أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفلة - العنْقاء














المزيد.....

العنْقاء


محمد الزهراوي أبو نوفلة

الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 2 - 20:58
المحور: الادب والفن
    


بِأهواءِ الْحِبْرِ
الجَميلِ أكْتُبُ
على البِلّوْرِ..
مَواويلَها الطّويلَةَ.
كيْف تجيء الشّمْس؟
بِكَفِّها قَدَحي..
مَزْهُوّةً كزَهْرَةٍ
في المَدينَةِ
أُراوِدُها وتَرومُ
نِكاحَ نَجْمٍ تُبادِلُهُ
القُبَلَ بِالياقوتِ
كيْفَ أهْرُبُ مِن
حَجَلِ يَدَيْها وأنا
ذِئْبٌ ضالٌّ..
أُفَتِّشُ فيها عنْ
نَهْدٍ لمْ يُطْرَقِ ؟
سَلوها
كَيْفَ أغْوَتْني.
ماذا أفْعَلُ ..
ها أنا معَها
على سَريرٍ آخَرَ
منْفِيّاً في البَرِّيّةِ.
اسْمُها
أوّلُ الْوَلَه..
تَجْتاحُني مِثل
موْجِ البَحْرِ
خُيولُها الشّهْباءُ.
أراها في مَدارٍ
وقد نَتكاشَفُ
معاً في برْزَخٍ
أوْ خَليج.
كلُّ خُطاها
حَريقٌ ورُكْبَتاها
أقْواسُ مِياهٍ ونصْر.
هِيَ الأمْطارُ
تَهْمي مُهْتاجَةً
ورَمْشاها الْتِقاءُ أنْهُرٍ.
هذهِ اَلبَرْبَرِيّةُ..
هِيَ العِشْقُ
تَجيءُ مِثْلَ
خُيولٍ رَبيعِيّةٍ
وَبِأساطيلِها
تعْبُرُالبِحارَ..
لَها خاتَمُ النّبُوّةِ.
سَتاتي يَوْماً ما في
حَشْدِ رُعاةٍ
وقَرامِطَةٍ مَعَ
الصّهيلِ الْمُرَقّطِ !
مِن ظَلامٍ أكْثَرَ..
يُناديها الْخَوارِجُ
وما أصْعَبَ..
أن لا تاتي ! ؟
تقْتَرِبُ في
هَوادِجِ أضْواءٍ ؟
أَحِبّاؤُها وَحْشِيّونَ!
وتَطولُ الألْسِنَةُ..
لِتَلحَق ساقَيْها.
اَلأزْهارُ تَمْتَحُ
مِن رِقّتِها العَبيرَ
وَالْغاوونَ..
عَلَيْها يَقْتَتِلونَ !
تَجيء في القَصِيِّ..
تَتَجَلّى مِثْل
رَعيلِ خُيول؟
بَياضُها النّهارِيُّ
يَعْكِسُ الأنْجُمَ
وتَتَمَرّغُ فيهِ..
دعوني الأنَ
أرْسُمُها بِأصابِعَ
كَوْنِيّةٍ..
لِتَكْتَمِلَ الرُّؤْيا.
أنا لَسْتُ تَعِباً
هِيَ الْوَقْتُ..
أُلَوِّنُهُ بِالأخْضَرِ
وَليْسَتْ إلا
حَمائِمَ لا تَبْرَحُني !
اَلسّاعَةَ تَحُطُّ..
أوْ بعْدَ حينٍ
على أبْراجِ الْمَدائِنِ.
بِالنّهارِ أُراوِدُها
شِفاءً لِلجُرْح
وَبِاللّيْلِ أكادُ
أسْمَعُ صخَبَ
حُلِيِّها تَطَأُ الْمِسْكَ
فـي أضْلُعي.
أسْأَلُكُمْ..
إنْ كُنْتُمْ رَأيْتُمُ
النّجْمَةَ القُطْبِيّة
ذاكَ وشْمُها
الوَريفُ على
طولِ السّواحِلِ.
اَلأمانِيُّ الْحبْلى
وَجْهُها الذّهبي!
لَيْسَتْ إلاّ حَمائِماً
وَفاءً لِلْماءِ..
لمْ أزَلْ أهْرُبُ
إلى عُرْيِها
الْمُغْتَرِبِ في كِتاب.
تجيء ُ في الْمَدِّ
العالي وَالقافِلة..
اَلْوَعْلَةُ لا تتَوَقّفُ
تَعْبُرُ النّهْرَ حافيَةً
ماذا يَحْدُثُ لَوْ
تَهُبُّ الرّيحُ وَتعَرّى
الرِّداءُ يَكْشُفُ عنْ
أهْوائِها الْخَفِيّةِ .
تَتَراءى العِبارَةُ ..
أراها في الوَهْمِ
تَلْمَعُ في
عُمْرِيَ الْمُتْعَب.
ها الجَسَدُ الشّمْس..
اَلّذي لا حَدّ
لأِضْوائهِ الكاسِرةِ..
أتَشَوّقُ لِزَمانِها
الّذي رُبّما
لَسْتُ مِنه !
يَداها أنْهارُ شَهْوَة
وكَفّاها جِسْرٌ إلى
نّهاراتٍ أُخرَ هُنالِكَ .
هاكُمْ أُقْحُوانَةً
تَتَعَطّرُ ساعَةَ
السّحَرِ عَلى
ضَوْءِ إفْريزٍ
بِبُطْءٍ تَعْبُرُ
الصّورَةُ..
صحْراءَ الْمَعْنى
بِدَهْشَةٍ تتَمَرّدُ..
تَمْشي في العالَمِ
مِثل أُغْنِيَة.
تُسَمّى عَذاباً..
لِعُذوبَةِ طَعْمِها !
تَجيءُ عاشِقَةً
مُهْتاجَةً بِصيغَةِ
الْجَمْعِ مِـن
جَبَلِ قـاف !
تسْكُنها رِياحُ غابَةٍ
هَواجِسُها
احْتِمالاتٌ شتّى
ولَها أهْواؤُها
في الْمَعارِجِ.
تُمَنّيني بِكُؤوسٍ
وَتَصُدُّ الْمُلوكَ !
إذْ تَعْلَمُ أنِّيَ
أرْسُمُها مدائِنَ
لِلْحُلْمِ على
ضِفّةِ النّهْرِ بِشَكْل
حورِيَةِ البَحْر.
أيُّها الغاوونَ..
هذا أنا
وهذهِ ناري في
خَريطَتي وامْرأتي !
تتَمادى نَوافيرُ
مَجْدِها النّاهِضِ
في العُرْيِ الْمُطْلَقِ..
أراها بِعَيْنَيْ صَقْر.
طولَ غِيابِها
تُداهِمُني الْهُمومُ
وَحْدَها تنامُ
بِجانِبي في ظلامِ
العُمْرِ كامْرَأة تاتـي
مِن آخِر الْبَحْرِ..
مِنَ الأبَدِيّةِ
تبْدأُ فُتوحاتِها
كَما يَبْدأُ النهْر.
مَنْ مِنْكُم..
يَرى كيْفَ تجيءُ
الْعنْقاءُ بِسِحْرِ
أرْدافِ تَكْوينِها
ولآلِئِها فـي
فُلولِ السّحُبِ..
وَما انْفكّتْ تَتّسِعُ !
بِشَكْلٍ دائِمٍ..
تسْبَحُ في البَحر
تاتي كالنّهار ..
كالنّبيذِ مِنْ
حَدائِقِ الْغَيْب
تجيءُ أشْهى
بالْعَرَبِيّةِ..
تفْتَحُ أزْرارَها
لِلنّوارِسِ مِثل فَجْر.
فاها زقُّ عَسَلٍ..
طَواعِيَةً أنْتَظِرُ
فَيَضانَها يجيءُ !
هِيَ غيْرُ التي
يَراها الطُّغاةُ..
أوِ الـمُلْتَحونَ .
طَواعِيَةً يَكْشُفُ
رِدْفُها عَن نورٍ
وَفـيْء تنْفُثُ
الطّيبَ وَالْمِسْك .
أنا في حَضْرَتِها
وأشْكو التّمَنُّعَ.
حُزْني وَحُزْنُها واحِدٌ
هِيَ كَعْبَتي خَلْفَ
ج ب ل قـاف !
هِيَ في لَوْحي
وَعَنْها أبْحَثُ .
يَتَقَرّاها الغاوون
بـِهـَيْأَة طاووسٍ
وَهِيَ نَوافِـذُ النّورِ
لـيٍ في الشِّدَةِ
يارَفيقَ الْحال

