أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - ابنتي














المزيد.....

ابنتي


صالح مهدي عباس المنديل

الحوار المتمدن-العدد: 7872 - 2024 / 1 / 30 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


سويدا القلب

يا نفس قد جاءت جمانة لاحقاً
جاءت فأحيت نفوساً شابها الإعياء

نشكر قدومك يا جمان توقدت
عند المجيء قصيدة عصماءُ

يا من سكنتي سويدا القلب بل
انتي في القلب انتي السويداءُ

رأيت جمانْ تلهو فهي صغيرةٌ إذ
بدى لي ما خلاها و التراب سواءُ


حبك شهد يداوي جراح القلب
و ودُّ ما عداك يا جمانُ رياءُ

ما كل العيون ألمعت اذ أشرقت
و ضياء عينكِ يا جمان ضياءُ

امًا الجمال فأنتي بدر سماءه
سنى و رونقٌ في عينكِ و بهاءُ

يحبكِ قلبي دون شرط و غيرك
يا ابنتي هم الأضغان و الدهماءُ

يا خلة الروح لا تبعدي عني
فنار بعدكم و الحتوف سواءُ

أناظر في عينيك من ولهي بها
نور تلألأ آمراً للقلب كيف يشاءُ

عيونك مبعث و للنور مصنعٌ
و عيون الناظرين إليكِ وعاءُ

تغنيت بحب ليلى ما سواها
و في الصبابة منها لذّةٌ و عناء

أعان الله قلوب العاشقين تعزلوا
و عاثت بهم صروف الدهر وهي فناءُ


لست احفل في مودةِ صاحبٍ و
لكل امريء صاحبته جفوة و رياءُ

كل عين حزينة و في أحداقها ألم ٌ
و عيونك يا جمانة فطنةٌ و دهاءُ

وجدت بعد الناس عني سلامةً
و قربكِ مني يا جمانُ صفاءُ

قلوب الآخرين سدٌّ لا يصار له
و فؤادك للمحبةِ روضةٌ غناءُ

وعود الآخرين سراب زائلٌ
و تالله عهدكِ يا جمان وفاءُ

لكل داء دواء يستطاب بنفعهِ
و بارق عينكِ للنفس خير دواءُ

يا دوحةٌ غناء باسمة الربى أنيسة
نفسي تدير هوى القلب أنى تشاءُ

ما أعذب اللحن حين تكلَّمي
اصغي و أسمعُ بهجةٌ و حداءُ

يا جمان مهما تقادم عهدنا
تبقى عهودكِ ذمةٌ و وفاءُ

كواكب تهدي لمن يسري بليل
و في عظيم الحادثات يدٌ بيضاءُ

ما كل من رام المعالي ينالها و
دون يداكِ النهى و الرتبةُ العلياءُ

انتي الرزانة و النهى و من اوتي
الرزانة لن تغرِهِ اللذات و الأهواءُ

وصفت فيك يا ابنتي ما جادت
به قرائح الحكماء و الشعراء ُ

ما عدتُ احفل في مودةِ صاحبٍ
ما للمودة في باقي الأناس بقاءُ

خير من ولدت حواء من بشر و
لن تنجب مثلك بعد اليوم حواءُ

لا خير في عيش اللئيم تفرداً
غرٌ تجول به الأطماع و الأهواءُ

و حسبك يا جمانة من أبٍ
مجداً تليداً بناه يعانق الجوزاءُ

و أنزلك في منازل صفوةٍ حيث
يقيم سراة القوم و الروؤساءُ

ابشري بأن اهلكِ بيض الأيادي
و لا فوق لوائهم يسموا لواء ُ

نحن الذين نعفوا إذا اقتدرنا
وإن يستهين بعفونا السفهاء

و إذ نشكر الرحمنْ حينَ أوسع
رزقنا و دامت علينا غبطةٌ و رخاءُ

أني اخاف غداً يوم كريهة إذا
هرمت و هميَ الإطعام و الإيواء

يا ويح نفسي ذاك اليوم حين وقيعةً
مضت صفحاتُ عمرٌ و عزةٌ و إباءُ

لا تحفلي فكل من سار على هذي
الوطيئة لابد يوم راحلٌ و مضاءُ



#صالح_مهدي_عباس_المنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رثائية
- عندما تخطب امرأة
- Alice
- صدى الأيام
- ابي
- متفرجون
- بعد الستين
- غزة 1111
- صدام في الدجيل 1982
- مذكرات في الغربة
- هيفا
- هنا العراق
- بأس الرأي
- السعيدة
- لواء العروبة
- لا تبتأس
- كبرت مدينتي
- نيران
- سمراء اللمى
- الوداع


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - ابنتي