|
|
اَلْأَحْلَام وَ قِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلرَّابِع -
اتريس سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 7819 - 2023 / 12 / 8 - 22:48
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
13_ فِي اَلْحُلْمِ اَلرُّوحَانِيِّ نَحْنُ لَا نَرَى إِلَّا مَا نُرِيدُ رُؤْيَتُهُ وَ نَطْمَحُ إِلَى تَحْقِيقِهِ أَوْ قَدْ نَرَى مَنْ يُرِيدُ اَلتَّوَاصُلُ مَعَنَا مِنْ عَالَمٍ آخَرَ وَ قَدْ يَكُونُ هَذَا اَلتَّوَاصُلِ مُفِيدًا أَوْ ضَارٍّ عَلَى اَلْأَرْجَحِ، قَدْ نَسْتَطِيعُ رُؤْيَةُ مَنْ يُرِيدُ رُؤْيَتَنَا دُونَ أَنْ نَسْمَحَ لَهُ بِذَلِكَ، قَدْ يُمْكِنُ رُؤْيَتَنَا مِنْ طَرَفٍ ذَاتِ أُخْرَى دُونَ أَنْ نَتَمَكَّنَ مِنْ اِكْتِشَافِ ذَلِكَ، حِينَمَا نَرَى مَا لَا يَسُرُّنَا فَهُنَاكَ مَنْ يُحَاوِلُ رُؤْيَتَنَا أَيْ " أَذِيَّتَنَا "حِينَمَا نَرَى أَشْيَاءُ وَأَحْدَاثٌ إِيجَابِيَّةٌ سَتَحْدُثُ فِي حَيَاتِنَا فَهَذَا يَعْنِي أَنَّنَا حَقَّقْنَا هَدَفُنَا اَلرُّوحَانِيُّ إِذَا كُنَّا نُمَارِسُ اَلسِّحْرُ وْمُنْخَرِطِينَ فِي بَعْضِ اَلْمُمَارَسَاتِ اَلتَّعَبُّدِيَّةِ اَلْغَنُوصِيَّة أَوْ أَنَّ هُنَاكَ كِيَانٌ رُوحِيٌّ أَتَى لِمُسَاعَدَتِنَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، فِي اَلنِّهَايَةِ يَنْبَغِي اَلتَّنْبِيهُ أَنَّ كُلَّ مَا نَرَاهُ فِي عَالَمِ اَلْأَحْلَامِ اَلرُّوحَانِيَّةِ قَدْ لَا يَكُونُ حَقِيقِيًّا رَغْمَ أَنَّهُ يُبْدُوا كَذَلِكَ 14_ يَتَجَسَّدَ اَلْحُلْمُ عَلَى مِثَالِ اَلْوَاقِعِ اَلْمَادِّيِّ وَيَقُومُ بِإسْتِعَارَةِ اَلْأَشْكَالِ، اَلْهَيْئَاتُ وَالصِّفَاتُ وَالْأَصْوَاتُ وَ الْمَعَانِي وَالصُّوَرُ اَلْمَادِّيَّةُ مَعَ فَارِقٍ جَوْهَرِيٍّ أَسَاسِيٍّ يَتَجَلَّى فِي مَبْدَأِ خَرْقِ كُلِّ مَا هُوَ مَأْلُوفٌ بِكَيْفِيَّةِ مُبَالَغٍ فِيهَا تَجْعَلُنَا مُدْرِكِينَ تَمَامًا أَنَّ اَلْأَشْيَاء اَلظَّاهِرَةِ فِي اَلْوَاقِعِ تَبَقَّى عَدِيمَةً اَلْجَدْوَى كَمَا هِيَ أَنْمَاطُ اَلْحَيَاةِ اَلْإِنْسَانِيَّةِ رَغْمَ اَلتَّطَوُّرَاتِ اَلْعِلْمِيَّةِ اَلَّتِي لَا تَخْرُجُ عَنْ خَانَةِ اَلِادِّعَاءَاتِ اَلْكَاذِبَةِ اَلَّتِي تَقُومُ بِصِيَاغَةِ التَصَوُّرَاتٍ المُغْرِضَةٍ لَدَى اَلْعَدِيدِ مِنْ اَلشُّعُوبِ تَعْتَقِدُ أَنَّهَا مُتَحَضِّرَةٌ وَبَلَغَتْ أَعْلَى دَرَجَاتِ اَلتَّقَدُّمِ اَلْعِلْمِيِّ، فِي