أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - قِيَّامَةُ أُكْتُوبَرَ ...














المزيد.....

قِيَّامَةُ أُكْتُوبَرَ ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7760 - 2023 / 10 / 10 - 15:47
المحور: الادب والفن
    


الثلاثاء 10أكتوبر 2023

الساعة 09 صباحا

قِيَامَةُ أُكْتُوبَرَ ...

بعدَ الخمسينَ جرحاً
وزلزالِ الصمتِ
رأيتُ "شِيرِينْ" تبتسمُ منْ جرحِهَا
وتقذفُ الأسلاكَ الشائكةَ
بحجارةِ الضوءِ
ثمَّ تمشِي بينَ الجثثِ توزعُ
حلوَى الشعرِ
فِي معسكرِ اليقينِ
أنّ فلسطينَ كانتْ ومَا زالتْ فلسطينُ
عشبةَ الخلودِ
علَى بوّابةِ الشمسِ ...

بعدَ الخمسينَ جرحاً
وزلزالِ الخوفِ
يرفعُ منْ أنقاضِ غزَّةَ شهيدٌ
أصابعَهُ :
سأستشهدُ للمرةِ الأخيرةِ
لكنْ بعدَ أنْ أكتبَ قصيدتِي
التِي لمْ أكتبْهَا
منذُ كنتُ رقماً منسياً
فِي خريطةِ الجراحِ القديمةِ ...

بعدَ الخمسينَ جرحاً
وزلزالِ الندمِ
مزّقتْ أصابعُهُمْ وثيقةَ التَّطبيعِ
وألقَتِ التاريخَ المزيفَ
فِي قمامةِ الذينَ يبكونَ الأرضَ الخضراءَ
مَازالتْ رحِمُهَا خضراءَ
تلدُ توائمَ الثورةِ
يُلقونَ بالحجارةِ فِي السماءِ والبحرِ
ويقولونَ للسماءِ :
كونِي شاهدةً علَى زلزالِ الأرضِ
فأنَا اليومَ نجمةٌ
لَا تخبُو فِي أعينِ الجبناءِ ...!

بعدَ الخمسينَ جرحاً
وزلزالِ اليقينِ
رفعتُ رأسِي مشقوقاً
منْ زيتونةِ القدسِ
وبرتقالِ يَافَا
يفيضُ البحرُ أصابعَ تكتبُ :
أنَا الفلسطينُ
أنَا الأرضُ تستحقُّ الحياةَ
إيَّاكَ أيُّهَا التاريخُ أنْ تنسَى...!


بعدَ الخمسينَ جرحاً
أنَا اليومُ
تلكَ القصيدةُ
تلكَ الأغنيةُ
التِي بدأَتْ ولنْ تنتهيَ
َّإلَّا لِتبدأَ...!

بعدَ الخمسينَ جرحاً
يستفيقُ أكتوبرُ علَى كذبةِ التاريخِ
أنَّ " يَهُودَا "يبعثُ الحياةَ
فِي الأرضِ الْيَبابِ
وأنَّ "المسيحَ" يلحسُ جراحَهُ
علَى حائطِ المبكَى
وأنَّ شهداءَنَا يضحكونَ
وهمْ يُنزلونَ السماءَ
مركبةً فضائيةً
علَى طائراتٍ شراعيةٍ
تسدُّ عينَ الشمسِ
يُرحِّلُونَ أرواحَهُمْ قبلَ أنْ يلتحقُوا
بمجرَّةِ الوطنِ هناكَ...!

يقولُ الشهيدُ للشهيدِ :
هناكَ وطنٌ ...!
وهنَا وطنٌ ...!
المهمُْ ألَّا يُصابَ الجرحُ بقُرْحةِ البكاءِ
هناكَ فلسطينُ...!
وهنَا فلسطينُ...!
الأهمُّ أنْ يكونَ لشجرةِ البكاءِ
جذورٌ
فِي حنجرةِ التاريخِ
دونَ زُومْبَوِيِّةٍ أوْ زهْمْرَةِ البطلِ
فِي أسطورةِ الرثاءِ ...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نص الشاعرة المغربية نبيلة الوزاني
- عُدْوَانٌ ثُلَاثِيٌّ ...
- ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِّ
- دُونَ ذَاكِرَةٍ...
- مَلْحَمَةُ الرِّيحِ...
- كَعْكَةُ الشِّعْرِ...
- دَمْعَةُ َصَرْصَارٍ ...
- أَنْتِ الَّتِي ...؟
- وَسْوَسَةٌ ...
- إِعْتِزَالٌ...
- إِعْتِزَالٌ ...
- الْمِقْلَاةُ...
- زَمَنُ الْفَرَاشَةِ...
- عَلَى الْكُرْسِيِّ جُثَّةٌ لِلْبَيْعِ...
- لِلشِّعْرِ بَحْرُهُ الْمَيِّتُ...
- لَيْلٌ دُونَ حِذَاءٍ...
- فَصْلٌ فِي التِّيهِ...
- فَصْلٌ فِي الْبُكَاءِ...
- لِلشِّعْرِ شَارِبٌ طَوِيلٌ...
- حِكَايَةٌ مَفْقُودَةٌ...


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - قِيَّامَةُ أُكْتُوبَرَ ...