولا قناعة بالوحدة، ولكن ليخلصها من الاحزاب، وبشكل خاص الحزب الشيوعي السوري اللبناني القوي وواسع النفوذ والامتداد آنذاك. وهو ما تحقق لها بالفعل بعد الوحدة، حيث ارتكبت فظاعات ضد الشيوعيين وغيرهم. ومن هذه الفظاعات قتل أحد أبرز القيادات الشيوعية، فرج الله الحلو، بإذابة جسده بالأسيد. كان موقف عبدالناصر من الأحزاب واحدة من أخطاء نظامه وخطاياه.
فشل الوحدة بين مصر وسوريا، في مرحلة تميزت بأن كان المد والحماس القوميين أحد أبرز عناوينها، يثبت أن الاستعمار واسرائيله ليس هم المسؤولون فقط عن شرذمة العرب وانقسامهم وتشتتهم في ٢٢ مزرعة، عفوًا، قصدي دولة، معظمها يعاني من مركب أزمات خانقة. ما تزال مركبات القبيلة وعناصرها، من أبرز محددات العقل السياسي العربي، والقبيلة انقسامية بطبيعي أمرها. ونضيف محددًا آخر لا تقل مفاعيله انعكاسًا على الواقع العربي لجهة تغذية الشرذمة وتوفير أسبابها، ونعني الغنيمة كإطار للعمل السياسي في واقعنا العربي. فكرة الدولة بمفهومها الحديث، أي الدولة لكل مواطنيها، لم تنضج في عقل ما تزال الثقافة التي أنتجها وانتجته تشحنه بأن "من اشتدت وطأته وجبت طاعته". الدولة في العقل السياسي العربي "غنيمة" لمن اشتدت وطأته وأخذها ب"الشوكة"، و"الغلبة والتغالب". ولهذا لا غرابة أن تُدمر دول عربية على أرضية الصراع على السلطة. ولا غرابة أن تذهب مدارس فكرية، إلى أن الصراع على السلطة السياسية هو الفاعل الرئيس في التاريخ العربي منذ سقيفة بني ساعدة قبل حوالي ألف وخمسمائة عام وحتى يوم الناس هذا.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى الطائشين على أي شبر ماء أميركي !
- تحليق في فضاء الخيال !
- درسُ من حاضرنا وآخر من ماضينا!
- صمود أسطوري وإجرام غير مسبوق !
- ثقافة الموت!
- النزوع الانشقاقي في الأحزاب السياسية...مسببات وأسباب!
- مفهومنا للشرف
- نكشة مخ (3)
- إلى متى السكوت على هذا الإختراق الثقافي؟!
- نكشة مخ (2) التوريث السياسي في تاريخنا !
- من تجليات ثقافة العبودية !
- نكشة مُخ (1)
- هذا ما تريده أميركا بالضبط !
- هذا ما تريده أميركا بالضبط!
- رسالة إلى أبناء جلدتنا الإسلامويين*
- هل كان العرب قبل الإسلام في جاهلية ؟!
- العودة المستحيلة !
- توراتهم تؤكد سفالتهم تاريخياً
- لماذا هذا الارتباك والتلعثم والخوف؟!
- 7 أكتوبر...لماذا القلق الصهيوني؟!


المزيد.....




- سوريا.. قرار جديد بشأن فترة استبدال العملة القديمة
- مسؤولون: ترامب يرسل نص الاتفاق النووي لإيران بعد إدخال تعديل ...
- فرنسا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن لبنان.. ونتنياهو يتحد ...
- بضع دقائق فقط من التمارين تحدث فارقاً لدى مرضى السكري
- أميركا سلمت النيجر معدات عسكرية بـ2.3 مليون دولار
- هيغسيث يضغط على الحلفاء لرفع الإنفاق العسكري في مواجهة صعود ...
- وفاة 3 متسلقين سقطوا من على جبل بولاية ألاسكا
- الجيش الأميركي يقتل 3 أشخاص باستهداف سفينة -مخدرات-
- طبيب الرئيس الأميركي: صحة ترمب ممتازة
- -أوكوس- يطور غواصات مسيرة للتسليم في 2027


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - من دروس الوحدة بين مصر وسوريا