هَذَا اَلسِّيَاقِ يُمْكِنُ أَنْ نَأتِي عَلَى ذِكْرِ بَعْضِ اَلْأَمْثِلَةِ اَلْفِعْلِيَّةِ : اَلْكَلِمَاتُ وَالْجَمَلُ اَلْقَصِيرَةِ اَلْبَلِيغَةِ، اَلْمَلِيئَةَ بِالْحِكْمَةِ وَاَلَّتِي يَعْجِزُ اَللِّسَانُ اَلْبَشَرِيُّ عَنْ اَلنُّطْقِ بِهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ نُظُمَهَا حَتَّى فُحُولِ اَلشُّعَرَاءِ وَنَوَابِغِ اَلْأُدَبَاءِ، ثَانِيًا : اَلْجَمَالُ اَلرُّوحَانِيُّ اَلطَّافِحُ عَلَى مَلَامِحَ وَقِوَامِ بَعْضِ اَلْكَيْنُونَاتِ اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلَّتِي تَظْهَرُ عَلَى هَيْئَاتٍ أُنْثَوِيَّةٍ وَ هُوَ جَمَالٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ يُسْحَرُ اَلْعَقْلُ وَيَأْخُذُ بِتَلَابِيبِ اَلْقَلْبِ وَ الرُّوحِ وَيَسْكَرُ اَلْوِجْدَانُ، يَجْعَلُ مِنْ يَقِفُ أَمَامَهُ يُدْرِكُ جَيِّدًا أَنَّ مَلِكَاتِ جَمَالِ عَالَمِ اَلْبَشَرِ هُنَّ مُجَرَّدُ صَرَاصِيرَ بَشِعَةٍ مُثِيرَةٍ لِلتَّقَزُّزِ إِلَى حَدِّ اَلْغَثَيَانِ، إِنَّهُ جَمَالُ رُوحَانِيّ صَرْفَ رُؤْيَتِهِ وَ إِدْرَاكِهِ قَدْ يُكَلِّفُ اَلْإِنْسَانُ أَنْ يَفْقِدَ عَقْلُهُ، ثَالِثًا : هِبَةُ اَلشِّفَاءِ اَلرُّوحَانِيَّةِ تَجْعَلُنَا نُدْرِكُ أَنَّ أَرْقَى اَلْمُسْتَشْفَيَاتِ فِي اَلْعَالَمِ اَلْمُزَوَّدَةِ بِنُخْبَةِ اَلْأَطِبَّاءِ وَأَحْدَثَ تِقْنِيَّاتِ تِكْنُولُوجْيَا اَلِإسْتِشْفَائِيَّةِ لَيْسَتْ إِلَّا مَسَالِخَ نَجِسَةً يُهَيْمِنُ عَلَيْهَا جَزَّارِينَ أَغْبِيَاءَ وَمَرْضَى عَاجِزِينَ عَنْ إِنْقَاذِ أَرْوَاحِهِمْ وَهَكَذَا... 15_ هَلْ يُمْكِنُ صِنَاعَةَ حُلْمٍ مُعَيَّنٍ وَفْقَ مَقَايِيسَ مُسْبَقَةٍ ؟ نَعَمْ يُمْكِنُ فَعَلَ ذَلِكَ إِذَا كُنَّا مُدْرِكِينَ حَقِيقَتَنَا اَلرُّوحِيَّةَ وَكُنَّا مُدْرِكِينَ قُوَّةَ أَرْوَاحِنَا اَلْخَارِقَةِ وَوُجُودِنَا اَلْحَقِيقِيِّ فِي عَالَمِ اَلْأَرْوَاحِ. تُعْتَبَر شُرُوطُ اَلْقَهْرِ اَلرُّوحِيِّ Conditions of spiritual oppression بِمَثَابَةِ مُسْلِمَةٍ أَسَاسِيَّةٍ A basic axiom فِي اَلْعَمَلِ اَلْكَبِيرِ Magnum opus مِنْ أَجْلِ اَلِانْسِلَاخِ metamorphosis عَنْ اَلْهَيَاكِلِ اَلظَّلْمَانِيَّة وَتَجْرِيدِ اَلْأَرْوَاحِ اَلْبَاقِيَةِ عَنْ اَلْأَشْبَاحِ اَلْفَانِيَةِ وَسَلَخَ اَلْأَرْوَاحَ اَللَّطِيفَةَ عَنْ اَلْأَجْسَادِ اَلْكَثِيفَةِ وَهَذِهِ اَلشُّرُوطُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مَبَادِئَ وَتِقْنِيَّاتِ رُوحِيَّةٍ Spiritual principles and techniques تَخْتَلِفُ بِإخْتِلَافِ اَلْمَدَارِسِ اَلرُّوحَانِيَّةِ Spiritual schools وَ الْمُجْتَمَعَاتِ اَلسِّرِّيَّةِ اَلْقَدِيمَةِ Ancient secret societies.