أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - الطلق














المزيد.....

الطلق


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 7764 - 2023 / 10 / 14 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


لن نحاججَ ما اعتقدناهُ قويمًا.. دَخلنا كُردستانَ ذات نضالً خِفافًا ومنها خرجنا حَيرَةً.
الى كلِّ من شاركني ملحَ الرفقَةِ، خبزِة ذكر..
*

في الأناشيدِ جِراحٌ لِعيوني
وبِقايا لِلغصونِ
كُلّما أدمَيتُ لِلشمسِ أصابيعي
وعادت لي الظنونُ
وَشَمَ الغارُ على زَندي اللّقاحَ
اخضَرٌ صَدرُ الرفاقِ
قَمَرًا يَأتونَ مِن وسَطِ الزّحامِ
حاملينِ المَوتَ مِن عَتْبَةِ داري
يَنحَتونَ الصَّخرَ مِن وَقعِ خُطاهم
كَفّهَم يَنبوعُ ماءٍ وشجرْ
*
تسألوني: ـ؟
أيْنَ أزهارُ الأغاني
في صَباحاتِ المَدارِسْ
وانتِظارِ الفَجرَ في قَلبِ القَرَنفُلْ؟
أين غَنَّتنا العَصافيرُ
مَواعيدًا مَعَ العُشقِ
نُجومًا
وبَخورًا
وألق؟
أين ذَيّاكَ الندى
قُبلَةٌ تَبحَثُ عَن ضَحكَتِها
عُنقودَ سُكَّرْ؟
أين ألوانُ النهارِ؟
: ايّها الهابِطُ في حُلمِ الظهيرَةْ
لا تَسَلني
هُوَ ذا مُستَودَعُ الفَيروزِ
مَذبوحً الشفاهِ
راكِضًا عِبرَ الشّوارعِ
زَنبقُ البَصرَةِ
بَغدادَ
وكُردستانِ يَركُضْ
داميًا عبرَ الشوارعِ
انها كلُّ بِلادي
دَمُها المَهدورُ مَجنونٌ
ويركضْ
فَجرَها المَسبيِّ
مجنون ويركض
نَخلَها المَشدوهِ يَركُضْ
الدَّمُ الصاعِدُ في تَرتيلِ زَهرِ الهَيْلِ
مجنون ويركض
عارِيًا يَصرَخُ في قَلبِ الزّمانِ
: السرابُ في ضِفافِ الفُقراءِ
واختِلاجُ البَحرِ مُرجًا لِخيولِ الأغنِياءِ
انني أتلو عِليكُم
إنني أتلو عليكم
إنني أتلو عليكم
هَسهسات النخل
إذ يَجفِلُ من هَتكِ المَراثي
فانظِروا طَوقَ الحَمامِ
مَسكنَ الوَردِ الذّي يَمضي شَهيدًا
في القُيودِ
وحدَهُ يَجثِمُ في صَمتِ الضَجيجِ
وحده يَهبِطُ في أعمِدَةِ الذّعرِ مُلوَّعْ
وحده يولَدُ في رَحمِ الشقاءِ
تَنهَشُ الجَّزماتُ مِن غاباتِهِ
رَملَهُ الدّرّي
والتَّمرَ
وحَبّاِت المَطَرْ
انظُروا…
هذي السّماءُ الشجَريَّةْ
تَتَمَزَّقْ
الصبايا
زَعفَرانَ الهَيكَلِ المَفجوعِ
ابصارَ البَراعمِ
تُنثِرُ الأحقادَ جَمرًا ونَفيرًا وتُقاتِلْ
سَنُقاتِلْ
سَنُقاتِلْ
نَزرَعُ الحِقدَ على الأرضِ
لِهيبًا وَصَواعِقْ
وسَنَبني بِالجِراحاتِ حُقولًا لِلزَّوابِعْ
فالسَّلامُ
لُغَةً في أذرُعِ العُمّالِ
مِلحًا لِلصباحِ
وانطِلاقَ الخُطوِّ وَقدٌ
في الجذورِ العاصِفاتِ
داوِيًا صَوتُ الشغيلةِ
صاخِبًا صَوتُ البَنادِقِ
عَبَقُ الماءِ يًقاتِلْ
نَسَماتِ الفَجرِ
ذَرّاتُ الترابِ
انْ حُفاةً أو عُراةً
زَمهَريرًا كانَت الأيامُ
او رَعدًا ونارًا
سنقاتل
رَغمَ آلافِ المَقابِرِ
طَلقَةٌ نَخرِجُ من بَينِ عِظامِ الشهداءِ
حَجَرًا نولَدُ مِن تَحتِ الحَجَرْ
وَهَجًا نُبعَثُ مِن جِنحِ الرياحِ
ونُجومًا نحنُ في كُلِّ سَماءٍ
فَسَلامًا
قامَةُ العُمّالِ يا نَسغَ الحَياةِ
اصرَخي بين عُيوني وقفي
مارِدًا فوقَ الجِبالِ
كَرمَةً بين الصخورِ
غَضَبًا أنتِ وَظِلَّ الإقترابِ
فَرَحًا كوني ونَبَضَ الإختِراقِ
أنتِ يا مَوعِدَ ساعاتِ انتِصاري
امَّهاتُ الشهَداءِ
امهاتُ السجَناءِ
امهاتُ العالمِ الرافِضَ لِلحربِ
يُزَيِّتنِ البَنادقَ
ويُعَطِّرنَ السلامْ
**


كردستان / العراق
آب 1983

من ديوان" إمرأة من ماء البحر" 2007



#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وانا كل الكلام
- اسرار
- فائض الحب
- نقد
- ايقونة
- اوتار قصيدة
- جنون عشق
- بكاء الروح
- لفقيد من ذهب
- معمودية التمني
- حلم
- رذاذ ليل اخضر
- بارانويا
- اوهام
- مواظبة
- هواجس الزمن الضائع
- سخاء محنة
- بيان الشيوعي العراقي يلهث وراء مطالب الجماهير حافيا
- فقه النفاق
- فتنةٌ زهر الكلام


المزيد.....




- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - الطلق