أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفلة - حريق عدن..














المزيد.....

حريق عدن..


محمد الزهراوي أبو نوفلة

الحوار المتمدن-العدد: 7800 - 2023 / 11 / 19 - 09:42
المحور: الادب والفن
    


- - حريق عـدن

إلى روح الرئيس..
عبد الفتّاح إسماعيل
في كتاب
(نجمة تقود البحر)

أعْتَرِف أنِّيَ
انْشغَلْتُ عنْكِ..
أهْمَلْتُكِ
لِبَعضِ الوَقْتِ.
إذْ كُنتُ ذاهِلاً
أرْقبُ ربيعَكِ
العِشْرين أُفَكِّرُ
في ليْلَةِ الْميلادِ
فيما يَليقُ مِنَ
الحُلِيّ والثّيابِ.
وَفيما ندْعوهُ مِـن
الأحْبابِ والـّرواد.
فانْتابَني الغَـمّ
اعْتراني الخَوْفُ
وَنَحّيْته.ُ.
أبْعَدْتُ كُلَّ دَواعيهِ.
وأغلَقْتُ
الْبابَ في وَجْههِ.
والنّوافِذَ دون أشْباحِهِ.
اتّكَـأْتُ
اسْتَعْصى عَلَيّ النّوْم.
وبَسْملْتُ
قَرَأْتُ سورَةَ الفَتحِ
فغَفَوْتُ مفْتوحَ الْجَفْن
رَأيْتُ فيما يَـرى
النّائِمُ طيْراً فـي
منْقارِه لُغْـم !
فَـزِعْـتُ..
وَضَعْتُ يدي على
صدْري وَشَهَقْت.
خُفْتُ عليْكِ
رِياحَ الحِقْدِ :
هَوْلَ الطّريقِ يا عدَنُ
وَغدْرَ رَفيقِ
الدّرْبِ يا شَجَنُ !
أفَقْتُ عَلى عَجَلٍ
تنَفّسْتُ ريحَ دُخّـانٍ
اَلْحَريقُ في كُلّ مَكان! ؟
باغَتَني الْوُجومُ ذُهِلْت
مالَتْ بِيَ الأرْض
هَويتُ مِنْ فَوْقي
مَسحْتُ عنْ
عَيْني الْغِشـاوَةَ
نَهَضْتُ..تَماسَكْت !
نَواقيسُ فاطِمَةَ في أذُني:
تصْرُخ وا أبتـاه !
تبْكي و ا عَدَناه !
وَحوصِرْتُ بِالْمَناشيرِ
وَالْبَلاغاتِ عبْر الأثير.
اَلْعُصْفورَةُ قـابَ
قَوْسَيْنِ وَرَعْشَةِ النّزْعِ .
خَشيتُ انْهِيـارَ السّدِّ
وخُفْتُ تَراجُعَ الْمَـدِّ .
خَشيتُ الضّياعَ في الْعَتْمة
وَأحْسَسْتُ الْيُتْمَ وَالوَحْدة.
شِراعٌ فـي عرْضِ
الخَليجِ لا انْتِماءَ لَهُ
سِرْدابٌ موحِشٌ
لا قرارَ لَه.
فأنا وأنْتِ وَالْحَمامُ
ضَحايا الصّمْتِ
والتّواطُؤِ..
والطّعْنِ مِنَ الْخَلْفِ .
إذْ ساوَمـوكِ ..
اسْتمْلَحوا جمالَكِ
واسْتباحوا حِمـاكِ
أرادوا اغْتِصابَكِ بِقُوّةِ
الرّعْدِ لإرْضاءِ
الأئِمّـةِ وَالسّماسِرَةِ
وَقَراصِنَة النّفْط.
ذَبَحوا فيكِ ألْفَ
أُغْنِيَةٍ وَمَشْتلَ ورْد.
وَآلافَ الْعَصافيرِ
كانَتْ تَلْتَقِطُ الْحَبّ.
وانتَظروا طَويلاً
خُروجَ الـرّوحِ ؟
فكانَتْ أرْواحُهـمْ
وأراقوا أنْهارَ دِماءٍ
كأنْ لا شِيْءَ يهم !
مِن أجْل أنْ تَكوني
محْضِيَةً لِقَيْصَرِ الرّومِ
أنْ تَكوني أضْغاثَ
أحْلامٍ ورقْماً في
جَواري الإمامِ.
فَكُنْـتِ كَمـا
أنتِ خِلالَ
عِشْرينَ عاما..
كُنْتِ كما تَعَوّدتُ:
غَزالةً شارِدَةً فـي
فلَواتِ الصحراءِ
كَما فـي
نيراني وذاكِرَتي.
وَخابَتِ الْعاصِفَة !
اسْتَشاطَتْ غَضَباً.
احْـدَوْدبَـتْ ..
شُلّتْ مِنَ الْكَمَد
واليَأسِ وحَقّ
عَليْها الْمَوْت.
فانْـحَسـرَ
الْماءُ عَنِ الثّعْبـان.
راقَ الْجَـوُّ
وَهدَأ الْمَوْج.
وعَلى الشّاطئِ
هدَأتْ فاطِمَـةُ
وابْتَسَمتْ..
اِنْعَطَفَتْ نَحْو النّبْعِ
واحْتفَلتْ
بِشُربَةِ ماء.
سَوّتْ رَبابتَهـا
وَتابَعتْ نشيدَ
الْمَلْحَمَةَ تبْنـي
السّدَ وتُعيدُ صِياغةَ
جَنّاتِ عَـدْن ! ؟
أيّهـا الأنْبِيـاءُ
يا عُشّاقَ القُرُنْفُلِ !
أيُّها الخارِجونَ
عَلى الطّاعونِ
اتّـحِـدوا..
خَلْفَ قامتِها
إنّها حَقّاً
(عَ د نُ)! ؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء منتظر..
- المؤامرة..
- نسيج عربي إلى.. غزة الملحمة ومقاوميها الأشاوس
- يقول. .
- اسردون.. الشاعر الزهراوي
- معادلة مثيرة
- معاهدَة حُبّ
- حبيبي وطنٌ
- أنا مريض بِها
- اسْمَعوني
- ما القصيدة؟!
- عزف بدوي
- لعلّها.. تراني هنا
- مع الشاعرة.. رشيدة الأنصاري الزكي
- قِراءة امرَأة..
- جوهرة الإبداع..
- لو سألوني..
- العنْقاء
- يا أنت كل الجمال تحت قدميك
- أ هذه أنتََ؟!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفلة - حريق عدن..