أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - طوفان الأقصى أو -معارك المقاومة غير المتكافئة-














المزيد.....

طوفان الأقصى أو -معارك المقاومة غير المتكافئة-


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 7761 - 2023 / 10 / 11 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ــــــــــــــــ
مساندة فلسطيني غزة وإدانة ما يقوم به الصهاينة من جرائم حرب ضد المواطنين العزل في غزة فلسطين حرب همجية لا يستدعي منا اليوم العويل الذي نسمعه من كل الأبواق ولا يستدعي كذلك أن ننسى أن الطريق لتحرير فلسطين يتطلب تحرير الأوطان أولا.
لا تنسوا شعاراتكم أوقات المحن ...
ولا تأخذكم المشاعر وأنتم في أسرتكم.
الحكاية لا يحسمها الحماس ولا التضامن الرقمي.
تضاهروا أخرجوا للشوارع أطردوا سفراء أمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا
طالبوا سلطاكم بتنفيذ مطالبكم أولا وبعد ذلك لكل حادث حديث.
طالبوا سلطاتكم بتحريك جيوشها و أسلحتها في اتجاه غزة بهذا وحده يمكن قلب موازين القوى إن كانوا وكنتم صادقين.
ـــــــــــــــــــ

شكلت عملية طوفان الأقصى عملية نوعية للمقاومة الفلسطينية فعبرها حققت المقاومة ما لم تحققه لا حرب 48 ولا حرب 1973 ولكنها مع ذلك لم تتمكن من أن توقد لهب انتفاضة جديدة للشعب الفلسطيني داخل إسرائيل ولا أن تغير في ميزان القوى على الأرض.
إنها الحروب غير المتكافئة وبالتالي إنها الانتصارات التي لا تغير من على أرض الواقع شيئا.
غزة الجريحة غار جرحها أكثر برغم مئات القتلى والأسرى في صفوف الصهاينة.
التفوق الصهيوني لا يمكن أن تطيح به إلا انتفاضات الداخل.
صحيح أن عملية المقاومة نوعية ومخططة ومنفذة جيدا ولكنها في المحصلة الأخيرة لا يمكن أن تغيير موازين القوى بين الفلسطينيين والجيش الصهيوني. إنها حرب أخرى على شاكلة حرب 1973.
سنة 1973 خاض الجيش المصري معركة العبور ولكن في المحصلة الأخيرة سقطت مصر سنة 1977 وجير أنور السادات لنفسه كل المعركة وحولها من معركة يمكن أن تقود لمعارك أخرى يُدحر فيها الجيش الصهيوني وتحرر فلسطين إلى محطة قادت للتطبيع مع العدو الصهيوني.
في 7 أكتوبر 2023 باغتت المقاومة الجيش الصهيوني وباغتت كل العالم. مجسمة بذلك مقولة "الحرب خداع الحرب مباغتة". نعم قتلت وأسّرت وأحيت مشاعر حلُم بها كل عربي وكل أحرار العالم ولكن الحروب ليست مجرد مباغتة وخداع إنها استراتيجيات المدى الطويل والمدى الطويل غائب في 7 أكتوبر 2023.
استراتيجيات المدى الطويل تكون بالتعويل أساسا على انتفاض الجماهير داخل اسرائيل والتحام ذلك بالمجهودات الحربية التي تحوز عليها المقاومة ليس ذلك فقط بل أيضا بتحرك الجيوش العربية نحو فلسطين.
سلطة حماس في غزة تعلم قبل غيرها أن استراتيجيا توازن الرعب التي تعتمدها في صراعها مع الدولة الصهيونية استراتيجيا لا يمكن أن تحقق أي تفوق للشعب الفلسطيني وعلى الأقل مرحليا في الأوضاع القائمة الآن ولا يمكن لها كذلك الوصول بالسلطة في غزة إلى تحقيق أي تتوزان استراتيجي بينها وبين الدولة الصهيونية وأن أقصى ما يمكن أن تحققه هو خلق أوضاع جديدة في كل مرة تتيح لها كسلطة الظهور بمظهر السلطة المقاومة في نظر الشعب الفلسطيني وهو أمر كانت دائما كلفته باهضة على الشعب الفلسطيني في كل المواجهات السابقة حيث دفع ثمنه دائما مزيدا من الدمار والتقتيل وتوسع الاستيطان وعربدة الآلة لعسكرية للجيش الصهيوني.
إن تحويل المعركة إلى معركة نظامية يقطع مرة أخرى إمكانيات تراكم الانفجار الكبير للشعب الفلسطيني ذلك الانفجار الذي يمكن أن يعود بالثورة الفلسطينية إلى مربعات انتفاضات الحجارة فالدولة الصهيونية والجيش النظامي الصهيوني المتفوقان عسكريا على حماس وعلى كل الفصائل الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني وعلى كل المحيط العربي لا يمكن مقاومتهما بنفس أسلحتهما بل يجب جرهما إلى حرب من نوع آخر واستراتيجيا حربية من نوع آخر هي "حرب الشعب" واستراتيجية "ثورة الحجارة" وهو ما يخشاه الجيش الصهيوني وما تعمد الدولة الصهيونية إلى تخريبه بمختلف الأساليب كلما بدا ممكنا.
المعارك مع العدو الصهيوني كانت دائما معارك غير متكافئة لأنها كانت دائما تجري في ظل استراتيجيات نظامية وستظل كذلك إن استمرت على نفس الشاكلة (هذا إن استمرت) ولكنها قد تنطلق غير متكافئة لتنتهي أخيرا إلى انتصار المقاومة إذا واجهت الآلة العسكرية الصهيونية شعبا منتفضا يقاوم بأساليب الكفاح الشعبي الثوري شعبا يخوض حربا غير نظامية سلاحه فيها الانتفاضة المعممة والحركة الدائمة والمناورة والضرب بما يتاح من الحجارة حتى الكلاشنكوف.
إنها الإمكانية الوحيدة التي بمستطاعها تحويل المعركة ضد العدو الصهيوني إلى المساحة التي يخشاها المساحة التي يمكن له أن يندحر فيها وهي كذلك الإمكانية الوحيدة لعودة الحق الفلسطيني والقطع مع حلول الدويلة والتقسيم التي تتبناها اليوم السلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ـــــــــــــــــــ
11 أكتوبر 2023



