أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - مشهدان مختلفان في حرب غزة!














المزيد.....

مشهدان مختلفان في حرب غزة!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 7810 - 2023 / 11 / 29 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد الأول: رأينا خلال الشهرين المنصرمين الدمار والقتل والمجازر بحق أهالي غزة، ورأينا صور وأفلام وقصص مروعة نُشرت امام انظار العالم، ورأينا ردود الفعل الجماهيرية الغاضبة حول كل العالم، تجاه هذه المجازر بحق الأبرياء من المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء والمسنين، الذين ليس لهم ذنب سوى انهم ولدوا وعاشوا في بقعة جغرافية اسمها فلسطين. ان كل هذه المشاهد المروعة والمحزنة اثرت في الضمائر الإنسانية لجميع الشرفاء في العالم وحدتْ بهم الى القيام بالتظاهرات والاحتجاجات في ساحات المدن الكبرى في العالم تنديدا بكل هذه الجرائم والوحشية التي يقوم بها جيش وحكومة إسرائيل بمساعدة أمريكا واساطيلها الحربية وبمساندة سياسيي الطبقة البرجوازية في الدول الغربية. وشهدنا مطالبات عالمية لا عد لها بان تتوقف هذه المجازر فورا…



ان صور الخراب والدمار والمجازر التي شاهدناها خلال الشهرين الماضيين بحق الأبرياء في فلسطين تركت في قلوبنا وضمائرنا جرحا عميقا وكشفت خطورة وبربرية العالم الرأسمالي المعاصر، الذي نعيش في ظله والذي لا يسود فيه غير العنف والفساد والعوز، ولا توجد قيمة للإنسانية والاولوية هي تعظيم و حماية مصالح وارباح وثروات حفنة معينة من الأغنياء والرأسماليين…



ان هذه الحفنة من الرأسماليين والتي تتحكم بمصير مليارات البشر على كوكبنا قد جردهم هذا النظام من انسانيتهم اذ لا توجد لديهم لا رحمة ولا قلب إنساني، سوى دافعهم هو اللهاث وراء المال والارباح. ان هذه المشاهد كانت أليمة ومحزنة، والبشرية تتطلع ان تتوقف بأسرع وقت ونرى مشاهد أخرى تليق بالإنسانية من فرح وسعادة، صور خالية من الحروب والقتال والدمار والمجاعات. ان سيادة مشاهد إنسانية على حياة البشرية سوف يتم بأيدنا وعن طريق ثورتنا الاشتراكية، ولكن للأسف استعدادات البشرية والطبقة العاملة وفي مقدمتها الشيوعيين والاشتراكيين لخلق عالم خالي من كل هذه الصور المحزنة لا يزال ضعيفا وغير قادر ان يقلب هذه الأوضاع.



المشهد الثاني: راينا خلال الأيام الماضية ان ضغط التظاهرات والاحتجاجات العالمية ارغم الغرب وخاصة أمريكا بان ترسل إشارة واضحة لقادة إسرائيل تطالب بان تتوقف المجازر بحق الجماهير في فلسطين والاعلان عن هدنة لمدة أربعة أيام من اجل تبادل السجناء وإدخال المساعدات الغذائية والأدوية الى قطاع غزة، وافساح المجال لدفن الأموات ونقل الجرحى والحالات الحرجة الى مستشفيات الدول المجاورة. ان خبر وقف القصف الهمجي ولو بشكل مؤقت بث الفرح في قلوب جميع الشرفاء ومحبي الحرية في جميع انحاء العالم. ان هذا الفرح، بعد الدمار والمجازر التي خلفت عشرات الالاف من القتلى والجرحى من الأطفال والنساء والمدنيين الفلسطينيين، لهو تعبير عن تلهف الإنسانية إلى عالم خالٍ من الحروب والدمار مهما كنت مسبباتها، وأيا كانت الأطراف المتحاربة، وأيا كانت المعتقدات والأفكار ولون بشرة الانسان … ان وقف القتال حتى لمدة عدة أيام يعني وقف قتل الانسان يعني استمرار الحياة حتى وان كان لفترة قصيرة… تخيل مقدار الفرح الذي سيعم البشرية عندما لا يكون هنالك قتال ودمار واعتقالات وسجون ولا توجد مصالح غير مصالح الإنسانية جمعاء بشكل متساوي. تخيل مقدار الفرح والسعادة عندما تحرر الإنسانية الى الابد من عبودية المال والرأسمال وان يتم القضاء على تحكم او استغلال فئة لفئة أخرى، أي سيادة عالم الاشتراكية والمساواة. ان هذا المشهد هو الامنية التي كانت ولا تزال تبحث عنها وتشتاق إليها الإنسانية.



#عادل_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخلاق والمعاير ، مسألة طبقية!
- من بامكانه انهاء المجزره في فلسطين ؟!
- وقاحة الإعلام الغربي!
- ماذا يجري في غزة؟
- حول دعوة النازي هونكا الى البرلمان الكندي!
- بصدد قتل بريغوجين وخطورة قوات فاغنر!
- النيجر والاستعمار الجديد!
- كلمة حول تاسيس الحزب الشيوعى العمالي العراقي!
- حول مأساة غرق اللاجئين في بحر ايجة!
- ماذا يجري في عالم اليوم، وكيف يمكننا أن نواجهه ؟!
- اصل الصراع في السودان وعواقبه!
- الاول من ايار والنضال الطبقي!
- لندرك خطورة مرحلتنا الراهنة!
- يوم المرأة العالمي والحرب في اوكرانيا!
- كيف نرى كارثة الزلزال في تركيا وسورية؟
- اذن يكمن أصل الأوضاع العالمية الحالية؟
- الطابع السياسي للتظاهرات النسوية في ايران!
- قضية الحجاب وحركة مهسا الاحتجاجية في إيران!
- حرب اقتصادية ام حرب عالمية!
- نفاق واضح لعالمنا اليوم!


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي: أبو عبيدة المتحدث العسكري باسم حماس -لم يع ...
- -الأزرار السامة-.. شرطة دبي تكشف تفاصيل ضبط عصابة لتهريب الك ...
- إلى أين تمضي المواجهة بين إسرائيل وجماعة الحوثي في اليمن؟
- الضفة الغربية المحتلة: لجنة حراسة في بلدة سنجل للتصدي لاعتدا ...
- حليب الماعز.. فيتامينات طبيعية وترطيب عميق للبشرة دون آثار ج ...
- ناشطون: اغتيال إسرائيل حكومة الحوثي انتصار وهمي أم إفلاس سيا ...
- الحوثي يتمسك بنصرة غزة رغم اغتيال وزراء بحكومته
- هل أصبح الحوثيون القلعة الأخيرة ضد إسرائيل؟
- أمطار موسمية غزيرة تُغرق الهند وباكستان وتتسبب بفيضانات جارف ...
- راكب حاول فتح باب طائرة سعودية بلندن.. وبيان رسمي يكشف تفاصي ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - مشهدان مختلفان في حرب غزة!