أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَامِس-















المزيد.....

اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَامِس-


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7820 - 2023 / 12 / 9 - 20:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


18_ مَا هِيَ اَلْأَحْلَامُ اَلرُّوحَانِيَّةُ اَلْمُتَكَرِّرَةُ Recurring spiritual dreams ؟ اَلْأَحْلَامُ اَلرُّوحَانِيَّةُ اَلْمُتَكَرِّرَةُ لَا تَعَدَّوْا كَوَّنَهَا سَوَّى تَوْجِيهَاتِ رُوحَانِيَّةَ وَإِشَارَاتِ غَيْبِيَّةً قَدْ تَصِلُ إِلَى حَدِّ اَلْإِمْلَاءَاتِ اَلصَّارِمَةِ اَلَّتِي تَدُلُّ عَلَى غَايَاتٍ رُوحِيَّةٍ غَيْرِ مُنْجَزَةٍ تُطَالِبُ بِهَا اَلْأَرْوَاحُ اَلرُّوحَانِيَّةُ فِي اَلْحُلْمِ تَأْتِي بِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ لِتَنْبِيهِ اَلرَّائِي إِلَى مَا يَتَوَجَّبُ عَلَيْهِ اَلْقِيَامُ بِهِ وَقَدْ يُرَافِقُهَا اَلتَّهْدِيدُ وَالْوَعِيدُ اَلرُّوحَانِيُّ اَلَّذِي قَدْ يَصِلُ إِلَى حَدِّ اَلْأَذَى فِي حَالَةِ اَلتَّقَاعُسِ عَنْ تَنْفِيذِ هَذِهِ اَلْمَطَالِبِ، كَمَا أَنَّ هَذَا اَلتَّقَاعُسِ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا مُبَاشِرًا فِي مُصَادَرَةِ اَلْمَوَاهِبِ اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلَّتِي يُفْتَرَضُ أَنْ تَكُونَ فِي مُتَنَاوَلِ اَلرَّائِي اَلْمُسْتَنِيرِ وَالرُّوحَانِيِّ اَلْقَدِيرِ. وَكَمَا نَعْلَمُ، فِي عُرْفِ اَلْحُكَمَاءِ يَعْتَبِرُ اَلْحِرْمَانُ مِنْ اَلْمَوَاهِبِ اَلْخَارِقَةِ عِقَابًا أَشَدَّ مِنْ اَلْمَوْتِ
19_ هَلْ اَلْأَحْلَامُ إِشَارَاتٍ كَوْنِيَّةً قَادِمَةً مِنْ اَلْفَضَاءِ اَلْكَوْنِيِّ ؟ نَعَمْ، يَبْقَى اَلْأَمْرُ كَذَلِكَ إِذَا اِسْتَطَعْنَا أَنْ نُغَيِّرَ فَهْمُنَا لِلْكَوْنِ وَهَذَا اَلتَّغْيِيرُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ إِلَّا إِذَا إسْتَطَعْنَا أَنْ نُغَيِّرَ فَهْمُنَا لِطَبِيعَةِ اَلْمَادَّةِ فِي حَدِّ ذَاتِهَا ؟ اَلْعُلُومُ اَلرُّوحَانِيَّةُ تَفْتَحُ أَمَامَنَا مَجَالَاتٍ شَاسِعَةً تَمَكُّنُنَا مِنْ إِدْرَاكِ طَبِيعَةِ اَلْوُجُودِ اَلْمَادِّيِّ وَفَهْمِ اَلْحَيَاةِ فِي أَبْعَادِهَا اَلرُّوحَانِيَّةِ، إِنَّ اَلْحَيَاةَ تَظَلُّ قَائِمَةً فِي أَشْكَالِ رُوحَانِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلَى كَوَاكِبِ أُخْرَى دَاخِلَ مَجَرَّتِنَا كَمَا أَنَّهَا قَائِمَةُ بِالْفِعْلِ عَلَى كَوَاكِبِ أُخْرَى عَلَى اِمْتِدَادِ هَذَا اَلْكَوْنِ اَلْفَسِيحِ وَلَا يُمْكِنُ اِخْتِزَالَ وُجُودِ اَلْحَيَاةِ عَلَى كَوْكَبِ اَلْأَرْضِ، لِأَنَّ هَذِهِ اَلنَّظْرَةِ اَلتَّبْسِيطِيَّةِ كَانَتْ وَلَا تَزَالُ قَائِمَةٌ عَلَى اَلْقُصُورِ اَلْحِسِّيِّ اَلَّذِي لَا زَالَ يُهَيْمِنُ عَلَى اَلْعَقْلِ اَلْبَشَرِيِّ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مَلْمُوسٌ نَرَاهُ حَقِيقِي كَمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا لَا نَرَاهُ وَ لَا نَسْتَطِيعُ مُلَامَسَتُهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، إنَّ اَلْمَدْخَلَ اَلْوَحِيدَ لِلِارْتِقَاءِ بِالْمَدَارِكِ اَلْبَشَرِيَّةِ هُوَ اِسْتِعَادَةُ اَلْقُوَى اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلْخَارِقَةِ اَلْكَامِنَةِ فِي خَرِيطَةِ اَلْجِينَاتِ، فِي نَفْسِ اَلْوَقْتِ يَجِبُ أَنْ نُدْرِكَ أَنَّهُ كُلَّمَا اِسْتَطَاعَ اَلْعِلْمُ أَنَّ يَفْهَمُ طَّبِيعَةَ اَلطَّاقَةَ اَلْكَوْنِيَّةَ كُلَّمَا اِسْتَطَاعَ أَنْ يُدْرِكَ أَشْكَالَ مِنْ اَلْحَيَاةِ وَ الْكَائِنَاتِ اَلْمَوْجُودَةِ فِي هَذَا اَلْكَوْنِ اَللَّانِهَائِيِّ، إِنَّ اَلتَّوَاصُلَ اَلرُّوحَانِيَّ لَيْسَ إِلَّا شَكْلاً مِنْ أَشْكَالِ اَلتَّوَاصُلِ اَلذَبْذُبِيِّ اَلطَّاقِيِّ اَلْمُتَجَسِّدِ فِي كُلِّ أَشْكَالِ اَلْحَيَاةِ وَعَنَاصِرِ اَلْمَوْجُودَاتِ اَلْمَلْمُوسَةِ وَالْغَيْرِ اَلْمَلْمُوسَةِ وَ تَبْقَى لُّغَةِ اَلتَّوَاصُلِ اَلْعِلْمِيَّةِ اَلْمُمْكِنَةِ هِيَ لُغَةُ اَلذَّبْذَبَاتِ وَالتَّرَدُّدَاتِ. إِنَّهَا اَللُّغَةُ اَلْكَوْنِيَّةُ اَلْمُوَحَّدَةُ اَلَّتِي تَرْبُطُ كُلَّ أَشْكَالِ اَلْحَيَاةِ، بَلْ إِنَّهَا اَلْحَيَاةُ فِي حَدِّ ذَاتِهَا. سَوْفَ يَأْتِي فِي اَلْمُسْتَقْبَلِ اَلْعَلَمُ اَلرُّوحِيُّ اَلَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَفُكَّ اَلشَّفْرَةَ اَلْكَوْنِيَّةَ لِلْمَوْجُودَاتِ وَيَسْتَطِيع أَنْ يَكْتُبَ اَلْمُعَادَلَاتِ اَلذَّبْذَبَيةَ لِكُلِّ اَلْمَوْجُودَاتِ عَلَى شَكْلِ أَكْوَادٍ رَقْمِيَّةٍ تَمَكَّنَ اَلْعُلَمَاءُ مِنْ إِعَادَةِ بِنَاءِ اَلْمُتَغَيِّرَاتِ اَلَّتِي تَحْدُثُ عَلَى اَلْأَشْيَاءِ وَهَذَا يَعْنِي اَلسَّيْطَرَةَ عَلَى خَطِّ اَلزَّمَنِ اَلْأُفُقِيِّ. اَلَّذِي لَا يَعُودُ إِلَى اَلْوَرَاءِ ؟ كَذَلِكَ يَجِبُ اَلتَّنْبِيهُ إِلَى أَنَّ أَيُّ عَمَلِ رُوحَانِيّ لَا يُرَاعِي طَبِيعَةَ اَلْإِيقَاعَاتِ اَلذَّبْذَبَيةِ لِلْعَنَاصِرِ اَلْمَادِّيَّةِ اَلْجُزْيئِيَّةِ اَلَّتِي يَسْتَعِينُ بِهَا اَلسَّاحِرُ لِلتَّوَاصُلِ مَعَ اَلْقُوَى اَلْكَوْنِيَّةِ اَلْكُلِّيَّةِ هُوَ عَمَلٌ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِالْفَشَلِ، هَذَا إِذَا عَرَفْنَا اِسْتِعْمَالُ قُوَّةٍ اَلْعَمُودَيْنِ اَلْأَسَاسِيَّةِ اَلَّتِي تُشَكِّلُ بِنَاءَ بَوَّابَةِ اَلْعُبُورِ إِلَى اَلْعَالَمِ اَلْآخَرِ وَأَقْصِدُ هُنَا مَعْرِفَةَ طَبِيعَةِ طَاقَةِ اَلصَّوْتِ وَالضَّوْءِ اَلذَّبْذَبَيةِ وَتَوْظِيفِهَا فِي اَلطُّقُوسِ اَلرُّوحَانِيَّةِ أَوْ دِرَاسَتِهَا عِلْمِيًّا فِي اَلْمُخْتَبَرَاتِ بِهَدَفَ تَحْقِيقٌ اَلتَّقَدُّمِ اَلْعِلْمِيِّ.
20 _ لِمَاذَا غَالِبًا مَا نُشَاهِدُ أَحْلَامٌ نَسْمَعُ فِيهَا اَلكَلِمَاتٌ بَلَغَتْنَا اَلْأُمُّ ؟ اَلْجَوَابُ يَكْمُنَ فِي اَلْعَلَاقَةِ اَلَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ طَبِيعَتِنَا اَلرُّوحَانِيَّةِ بِالْكَيْنُونَاتِ اَلْعُلْيَا. هَذِهِ اَلْعَلَاقَةِ اَلرُّوحَانِيَّةِ تَدُلُّ عَلَى اَلِإتِّحَادِ اَلرُّوحِيِّ وَالطَّبِيعِيِّ بَيْنَ اَلْمَوْجُودَاتِ اَلْمُدْرِكَةِ. اَلْأَحْلَامِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ بَصَرِيَّةً أَوْ سَمْعِيَّةٍ أَوْ حَتَّى شُعُورِيَّةٍ ؟ عِنْدَمَا نُشَاهِدُ أَحْلَامٌ نَكُون نَتَحَدَّثُ أَوْ نَسْمَعَ فِيهَا بَعْضُ اَلْعِبَارَاتِ أَوْ اَلْجُمَلِ اَلَّتِي تَنْطِقُ بَلَغَتْنَا اَلْأُمُّ ؟ لِأَنَّ اَللُّغَةَ اَلْأُمَّ عُنْصُر أَسَاسِيٍّ مِنْ بَرْمَجَةِ اَللَّاوَعْيِ لَدَى اَلْجَمِيعِ، دُونُ أَيْ اِسْتِثْنَاءٌ، هَذَا اَلْأَمْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّنَا اِمْتِدَادٌ لِلْوَعْي اَلْمُطْلَقِ اَلَّذِي يَأْخُذُ كَامِلٌ خُصُوصِيَّتَنَا اَلثَّقَافِيَّةَ وَتَجَارِبَنَا اَلسَّابِقَةَ بِعَيْنِ اَلِإعْتِبَارِ، لَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنْ يَكُونَ هَذَا اَلْوَعْيِ مُقْتَصِرًا عَلَى اَلتَّوَاصُلِ مَعَنَا بَلَغَتْنَا اَلْأُمُّ، فَفِي بَعْضِ اَلْحَالَاتِ يَكُونُ بِإِمْكَانِ بَعْضِ اَلْأَشْخَاصِ تَعَلُّمَ اَلْعَدِيدِ مِنْ اَللُّغَاتِ، إِذَا هُمْ حَصَلُوا عَلَى هَذِهِ اَلْمَوْهِبَةِ اَلرُّوحِيَّةِ، فَتَجِدُ اَلْوَعْيَ اَلْكَوْنِيَّ فِي هَذِهِ اَلْحَالَةِ يُخَاطِبُ اَلْحَالِمُ بِلُغَاتٍ عَدِيدَةٍ لَمْ يَكُنْ لِيَفْهَمهَا مِنْ قَبْلُ، فَيُصْبِح مُدْرِكًا لَهَا فِي ظَرْفٍ قِيَاسِيٍّ وَجِيزٍ. جَمِيعُ اَلْكِيَانَاتِ اَلطَّاقِيَّةِ تَتَحَدَّثُ وَلَدَيْهَا لُغَاتُ ذَبْذَبَيةٌ خَاصَّةٌ بِهَا, وَكُلَّمَا كَانَ اَلْإِنْسَانُ مُنْفَتِحٌ رُوحِيًّا وَ يَمْتَلِكُ إِمْكَانِيَّةَ اَلتَّوَاصُلِ مَعَ صِنْفٍ مُعَيَّنٍ مِنْ اَلْكِيَانَاتِ اَلطَّاقِيَّةِ كُلَّمَا كَانَ بِإِمْكَانِهِ اَلتَّوَاصُلُ مَعَهَا، بِغَضِّ اَلنَّظَرِ عَنْ إِذَا كَانَ هَذَا اَلْكِيَانِ اَلطَّاقِيِّ مُتَجَسِّدًا فِي شَكْلِ مِنْ أَشْكَالِ اَلْكَائِنَاتِ اَلْحَيَّةِ، بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَيْضًا اَلتَّوَاصُلَ مَعَ اَلْكِيَانَاتِ اَلطَّاقِيَّةِ اَللَّامُتَجِسَدَة وَهَذَا أَرْقَى مِنْ حَيْثُ اَلْآفَاقُ اَلرُّوحِيَّةُ اَلَّتِي تَنْفَتِحُ أَمَامَنَا فِي هَذِهِ اَلْحَالَةِ. هُنَاكَ صِنْفٌ مِنْ اَللُّغَةِ يُمْكِنُ أَنْ نَصْطَلِحَ عَلَى تَسْمِيَتِهِ اَللُّغَةِ اَلْإِيحَائِيَّةِ suggestive language وَهِيَ اَللُّغَةُ اَلْمُعْتَمَدَةُ فِي اَلتَّوِّاصْلَ بَيْنَ اَلْكَائِنَاتِ اَلْكَوْنِيَّةِ وَهِيَ لُغَةٌ مُتَعَالِيَةٌ غَالِبًا مَا تَحْدُثُ عَلَى شَكْلِ حَدْسِ يَقِينِي يَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنْ كُلِّ أَشْكَالِ الْكَلَامُ وَ اَلشُّعُورِ اَلَّتِي قَدْ يَخْتَبِرُهَا اَلْبَشَرُ
