أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - توأم العراق














المزيد.....

توأم العراق


صالح مهدي عباس المنديل

الحوار المتمدن-العدد: 7880 - 2024 / 2 / 7 - 07:00
المحور: الادب والفن
    


2006 أوكلاند
لا شعرَ دون العراق
العراق اولاً و الشعر ثاني
لا شعر إن لم تجسد احزان العراق
الشعر و العراق تؤمان
الحزن و العراق تؤمان
ورثنا احزان هذا
الكوكب الفاني
ورثناها من عشتار
من تموز في غابر الأزمان
نحن و الحزن تؤمان
:::::
كاني ارى الفرات و أمواجه
ليس إلا عيون تبكيان
تمر امواج الفرات على ترابنا
لتغسل الأحزان
زفرات الثكالى
من حروب و خطوب
كأنها السموم جاء في نيسان

….
امواج دجلة تهم بالنهوض
تعاون الثكالى بحثا عن شهيد
ما زال هناك خلف الحدود فقيد
ضحية الحروب و الأحقاد
جراحه جفت من الصديد
و العظام لم تزل
تعيش كل عام من جديد
تخبر الأحراش و الرمال
عن الحرب التي م هي
الا احقاد الرجال
وقودها جماجم الرجال
و تبقى شاهد على الجنون
و كل يوم تصلي للشهيد
..:::
الحزن في العراق موروث
تَرُبه السهول و الجبال
يولد كل عام في تموز
حين تنشف السهول و الرمال
اذ يسري الرعاة
عبثاً تبحث عن
قطرات ماء في الرمال
الصبر يا عراق تؤمك
كما الصبر توأم الجمال
:::
الحزن في قرى العراق
رفيق كل فلاح في تشرين
يرتجي المطر فينثر البذور
و في نيسان يحصد الشرور
الحزن في كل الصرائف
في الأهوار و الخرائب خاويات
نسيت ان للحياة ركناً
اسمه السرور
في وجه كل تلميذ
بتأبط في الصياح دفترا
بلا أمل عبثاً يسير
وقود الحرب و الثبور
:::
الحزن في وجوه الأمهات
بلا خبز يبتن مثقلات بالهموم
في أعين الآباء
من ثقل الهموم
تبيت تحصي في السماء
أعداد النجوم
فأرضنا جرداء بلا ماء
و لا نخيل أو كروم
نصلي كل عام نستسقي المطر
و نحصد الخيبات و الهموم
كل عام نصلي للمطر
و نجني الرعود و الغيوم
:::
و هكذا تمضي السنين
تمر مثلما مر المغول
و التتار و الأتراك و العجم
نكاد نحصيها كما
نحصي الجفاف
و الوباء و الألم
كما نذكّر الحروب
و الحصار و الدمار و المحن
كأنما الحزن توأم العراق
و غاية الوجود في الوطن
:::
فتارة شوارع العراق
تغص بالرفاق والفتن
و تارة تغص بالنفاق و العساكر
و الحروب و الردى
ماذا تقول لروح كل شهيد
ازهقت سُدى
خمسون عاما و العراق
يغص بالمجاعة و الردى
خمسون عاما لم يرى العراق
سوى المجاعة و المحن
هواية العراق ان
يعانق المحن
خمسين عاما و في كل
منعطف رواية من شجن
::::
الحزن في الحقول
في عين حاصد في تموز
يحتسي الماء الأجاج و اللبن
تقرحت من كده و الجوع
كلا الساقين و القدم
و ينشد كل مساء أناشيد الوطن
يرتجي و يحلم
ان الجراح يوماً تندمل
او يكبر الجيل الفتي
ليمسح الأحزان و الألم
:::

كل عام حين يرتدي الخريف
دثاراً من شحوب وذبول
و العتمة و ليل جوع
في الخريف إذ يطول
تلوح في الأفق غربان
كانها تنذر بالقحط
و تقرع كالطبول
و شيءً فشيئ أرى جسم أبي
يتلاشي في الذبول
من مشرق الشمس حتى مغيبها
يكدح في الأرض الخراب
لا طائل و لا حصاد
لا ناتج مأمول



#صالح_مهدي_عباس_المنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مازلت عربي
- الدكتور معد مدحت
- ابنتي
- رثائية
- عندما تخطب امرأة
- Alice
- صدى الأيام
- ابي
- متفرجون
- بعد الستين
- غزة 1111
- صدام في الدجيل 1982
- مذكرات في الغربة
- هيفا
- هنا العراق
- بأس الرأي
- السعيدة
- لواء العروبة
- لا تبتأس
- كبرت مدينتي


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - توأم العراق