إنَّ اَلْعَمَلَ اَلرُّوحَانِيَّ Spiritual work فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ نِطَاقِ فَبْرَكَةِ حُلْمٍ Dream industry مُعَيَّنٍ يَكُونُ غَايَةً فِي حَدِّ ذَاتِهِ، هَذِهِ اَلْغَايَةِ تُعَبِّرُ عَنْ اَلنَّتِيجَةِ اَلنِّهَائِيَّةِ اَلْمَرْجُوَّةِ مِنْ اَلْعَمَلِ اَلرُّوحَانِيِّ نَفْسُهُ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّ اَلْإِجَابَاتِ اَلرُّوحَانِيَّةَ Spiritual answers يَقْتَصِرُ حُدُوثُهَا فِي اَلْأَحْلَامِ فَقَطْ لَكِنَّ اَلْحُلْمَ اَلرُّوحَانِيَّ هُوَ إِحْدَى أَبْرَزِ اَلطُّرُقِ اَلَّتِي تَحْدُثُ مِنْ خِلَالِهَا اَلْإِجَابَةُ اَلرُّوحَانِيَّةُ بِكَثْرَةٍ وَفِي أَغْلَبِ اَلْوَقْتِ وَهَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَحْدُثُ فِي اَلْحَالَاتِ اَلرُّوحِيَّةِ اَلْمُخْتَلِفَةِ كَالتَّقَمُّصِ اَلرُّوحِيّ Spiritual reincarnation أَوْ اَلْمُعَايَنَةِ اَلْمُبَاشِرَةِ لِلْأَرْوَاحِ --dir--ect viewing of spirits أَوْ اَلشُّعُورِ اَلرُّوحِيِّ اَلْمُرَافِق The accompanying spiritual feeling أَوْ اَلْوَشْوَشَةِ اَلرُّوحِيَّةِ Spiritual confusion أَوْ اَلتَّوَاصُلِ عَبْرَ اَلْإِيحَاءِ Communication by suggestion إلخ. فِي اَلْمُجْمَلِ اَلْعَامِّ قَدْ تَحْصُلُ اَلْإِجَابَةُ اَلرُّوحَانِيَّةُ فِي هَذِهِ اَلْحَالَاتِ اَلَّتِي يَحْكُمُهَا قَاسِمْ مُشْتَرَكٍ وَاحِدٍ وَهُوَ غِيَابُ اَلْوَعْيِ وَ الدُّخُولِ فِي حَالَةِ اَلنَّشْوَةِ اَلرُّوحِيَّةِ " اَلْحَالُ " Trans اَلْأَمْرُ اَلَّذِي يَجْعَلُنَا نَسْتَنْتِجُ أَنَّهَا حَالَاتٌ تَشْتَرِكُ مَعَ اَلْأَحْلَامِ اَلرُّوحَانِيَّةِ فِي اَلْعَدِيدِ مِنْ اَلْخَصَائِصِ إِلَى دَرَجَةٍ يُمْكِنُنَا أَنْ نَعْتَبِرَهَا أَحْلَامًا رُوحَانِيَّةً فَرْعِيَّةً Sub-spiritual dreams تَحَدَّثَ فِي حَالَةِ اَلْيَقَظَةِ, إِنَّ صِنَاعَةَ اَلْأَحْلَامِ عَمَل رُوحِيٍّ مُعَقَّدٍ وَ شَاقٍّ لَكِنَّهُ قَائِمٌ وَمُمْكِنٌ فِي حَالِ تَوَفُّرِ اَلْإِرَادَة اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلْقَوِيَّةِ Strong spiritual will وَالْخَيَالِ اَلْخَلَّاقِ Creative imagination وَ التَّرْكِيزِ اَلدَّقِيقِ concentration precise وَالْإِلْمَامِ اَلشَّامِلِ بِعُلُومِ اَلسِّحْرِ وَالرَّوْحَنةِ. 