محمد الزهراوي
أبونوفل
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أخي الشاعر والقدير..
محمد الزهراوي أبو نوفل
بداية أقول لك أمر إني أحتفظ
بكل قصائدك واسمحلي بالاحتفاظ
بها فأنت تكتب الشعر بتجربة متميزة
جِدّا وتخلق الصورالشعرية برمزية
عقلانية أنا أحبها جدا..
ولا تُغَيِّبُ دائما الموسيقى الداخلية
ولغتك زاخرة بالمعاني وتوظِّف اللغة
توظيفا رائعا وأينما تكتب..
تبدع للوطن وللعشق الجميل الرّصين
للحياة بِحُلِيِّها الجميلة والمرأة..
وتأخذنا لوعوالم أجمَل أرحب
ودٌّ يليق..
الله عليك يا شقيق
تفديك الروح
أقول تبّا يا ليتها طالت أكثر
أخوك المتيّم بحرفك

محمد خالد النبالي / الأردن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أنت كل الجمال تحت قدميك
- أ هذه أنتََ؟!
- مدينة عشقي الفاضلة
- الشاعٍر..
- القصدة.. في عريها المحتشم
- أمير الحالمين
- حلم البحر..
- إلى زهرة الكزن في يومها العالمي 8 مارس
- هو؟ !
- كروان طه حسين
- عاشق..
- امٍِرأة..بمدى البحر
- مريم..


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفلة - العنْقاء