21 _ مَا مِصْدَاقِيَّةُ اَلْأَحْلَامِ وَعَلَاقَتِهَا بِالْحَقِيقَةِ ؟ تَنْتَفِي اَلْعَلَاقَةُ بَيْنَ اَلْحُلْمِ وَالْوَاقِعِ إِذَا أَدْرَكْنَا أَنَّ اَلْفَاصِلَ بَيْنَهَا يَعُودُ إِلَى اَلِإنْحِطَاطِ اَلرُّوحِيِّ، اَلَّذِي عَادَةٌ مَا يَكُونُ سَبَبًا رَئِيسِيًّا فِي عَجْزِ اَلْحَوَاسِّ عَلَى إِدْرَاكِ اَلْحَقِيقَةِ. تَنْتَفِي اَلْعَلَاقَةُ بَيْنَ اَلْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ حِينَمَا نُدْرِكُ كَيْنُونَتُنَا اَلرُّوحِيَّةُ اَلْخَالِدَةُ، كَمَا تَنْتَفِي اَلْعَلَاقَةُ بَيْنَ اَلْإِنْسَانِ وَالْعَالَمِ حِينَمَا يُدْرِكُ اَلْإِنْسَانُ حَقِيقَتَهُ اَلْجَوْهَرِيَّةَ اَلْمُطْلَقَةَ اَلْمُنَزَّهَةَ عَنْ اَلْفَسَادِ اَلْكَوْنِيِّ وَطَبِيعَتِهِ اَلْوَهْمِيَّةِ اَلْخَاضِعَةِ لِنِظَامِ دِيمِي اُورِجْ démiurge، اَلْوِلَادَةِ مَعْنَاهُ أَنْ تَسْتَيْقِظَ دَاخِلَ كَابُوسٍ يُبْدُوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي حُلْمِ مَا، فِي اَللَّحْظَةِ اَلَّتِي تَشْرَعُ فِيهَا بِالْبُكَاءِ، وَالْمَوْتِ اِرْتِقَاءً لِلْوَعْي اَلرُّوحِيِّ وَإِعَادَةُ تَشْكِيلِهِ مِنْ جَدِيدٍ فِي هَيَاكِلَ وَ أَشْكَالٍ مَادِّيَّةٍ أُخْرَى عَبْرَ اَلتَّفَاعُلَاتِ اَلْكِيمْيَائِيَّةِ وَبَاقِي أَشْكَالِ اَلتَّحَوُّلَاتِ اَلْكَوْنِيَّةِ اَلْأُخْرَى. اَلْمَادَّةِ مُجَرَّدُ وَهْمٍ يَخْدَعُكَ وَيُلْهِي عَقْلُكَ حَيْثُ تَكْمُنُ اَلْقُوَى اَلرُّوحِيَّةُ اَلْخَارِقَةُ، هَذَا اَلْعَقْلِ اَلَّذِي يُفْتَرَضُ أَنْ يَقُومَ بِدَوْرِهِ اَلْوَظِيفِيِّ اَلرُّوحِيِّ فِي تَحْرِيرِ اَلْحَوَاسِّ مِنْ سَطْوَةِ اَلْأَشْيَاءِ اَلْمَادِّيَّةِ اَلَّتِي لَا يَتَعَدَّى وُجُودُهَا حُدُودُ اَلْحُلْمِ اَلْهَجِينْ "اَلْوَاقِعِ "، أَدْرَكَتْ مِنْ خِلَالِ تَجْرِبَتِي اَلرُّوحَانِيَّةِ أَنَّ اَلْوَاقِعَ حُلْمَ وَالْحُلْمِ وَاقِعٍ وَأَنَّ اَلْحَيَاةَ مَوْتَ وَالْمَوْتِ حَيَاةً وَأَنَّ كَيْنُونَتِي اَلرُّوحِيَّةَ حَقِيقِيَّةٌ وَخَالِدَةٌ وَخَارِقَةٌ وَهِيَ أَسْمَى مِنْ اَلْكَوْنِ اَلْمَادِّيِّ اَلْوَهْمِيِّ وَ الْمُتَغَيِّرِ. وَفِي اَلْأَخِيرِ يَجِبُ أَنْ نَتَسَاءَلَ عَنْ مِصْدَاقِيَّةِ اَلْوَاقِعِ بَدَلَ اَلتَّسَاؤُلِ عَنْ مِصْدَاقِيَّةِ اَلْأَحْلَامِ ؟ أَمَّا عَنْ اَلْحَقِيقَةِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ رُوحِيَّةً أَوْ لَا تَكُونُ