16_ مَا هِيَ اَلْأَحْلَامُ اَلْمُتَسَلْسِلَةُ Sequential dreams وَ عَلَى مَاذَا تَدُلُّ ؟ وَ لِمَاذَا تَأْتِينَا عَلَى نَفْسِ اَلنَّسَقِ فِي سِيَاقِ اِمْتِدَادِهَا الرَّمْزِيِّ وَاَلدَّلَالِيِّ ؟ اَلْأَحْلَامُ اَلْمُتَسَلْسِلَةُ هِيَ صِنْفٌ مِنْ أَصْنَافِ اَلْأَحْلَامِ اَلرُّوحَانِيَّةِ عَادَةَ مَا تَتَجَسَّدُ فِي تَمظُهرُهَا عَلَى شَكْلِ اِمْتِدَادٍ رُوحِيٍّ A spiritual extension لِحُلْمٍ سَابِقٍ وَ كَأَنَّهَا تُرِيدُ سَرْدَ حَقِيقَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَبْرَ مَرَاحِلَ مِنْ اَلْوَقْتِ وَفْقَ مَا تَقْتَضِيهُ اَلضَّرُورَةُ اَلرُّوحَانِيَّةُ اَلْعُلْيَا spiritual necessity Transcendental اَلَّتِي تَفْرِضُ نَفْسَهَا وَ طَبِيعَتَهَا اَلتَّجَاوُزِيَّةَ عَلَى اَلْإِدْرَاكِ. تَدُلُّ اَلْأَحْلَامُ اَلْمُتَسَلْسِلَةُ عَلَى اَلْيَقَظَةِ اَلرُّوحِيَّةِ Enlightenment وَالْقُدْرَةِ عَلَى اَلتَّوَاصُلِ اَلرُّوحِيِّ اَلْمُبَاشِرِ مَعَ عَالَمِ اَلْأَحْلَامِ وَالْأَرْوَاحِ اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلَّتِي تَظْهَرُ فِي اَلْحُلْمِ. أَمَّا عَنْ ظُهُورِهَا عَلَى نَفْسِ اَلنَّسَقِ فِي سِيَاقِ إمْتِدَادِهَا اَلدَّلَالِيِّ وَ الرَّمْزِيِّ فَهَذَا اَلْأَمْرُ فِي تَقْدِيرِي اَلشَّخْصِيِّ يَعُودُ إِلَى مَبْدَأِ اَلتَّجَانُسِ اَلرُّوحَانِيِّ The principle of spiritual harmony اَلَّذِي يُعَبِّرُ عَنْ اَلْمُفَارِقُ اَلْغَيْبِيِّ وَ إِمْكَانِيَّاتُ هَذَا اَلْعَالَمِ اَلْمُفَارِقِ اَللَّامَحْدُودَةِ فِي إِحْدَاثِ اَلتَّأْثِيرِ عَلَى اَلْعَالَمِ اَلْفِيزْيَائِيِّ، إِنَّهَا إِحْدَى مَظَاهِرِ اَلْقُوَى اَلْعُلْيَا اَلْخَارِقَةِ Supreme supernatural powers اَلَّتِي تُحَاوِلُ تَأْكِيدَ مَشْرُوعِيَّتِهَا اَلرُّوحَانِيَّةِ Spiritual legitimacy عَلَى إحْتِكَارِ اَلْحَقِيقَةِ اَلْمُطْلَقَةِ 17_ هَلْ اَلْأَحْلَامُ مَصْدَرَهَا قُوًى غَيْبِيَّةً مُتَعَالِيَةً أَمْ أَنَّهَا مُجَرَّدُ حَالَةٍ مِنْ اَلِإسْتِرْسَالِ اَلذِّهْنِيِّ يَحْدُثُ أَثْنَاءَ فَتَرَاتِ اَلنَّوْمِ ؟ نَعَمْ اَلْأَحْلَامُ اَلرُّوحَانِيَّةُ مَصْدَرَهَا قُوًى غَيْبِيَّةً مُتَعَالِيَةً لَكِنَّ اَلسُّؤَالَ اَلَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُنَا هُوَ مَا هِيَ طَبِيعَةُ هَذِهِ اَلْقُوَى اَلْغَيْبِيَّةِ ؟ أَوَّلاً يَجِبُ أَنْ نَنْتَبِهَ أَنَّ اَلْعَالَمَ اَلْمُفَارِقَ هُوَ عَوَالِمُ مُتَعَالِيَةٌ كَثِيرَةٌ تَسْكُنُهَا اَلْعَدِيدُ مِنْ اَلْكَيْنُونَاتِ اَلرُّوحَانِيَّةِ اَلْقَدِيمَةِ بَعِيدًا عَنْ اَلْتَصْنِيفِ اَلْكِلَاسِيكِيِّ لِلْأَدْيَانِ اَلَّذِي كَانَ يَحْصُرُ هَذِهِ اَلْكَيْنُونَاتِ فِي مُسَمَّيَاتٍ لَاهُوتِيَّةٍ عَامَّةٍ جَرَى تَدَاوُلُهَا عَلَى أَلْسِنَةِ اَلْعَامَّةِ كَاللَّهْة وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِينِ. تَبَقَّى نَظْرَةَ اَلْأَدْيَانِ إِلَى اَلْأَحْلَامِ خَاطِئَةً فِي اَلْعَدِيدِ مِنْ جَوَانِبِهَا اَلتَّفْسِيرِيَّةِ لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ عَلَى اَلدِّينِ اَلَّذِي يُحْتَمَلُ أَنَّ لَا يَكُونُ صَحِيح تَمَامًا أَوْ يَكُونُ عِبَارَةً عَنْ خَلِيطِ مِنْ اَلْمُعْتَقَدَاتِ اَلرُّوحِيَّةِ اَلْمُلْتَبِسَةِ وَالْمَمْزُوجَةِ بتِلْكَ اَلنَّظْرَةِ اَلَّتِي تُلَخِّصُ مَصْدَرَ اَلْأَحْلَامِ وَطَبِيعَتِهَا اَلْقَائِمَةِ عَلَى ثُنَائِيَّةٍ اَللَّهِ وَالشَّيْطَانِ هَذَا إِذَا أَخَذْنَا فِي اَلِإعْتِبَارِ أَنَّ جُلَّ اَلْأَنْبِيَاءِ لَيْسُوا رُوحَانِيِّينَ حَقِيقِيِّينَ بَلْ إِنَّهُمْ مُجَرَّدٌ مُدَّعِينَ وَ دَجَّالِينَ قَامُوا بِسَرِقَةِ أَفْكَارِ اَلْحُكَمَاءِ اَلْأَوَائِلِ وَنَسَبُوهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ.اَلْأَحْلَام اَلرُّوحَانِيَّةِ لَا عَلَاقَةً لَهَا بِاَللَّهِ أَوْ اَلشَّيْطَانِ لِأَنَّ هَذِهِ اَلْكَائِنَاتِ اَلرُّوحِيَّةِ يَقْتَصِرُ وُجُودُهَا عَلَى اَلنُّصُوصِ اَلدِّينِيَّةِ وَأَذْهَانِ اَلْمُؤْمِنُونَ بِالْخُرَافَاتِ وَالْأَوْهَامِ. أَمَّا اَلتَّجْرِبَةِ اَلرُّوحَانِيَّةِ فَهِيَ تُفَنِّدُ كُلَّ اَلْمُعْتَقَدَاتِ اَلدِّينِيَّةِ اَلْخُرَافِيَّةِ وَتُظْهِرُ لَكَ حَقِيقَةُ اَلْكِيَانَاتِ اَلرُّوحِيَّةِ اَلْحَقِيقِيَّةِ وَ الْمُزَيَّفَةِ وَتَكْشِفُ لَكَ حَقِيقِةً أَيْ كِيَانٍ رُوحِيٍّ، بَلْ تَجْعَلُكَ تَكْتَشِفُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَشَرِيٍّ هُوَ مُجَرَّدُ أَكَاذِيبَ يَتْبَعُ ...
#اتريس_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
