أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - كنا نناديه العم خالد، تيد ايمز














المزيد.....

كنا نناديه العم خالد، تيد ايمز


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7782 - 2023 / 11 / 1 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


كنا نناديه العم خالد
تيد ايمز
لروح خالد الأسعد


كنا نناديه العم خالد،
رجل عجوز لطيف وهادئ
مع ابتسامته الخطية
وقدراته التي تشع كالشمس،
يعطينا في بعض الأحيان
قروش لامعة,
بسبوسة لزجة,
نظرة حادة إذا مللنا العمل.

كلنا ، سكان البلدة، نعرف توقيت
جولاته الصباحية إلى المتحف،
يعود مساءه إلى منزله:
متقاعد منذ فترة طويلة ولكن يعمل دائما.
ولكن عندما جاءوا 
تغيرت كل الساعات والمواقيت
و كل الساعات والمواقيت للعم أيضا.

كنا نحن الأطفال في السرير
لكننا سمعنا صمته
بأنه كان يمشي
فهو مرتبط بالمتحف،
في الليل في الظلام البارد.

في البداية فجروا تدمر وحولوها إلى أشلاء،
ثم فجروا جميع مقامات الشيعة والمقامات الصوفية:
واستدعوا جميع سكان المدينة للمشاهدة،
لكي لا نحاول ألا نصم آذاننا عن تفجيراتهم.

عندما احضروا العم
سألنا والدينا
ماذا سيفعلون؟
قالوا لنا : لا شيء إذا أخبرهم
أين خبأ
الكنوز القديمة,
وأين حفظ
الفن والتاريخ والمعرفة.

ثم استدعونا جميعا للمشاهدة مرة أخرى
كان عمي، يملأ ساحة بلدتنا بشمسها الساطعة
مع لطافته، وصمته، و ماضيه المجيد.
قرأ أحدهم ما قرأ ، وقطع آخر رأسه.

تدفقت دماء
عمي العجوز ببطىء
وفارق الحياة.
ثم علقوه
على إشارة المرور
حيث تجمعنا
لنحدق شاخصين
بشموخه
تحت ثوبه المتناثر.

عينا الإنسان عمرها بعمره تماما
كان عمر العم ثلاثة وثمانين عاما
عندما اشتغلت الكهرباء،
تحدّوها بالفحم و لهب النيران.

                                                           تلألأ رأس عمي كنجم
 بكرم منقطع النظير
ولم يبق عند قدميه إلا حذائه
وتلك النظارات المستديرة
ما زالت هنا
تلتقط الضوء.

                                 النص الأصلي
We called him Uncle, 
TED EAMES
For Khaled al-Asaad



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تلامست أيدينا، ايلا ستوارسكي
- هكذا تكلم زرادشت لفريدريك نيتشه: نظرة عامة ، إميلي كيتازاوا
- الاتحاد السوفييتي: كيف ولماذا سقط؟ روبن جيلهام
- كيف أن تهيمن الولايات المتحدة على الطاقة النووية العالمية، ل ...
- تائه فيك، جوزفينا تورينجتون
- قُدّر لنا أن نكون، جوني داليساندرو
- احتضان حلو، ليديا مونتغمري
- هو حمايتي، هو ملاذي، ماكيلا تريثيوي
- إن رفض الغرب الدعوة إلى وقف إطلاق النار يشكل ضوءا أخضر للتطه ...
- على الولايات المتحدة أن تتوقف عن دفاعها عن حكومة نتنياهو الس ...
- لا يوجد مكان يسمى الوطن ، مارك كيرتس
- لا تزال نتائج تقسيم الغرب للحرب العالمية الأولى غير مكتملة،م ...
- الموسيقى والسياسة: لغة الموسيقى - بين التعبير الموضوعي والوا ...
- قصيدة حب، روبن إيفان
- نادر ، داينا ليليس
- كتب شكلت الفكر الصيني
- ثمة إنسان هنا جون فوس
- هل يمكننا تغيير الماضي؟ مارسيلو جليسر
- الرؤية بعين الشفافية، بول دولان
- هل يمكننا تغيير الماضي؟


المزيد.....




- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...
- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - كنا نناديه العم خالد، تيد ايمز