22 _ لِمَاذَا نَنْسَى أَحْلَامُنَا ؟ طَالَمَا كَانَ اَلنِّسْيَانُ اَلرُّوحِيُّ Spiritual forgetfulness اَلَّذِي يَحْدُثُ فِي اَلْأَحْلَامِ وَبَاقِي مَظَاهِرِ اَلْحَيَاةِ اَلرُّوحِيَّةِ اَلْأُخْرَى مِثْلٍ اَلتَّقَمُّصَاتِ Reincarnations اَلسَّابِقَةِ وَ تَجْرِبَةُ اَلرُّوحِ فِي اَلْعَوَالِمِ اَلرُّوحَانِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تَتَجَسَّدَ عَلَى اَلْأَرْضِ، هَذَا اَلنِّسْيَانِ تَعُودُ طَبِيعَتَهُ إِلَى مُصَادَرَةِ اَلذَّاكِرَةِ اَلرُّوحَانِيَّةِ Spiritual memory وَالِإسْتِحْوَاذِ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلٌ كَيْنُونَاتِ رُوحَانِيَّةٍ خَبِيثَةٍ Malicious spiritual entities كَانَتْ وَلَا تَزَالُ تُحَاوِلُ تَحْقِيقَ أَكْبَرِ قَدْرٍ مُمْكِنٍ مِنْ اَلْهَيْمَنَةِ عَلَى اَلْإِنْسَانِ وَ سَيْطَرَةٍ عَلَى حَيَاتِهِ وَمَصِيرِهِ مِنْ خِلَالِ تَجْرِيدِهِ مِنْ قُوَاهُ اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلْخَارِقَةِ. إِنَّ اَلنِّسْيَانَ اَلرُّوحِيَّ يَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنْ اَلنِّسْيَانِ اَلْمَادِّيِّ مِنْ حَيْثُ اَلطَّبِيعَةُ وَالِإمْتِدَادُ، لَكِنَّهُمَا يَتَوَافَقَانِ مِنْ حَيْثُ اَلْمَصْدَرُ ؟ كَمَا أَنَّ اَلنِّسْيَانَ اَلرُّوحِيَّ لَا يَعْتَبِرُ مُكَوِّنًا فِطْرِيًّا فِي طَبِيعَةِ اَلْإِنْسَانِ، وَإِنَّمَا حَدَثًا عَرَضِيًّا مُفْتَعَلاً مِنْ قِبَلِ قُوًى عُلْيَا طَالَمَا سَعَتْ جَاهِدَةً لِلْوُقُوفِ سَدًّا حَائِلاً بَيْنَ اَلرُّوحِ اَلْإِنْسَانِيَّةِ وَعَالَمِهَا اَلْمُتَعَالِي اَلَّذِي تَنْتَمِي إِلَيْهِ بِالْفِطْرَةِ، وَتَقْيِيدِ هَذِهِ اَلرُّوحِ فِي سُجُونِ اَلْعَالَمِ اَلْمَادِّيِّ اَلَّذِي هُوَ عَالَمُ اَلْأَوْهَامِ اَلْمُخَادِعَةِ وَ الْأَشْيَاءِ اَلزَّائِفَةِ اَلَّتِي لَا تَمْتَلِكُ أَيَّ وُجُودٍ حَقِيقِيٍّ فِي مَنْظُورِ اَلْأَشْخَاصِ اَلْمُسْتَنيرِّينَ. مِنْ مَعَالِمِ اَلِإسْتِنَارَةِ اَلْفِعْلِيَّةِ Actual enlightenment وَ بِدَايَةَ اَلْيَقَظَةِ اَلرُّوحِيَّةِ اَلْحَقِيقِيَّةِ أَنْ يَبْدَأُ اَلْإِنْسَانُ اَلْمُتَرُوحَنْ فِي إكْتِشَافِ أَشْكَالِ حَيَاتِهِ اَلسَّابِقَةِ، هَذِهِ اَلِإكْتِشَافَاتِ تَكُونُ أَكْثَرَ عُمْقًا كُلَّمَا بَلَغَتْ اَلتَّجْرِبَةُ اَلرُّوحَانِيَّةُ اَلْفَرْدِيَّةُ ذُرْوَتُهَا