أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِّ














المزيد.....

ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِّ


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7759 - 2023 / 10 / 9 - 03:07
المحور: الادب والفن
    



إلى الذين قرؤوا النص وعلقوا أردعليهم بألم عميق جدا :
ياالله
ماذا أقول لكم أيها الواقفون في حضرة الموت ... ؟!
أصدقائي لساني عالق بين الأطلس الكبير والأطلس الصغير؛ وقلبي يحترق في بؤرة الزلزال...
ماذا أقول لكم سوى أنا الآن في حضرة الحزن صامتة، ولكني أشعر بكم فشكرا إن اختصرت الردود في هذه الكلمات...
الزمن توقف والشعر تعطل،
وهذه الكلمات ليست سوى ذبذبات نفس ماتزال تسأل :
هل فعلا عشت يافاطمة الزلزال ؟!
لا أصدق...

ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِ ...

يَا اللهْ يَااللهْ !
لَاأعرفُ كيفَ أخاطبُكَ... ؟
أمامِي طفلٌ يلهُو بدراجتِهِ
يبحثُ عنْ أطرافِهِ
تركَ ذراعَهُ إشارةً
ليتعرَّفَ عليهِ أبوهُ
كيْ يرجعَ إلَى حضنِ أمِّهِ...

يَااللهْ يَااللهْ !
لَا أعرفُ كيفَ أخاطبُكَ... ؟
أمامِي طفلةٌ تلهُو بطفولتِهَا
لَاتعرفُ
متَى تحوّلَتْ تنُّورتُهَا
خيمةً
يلجأُ إليهَا الجبلُ
عندمَا فقدَ عقلَهُ
وألقَى بكلِّ أطفالِ القرَى
فِي حفرةٍ
ثمَّ أيقظَ النارَ منْ سباتِهَا
ومضَى يرقصُ علَى رفاتِ
الطينِ...

يَا اللهْ يَا اللهْ !
لَا أعرفُ كيفَ أخاطبُكَ... ؟
أمامِي امرأةٌ تبحثُ عنْ رحِمِهَا
فِي الخرابِ
فِي الحجارةِضاعَتْ صرختُهَا
عصيَّةً علَى النسيانِ
وماتَتِ الأمومةُ
حينَ فقدتْ ثدييْهَا
ولمْ تعُدِ الرضاعةُ
حقلاً
لزراعةِ الأولادِ...

يَا اللهْ يَا اللهْ !
لَا أعرفُ كيفَ أخاطبُكَ... ؟
وقدْ كفَّنَ الطباشيرُ
جثثاً
شابتْ علَى كسورِ محبرةٍ
ولونَتْ شفاهَ سقفٍ
بقلمِ رصاصٍ
أعلنَ الحدادَ
أضربتِ الألوانُ عنْ حصةِ الفرحِ
ووقفَ الحزنُ حارساً
للأقسامِ...
بينمَا نامتِ الدفاترُ علَى الغيابِ
تنتظرُ سنةً دراسيةً
ترسمُهَا الأكفانُ
عالقةً
بينَ رقصةِ الطينِ والنارِ
عالقةً
فِي ذاكرةِ الزلزالِ...

يَااللهْ يَا اللهْ !
كمْ أفتقدُكَ
فِي زحمةِ الحجارةِ
فِي فورةِ الأخبارِ
فِي ألغامِ الخوفِ و الإنتظارِ...
لعلكَ تصنعُ لِي صفيحةً خاصةً
بالحياةِ
أيهَا الأيلولُ!
مَا أقساكَ مَا أقساكَ!
فأنَا فِي صُفرتِكَ
ملاكٌ
لايعرفُ موتاً
يهزُّ الأردافَ...
لَا يعرفُ أنَّ الطبيعةَ حربٌ
وأنَا لَا سلاحَ لِي
لمواجهةِ قناصٍ يصيبُ
أهدافَهُ
وأنَا أُذبَحُ علَى مرماهُ...
يَا اللهْ يَا اللهْ !



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دُونَ ذَاكِرَةٍ...
- مَلْحَمَةُ الرِّيحِ...
- كَعْكَةُ الشِّعْرِ...
- دَمْعَةُ َصَرْصَارٍ ...
- أَنْتِ الَّتِي ...؟
- وَسْوَسَةٌ ...
- إِعْتِزَالٌ...
- إِعْتِزَالٌ ...
- الْمِقْلَاةُ...
- زَمَنُ الْفَرَاشَةِ...
- عَلَى الْكُرْسِيِّ جُثَّةٌ لِلْبَيْعِ...
- لِلشِّعْرِ بَحْرُهُ الْمَيِّتُ...
- لَيْلٌ دُونَ حِذَاءٍ...
- فَصْلٌ فِي التِّيهِ...
- فَصْلٌ فِي الْبُكَاءِ...
- لِلشِّعْرِ شَارِبٌ طَوِيلٌ...
- حِكَايَةٌ مَفْقُودَةٌ...
- مَنْفَى الْمَاءِ...
- بُكَاءُ لَوْحَةٍ...
- حَلِيبُ الْحَرْبِ...


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ذَاكِرَةُ الزَّلْزَلَةِّ