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول التقسيم الإقليمي الجديد لتراب الجمهورية التونسية
- خواطر بعد قراءة نص طارق القيزاني -يايا شذرات من وجع الذاكرة-
- تونس: إحياء نواتات المقاومة القطاعية المستقلة هو المهمة الأو ...
- مقطع قصير من الفصل الأول من الكتاب الثاني من ثلاثية -ورقات م ...
- تونس: ثلاثون سؤالا وسؤال بعد العملية الإرهابية التي جدت أخير ...
- إنها الحرب على الأغلبية
- مات اليسار التونسي ولم يكتسب أي نفوذ داخل الجماهير لأنه كان ...
- بشير الحامدي سيرة داتية
- تونس: رأي حر في مسلسل فلوجة الذي يبث على قناة تلفزية تونسية
- المضللة
- تونس ـ هل قدرنا أن نقف إما في صف سلطة استبدادية غاشمة أو في ...
- أوهام الحشود في ظل غياب حركة اجتماعية مستقلة
- تونس ـ قيس سعيد يهيئ للمعركة مع بيروقراطية الاتحاد العام الت ...
- حول استبدال الإصلاحية أو الثورة بالدولة
- مداخلتي في ندوة تقديم كتاب -ورقات من دفاتر ناظم العربي- الكت ...
- الكتابة تحت القنابل المسيلة للدموع: تقديم كتاب ورقات من دفات ...
- حبيب الهمامي يكتب عن نص -ورقات من دفاتر ناظم العربي- الكتاب ...
- البِرْكَة لا تستحق حجرا لتحريكها بقدر ما تستحق أحجارا ورملا ...
- نص قصير من كتاب: -ورقات من دفاتر ناظم العربي الكتاب الأول ...
- تونس: من أجل مؤتمر للمقاومة ينجزه كل الذين يلتقون على مهمة ا ...


المزيد.....




- موجة تسونامي بارتفاع 12 مترًا تتجه نحو سائحين.. مشهد مرعب تر ...
- أمير سعودي يرد على دعوة خامنئي لـ-حج البراءة-.. ويسرد تفسير ...
- مدينة روسية ستشكل الوجهة السياحية الأكثر شعبية بين الروس في ...
- الخارجية الإسرائيلية تعلق على -هجمات- غالانت على فرنسا
- ألمانيا تواجه اسكتلندا في افتتاح كأس أوروبا متسلحة بعاملي ال ...
- عقوبات أمريكية على متطرفين إسرائيليين وحماس تعلن مقتل رهينتي ...
- وزير لبناني يحصي خسائر بلاده جراء القذائف الفوسفورية الإسرائ ...
- الرئيس البرازيلي يتحدث عن سبيل وحيد لإرساء السلام في أوكراني ...
- حزب الله يعلن تنفيذ 15 عملية ضد الجيش الإسرائيلي وتمركزاته ( ...
- تونس تعفي حاملي جوازات السفر العراقية والإيرانية من تأشيرة ا ...


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - طوفان الأقصى أو -معارك المقاومة غير المتكافئة-