أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - الاول من ايار والنضال الطبقي!














المزيد.....

الاول من ايار والنضال الطبقي!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 7590 - 2023 / 4 / 23 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأول من أيار والنضال الطبقي!



عادل أحمد



في يومنا هذا، وعلى ضوء كثرة المشاكل والمعضلات، وعلى ضوء كثرة التحديات التي يواجهها مجتمع الإنسانية حاليا، وكذلك التطور التكنولوجي والاعلام العملاق، يظهر لأول وهلة بأن النضال الطبقي في المجتمع وفي العالم ، تُطغى عليه رائحة الغبار ولا يظهر للسطح الا نادرا. او بالأحرى تحاول الطبقة البرجوازية العالمية، ان تخفي النضال الطبقي الأصلي في المجتمع، بأكبر قدر ممكن وتحاول ان تقمع، كل الصور والاصوات التي تعبر بشكل او بآخر نضال الطبقة العاملة، المناهض للبرجوازية والمجتمع الرأسمالي.

ان الحروب والصراعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين الأقطاب البرجوازية ما هي الا الاشكال وآلية لإظهار جبروتها امام الطبقة العاملة العالمية، وتخويفها اذا حاول ان تقلب الأوضاع لصالح المحرومين في المجتمع. اذا وقع المرء تحت تأثيرات هذه الدعايات البرجوازية وسياساتها، يكفي ان يفكر ويتمعن ولو قليلا بالاحداث والتظاهرات والاحتجاجات والصراعات العمالية في جميع انحاء العالم من اجل رفع الأجور وبالضد من الغلاء والبطالة وبالضد من القوانين التي تجبر العمال بان يدفعوا ثمن الأزمات الحتمية للنظام الرأسمالي، ويمحي من ذاكرته كذب ونفاق البرجوازي. انظروا الى التظاهرات والاحتجاجات المستمرة للنقابات والاتحادات العمالية في فرنسا خلال الشهور الماضية والمستمرة حتى الان بالضد من قانون رفع السن التقاعدي للعمال من 62 الى 64 سنة التي شرعت حكومة ماكرون فرضها على المجتمع الفرنسي. وانظروا الى اعتصام اقسام من العمال في كل من النرويج وبريطانيا وكندا وامريكا وألمانيا وروسيا وبقية دول العالم، من اجل رفع الاجور بما يتلائم مع ارتفاع أسعار السلع وضرورات الحياة جراء الأزمة الاقتصادية العالمية. ان كل هذه المظاهر ما هي الا الجانب الصغير من الصراع اليومي العمالي. ولكن تظاهرات العمال في فرنسا، في السنوات والاشهر الماضية تعبر بشكل أوضح، معركة الصراع الطبقي في المجتمع الفرنسي بين العمال والدولة البرجوازية الفرنسية. ان هذا الصراع الطبقي بين العمال الفرنسيين والدولة البورجوازية الفرنسية، هو أصل كل صراع، ولا يمكن تضليله مهما حاول الاعلام البرجوازي! ان انتصار إضراب 25 الف عامل نرويجي في القطاع الخاص من اجل زيادة الاجور وكذلك اضراب العمال وموظفي الخدمات الاجتماعية في كندا في الوقت الحالي والاضرابات العمالية المستمرة في ايران… دليل على بروز الصراع الطبقي الى الواجهة في المجتمع.

نحن نقترب من الأول من أيار هذه السنة، باعتقادي تسود هذه السنة ظهور النضال الطبقي في جميع ارجاء العالم بصورة واضحة ويعطي زخما كبيرا بسبب كثرة الهجمات الطبقة البرجوازية، على معيشة وحياة العمال نتيجة الازمات الاقتصادية المستمرة، وتكلفة الدول الصناعية لنفقات الحرب الأوكرانية وزيادة نفقات التسليح ومرور الاقتصاد العالمي نحو حالة الركود المزمن. ان هجوم الطبقة البرجوازية على العمال، يواجه برد الطبقة العاملة بضرورة التنظيم اكثر، ومن هذا المنطق سوف يبرز النضال الطبقي الى واجهة المجتمع مرة أخرى كما رأينا مرات عديدة في التأريخ.