وَ تَطَوَّرَتْ بِشَكْلٍ تَدْرِيجِيٍّ إِلَى أَنْ يَتِمَّ اَلتَّخَلُّصُ مِنْ اَلْوَهْمِ كُلِّيًّا وَ تَحْقِيقِ اَلِإنْسِلَاخِ اَلرُّوحَانِيِّ اَلْمُطْلَقِ Absolute spiritual detachment حَيْثُ تَعُودُ اَلرُّوحَ إِلَى عَالَمِهَا اَلْأَزَلِيِّ وَتُصْبِح مُتَحَرِّرَةً تَمَامًا مِنْ دَوْرَةِ اَلتَّقَمُّصَاتِ اَلْمَادِّيَّةِ اَللَّامُتَنَاهِيَةِ
يَتْبَعُ ...



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلرَّا ...
- اَلْأَحْلَام وَقَوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّال ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّان ...
- اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلْأَوّ ...
- كُلُّ شَيْءٍ يَدْفَعُ لِلرِّيبَةِ وَيَهْدِمُ ذَلِكَ اَلْغُرُ ...
- كيف تعتقد أن الله سيحميك
- نعم أنا مع حرب الإبادة الجينومية
- هل بدأت معالم الحرب الكبرى في الظهور
- شيء ما أقحمني في هاته اللعبة
- أقذر مجموعة بشرية وجدت على الإطلاق
- طائرة إستشهادية أم طائرة إنتحارية
- من قال لك أني مع طرف ضد آخر
- يا لها من كارثة أن تعيش في هذا العالم
- عندما تستيقظ ينتهي كل شيء
- حتّى أنّ المقابر باتت هدفاً للإحتلال
- الإنسان كان وسيبقى شريرا قبل الأديان وبعدها
- ربما سيكون القناع سيد الموقف
- نهاية الكون تعادل أقل من موت ذبابة
- شبح المجاعة يحلق في سماء القارة العجوز
- سيبقى هذا العالم قذرا حتى النهاية


المزيد.....




- أوشاكوف: بوتين وترامب سيواصلان الحفاظ على اتصالات شخصية
- قوى عراقية تحذر من ظرف مالي صعب تمر به البلاد
- ويتكوف وكوشنر يصلان مدينة جيشوف البولندية في طريقهما إلى أوك ...
- البيت الأبيض يكشف نوع العملة التي تركها ويتكوف في أحد مطاعم ...
- -الصقور السعودية- تظهر في مصر للمرة الأولى وتثير تفاعلا
- الحرس الثوري يعلن استهداف حاملة طائرات ومدمرة تابعتين للجيش ...
- إطلاق ناجح لأول صاروخ أوروبي صنعته شركة خاصة
- القبض على خلية تخريبية متورطة بهجمات المسيّرات على منشآت الن ...
- بوتين يؤكد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع في أوكران ...
- الهجري يناجي إسرائيل ومظلوم يندمج.. ما الذي سيحدث قريبا؟


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ -اَلْجُزْءَ اَلْخَامِس-