اَلْأَحْلَام وَقَوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّال
...
-
اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلثَّان
...
-
اَلْأَحْلَام وَقِوَّاهَا اَلْخَارِقَةَ - اَلْجُزْءَ اَلْأَوّ
...
-
كُلُّ شَيْءٍ يَدْفَعُ لِلرِّيبَةِ وَيَهْدِمُ ذَلِكَ اَلْغُرُ
...
-
كيف تعتقد أن الله سيحميك
-
نعم أنا مع حرب الإبادة الجينومية
-
هل بدأت معالم الحرب الكبرى في الظهور
-
شيء ما أقحمني في هاته اللعبة
-
أقذر مجموعة بشرية وجدت على الإطلاق
-
طائرة إستشهادية أم طائرة إنتحارية
-
من قال لك أني مع طرف ضد آخر
-
يا لها من كارثة أن تعيش في هذا العالم
-
عندما تستيقظ ينتهي كل شيء
-
حتّى أنّ المقابر باتت هدفاً للإحتلال
-
الإنسان كان وسيبقى شريرا قبل الأديان وبعدها
-
ربما سيكون القناع سيد الموقف
-
نهاية الكون تعادل أقل من موت ذبابة
-
شبح المجاعة يحلق في سماء القارة العجوز
-
سيبقى هذا العالم قذرا حتى النهاية
-
عزيزي الله هل ترى ما يحدث
المزيد.....
-
مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح
...
-
قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو
...
-
ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا
...
-
-لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ
...
-
فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
-
كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
-
عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م
...
-
-إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل
...
-
وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
-
حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-
المزيد.....
-
-الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن
/ احسان طالب
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
/ إحسان طالب
-
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
/ علاء سامي
-
كتاب العرائس
/ المولى ابي سعيد حبيب الله
-
تراجيديا العقل
/ عمار التميمي
-
وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف
/ عائد ماجد
-
أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال
...
/ محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
-
العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو
...
/ حسام الدين فياض
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي
...
/ غازي الصوراني
المزيد.....
|