في العراق تختلف اشكال النضال الطبقي. ولكن المحتوى يكون نفس المحتوى مع بقية العمال العالم. ان الصراع الطائفي والقومي وصل الى ذروته، وان الصراع من اجل السلطة بين التيارات مكنت ان تسود هذا الصراع الرجعي في المجتمع وان تخفي عن الانظار الصراع العمالي في المجتمع. هناك في المجتمع العراقي احتجاجات وتظاهرات واضرابات أيضا، ولكن ممزوجة في بعض الأحيان مع الطبقات والشرائح المحرومة الأخرى والتي لا تظهر ملامحها المستقلة كما في التظاهرات والاحتجاجات العمالية الفرنسية. والسبب في ذلك باعتقادي يرجع الى عدم وجود التنظيم العمالي وعدم وجود التنسيق بين أجزاء القطاع العمالي؟ الحكومي والأهلي ، الصناعي والخدمي، الدائمي والمؤقت، المشغل والمعطل عن العمل و…الخ.

الأول من أيار هو هذا اليوم والذي، علينا ان نفكر بجدية حول هذه المشاكل والمعضلات التنظيمية والسياسية بين أبناء طبقتنا. اول خطوة علينا ان نجمع كل قوانا الى الساحة في الأول من أيار رغم مشاكلنا واختلافاتنا ورغم ضعفنا… ان جمع القوى العمالية في الأول من أيار يلفت نظر وانتباه المجتمع نحو الصراع الطبقي الأصلي في المجتمع. عندما يبرز هذا النضال الطبقي الأصلي في المجتمع سوف يفتح الأبواب الأخرى لطرح المشاكل والمسائل التي تعاني منه الطبقة العاملة العراقية يوميا في نضالاتها. ولهذا تكمن أهمية الأول من أيار، أي ان عيد العمال ليس عيدا بمعناه الحرفي وانما يوما للنضال الطبقي. في هذا اليوم نشعر بقوتنا الطبقية ونشعر بقوة ووحدة صفوفنا ومن هنا نفكر كيف نمضى بخطوات عملنا نحو تجاوز نقاط ضعفنا وان نتقدم الى الامام.

ان ابراز النضال الطبقي وصراعاته وادارته في المجتمع هي مهمة الشيوعيين والاشتراكيين العماليين. وان الأول من أيار هو احدى المحطات التي نستطيع من خلالها ابراز هذا النضال العمالي في المجتمع ويكمن محور اهتمامنا في هذا اليوم، نحو ابراز النضال الطبقي في المجتمع.



#عادل_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لندرك خطورة مرحلتنا الراهنة!
- يوم المرأة العالمي والحرب في اوكرانيا!
- كيف نرى كارثة الزلزال في تركيا وسورية؟
- اذن يكمن أصل الأوضاع العالمية الحالية؟
- الطابع السياسي للتظاهرات النسوية في ايران!
- قضية الحجاب وحركة مهسا الاحتجاجية في إيران!
- حرب اقتصادية ام حرب عالمية!
- نفاق واضح لعالمنا اليوم!
- لماذا نطرح الان، بديل الحكومة الثورية الجماهيرية ؟
- الاستعداد، شرط واجب للنصر!
- مشكلة العواصف الترابية في العراق!
- رسالة الاول من ايار 2022 للعالم!
- اهمية الاول من ايار كسلاح عابر للقارات!
- الحرب في اوكرانيا وتأثيرها في حسم السلطة السياسية في العراق!
- عالم ما بعد حرب اوكرانيا!
- الوجه الاخر لحرب اوكرانيا!
- صراع الناتو و روسيا حول اوكرانيا!
- مشهدان يعبران عن عالمين مختلفين!
- العالم على وشك كارثه إنسانية!
- اوضاع بعد الانتخابات في العراق ، ومهمة الثوريين!


المزيد.....




- قوارض وآفات منتشرة.. أزمة صحية متفاقمة تلاحق أطفال غزة وسط ت ...
- -حرب قصيرة لكنها شديدة وعنيفة-.. لماذا قد تكون المواجهة المق ...
- زفاف جماعي في طهران يحول العربات العسكرية إلى سيارات عرائس
- “مسيرات الـ300 دولار” تربك إسرائيل.. نتنياهو يخصص ملياري شيك ...
- العراق: المجلد 87 – ديسمبر (كانون الأول) 2025
- -كانت ساقاي ترتجفان-.. طفل يروي لحظات الرعب في مسجد سان دييغ ...
- المتحدث باسم أسطول الصمود سيف أبو كشك يتحدث عن ظروف اعتقاله ...
- إيلون ماسك يخسر دعوى قضائية رفعها ضد شركة -أوبن إيه آي- في ا ...
- موجات وبائية متكررة.. أين رصد فيروس إيبولا للمرة الأولى وكيف ...
- الأكبر في تاريخ الجيش الليبي.. مناورات عسكرية بمشاركة 25 ألف ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - الاول من ايار والنضال الطبقي!