أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - مُعَلَّقَةُ امْرَأَةٍ مُدْغَمَةٌ...














المزيد.....

مُعَلَّقَةُ امْرَأَةٍ مُدْغَمَةٌ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7761 - 2023 / 10 / 11 - 12:30
المحور: الادب والفن
    


الأربعاء 11أكتوبر 2023

مُعلَّقَةُ إِمْرَأَةٍ مُدْغَمَةٌ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي السريرِ
تغسلُ وجهَ حبيبِهَا بالستائرِ
وتنفضُ إسمَهَا فِي الغبارِ
ترسمُ بالصابونِ إسمَهُ
فِي قلبِهَا
ثمَّ تنتفضُ نشوتُهَا
علَى حدِّ السكينِ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي المطبخِ
ترَى وجهَهَا فِي معدةِ زوجِهَا
ووجهَهُ فِي صحونِهَا
كلُّ الأوانِي مرايَا تعكسُ تجاعيدَ التعبِ
منْ يومٍ مثقلٍ بالكنسِ
وتنظيفِ وجهِهَا منْ أوساخِ المائدةِ...
تعدُّ الوجباتِ الدسمةَ
ليتكاثرَ الشبقُ
وتنتشيَ اللذةُ علَى فروةِ رأسِهِ
وينتشرَ الأورغازمْ
علَى نافورةِ الحنينِ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي المرآةِ
كلمَا تراهُ تمحُو بلسانِهَا
وجهَهَا
منْ جسدِهِ
فِي ليلِ رغبةٍ مهجورةٍ
علَى طنفسةِ الأرقِ
وحدهَا المرآةُ جارةُ القمرِ
فِي ليلِ الشوقِ إلَى صورتِهِ
تراهُ فِي حجرٍ يضحكُ
منْ غباوتِهَا ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي السطحِ
تنشرُ الغسيلَ علَى جسدِهَا
وتجففُ بالمكواةِ قلبَهَا
كيْ لَايبللَهُ مطرُ الإنتظارِ
كلُّ قمصانِهِ تبوحُ بأسرارِ قُبلةٍ
خبأتْهَا فِي جيبِهِ ذاتَ لقاءٍ
خدشهُ الشكُّ الكئيبُ ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي الحمامِ
كلمَا اغتسلتْ بالبخارِ
تبخَّرتْ صورتُهَا منْ رأسِهِ
ونحتتْ صورتَهُ
علَى جدارِ الماءِ
وتوضأتْ بالحنينِ...
فيقطرُ بحروفِ إسمِهِ
علَى جسدِهَا
السقفُ
تلعقُهُ
حرفاً
حرفاً
بكفِّ اللبؤةِ اللئيمةِ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي جسدِهِ
ينزُّ عطرُهُ علَى شعراتِهَا
البيضاءِ...
تلملمُ فِي منديلِهَا بعضاً
منْ قلبِهَا
اغتالتْهُ القبيلةُ ونصبَتْ لتمثالِهِ
طللاً
فِي شرفةِ التاريخِ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي جسدِهَا
تملؤُهُ بِمَايرسمُهُ الإشهارُ
فِي مصحاتِ التجميلِ
لتبدوَ أميرةَ الأرضِ النائمةِ
علَى شوكِ الغيابِ
ويبدوَ كَ "أَحْدَبِ نُوتِرْدَامْ"
تطلُّ منْ عينيهِ شفتاهُ
تقولانِ للحبِّ :
لمْ ينتهِ الموعدُ أيتهَا الجميلةُ !
لَاتعْلَقِي فِي جسدِكِ
فالعقلُ جسدُ العالمِ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي ماكياجِهَا
تلونُ جسدَهَا بفرشاةٍ مدعوكةٍ
بقرفِ العمرِ
كيْ لَاتنامَ خارجَ أحلامِهَا
جثةً
كَ"كَامِيلْ كْلُودِيلْ"فِي منحوتةِالجنونِ
فِي رأسِ "رُودَانْ" فِي متحفِ النسيانِ
علَى ضفافِ "السِّينِ"...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي الْبُوتُوكْسْ
تعدلُ وجهَهَا بكمْ وجهٍ
لتستعيدَ نضارةَ قلبِهَا
وتقضمَ شوكَ قلبِهِ
بتجاعيدِهَا ...

كامرأةٍ عالقةٍ فِي فُرنِهَا
كلمَا نضجتْ خبزةُ الحبِّ
أكلتْهَا
تنطفئُ الجمرةُ فِي قلبِهَا
ليشتعلَ الرمادُ فِي قلبِهِ
سيجارةً/
ينفثُهَا حينَ يجوعُ لقبلةٍ...

هامش :
كاميل كلوديل:
نحاتة وعاشقة عاشت مجنونة، ثلاثين سنة، بحب النحات الفرنسي أوجست رودان حتى بعد موته...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امْرَأَةُ الرِّهَانِ...
- قِيَّامَةُ أُكْتُوبَرَ ...
- قراءة في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني
- عُدْوَانٌ ثُلَاثِيٌّ ...
- ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِّ
- دُونَ ذَاكِرَةٍ...
- مَلْحَمَةُ الرِّيحِ...
- كَعْكَةُ الشِّعْرِ...
- دَمْعَةُ َصَرْصَارٍ ...
- أَنْتِ الَّتِي ...؟
- وَسْوَسَةٌ ...
- إِعْتِزَالٌ...
- إِعْتِزَالٌ ...
- الْمِقْلَاةُ...
- زَمَنُ الْفَرَاشَةِ...
- عَلَى الْكُرْسِيِّ جُثَّةٌ لِلْبَيْعِ...
- لِلشِّعْرِ بَحْرُهُ الْمَيِّتُ...
- لَيْلٌ دُونَ حِذَاءٍ...
- فَصْلٌ فِي التِّيهِ...
- فَصْلٌ فِي الْبُكَاءِ...


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - مُعَلَّقَةُ امْرَأَةٍ مُدْغَمَةٌ...