أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين أحمد ثابت - الجزء 3 / هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعا














المزيد.....

الجزء 3 / هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعا


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7759 - 2023 / 10 / 9 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الناحية الافتراضية ( العدالة طبيعة وجودية ) مرتبطة بنوع الانسان عبر تاريخه الخاص منذ تحوله الدماغي ( الوظيفي ) أن يسمه ب ( الكائن الحي العاقل ) – أي المفكر الغائي ، والموجه بمشيئة ذاتية لفعله وسلوكه على أساس هادف . . لتحقيق حاجاته وتأمين وجوده واستمراره .
لهذا بتطور الانسان عبر التاريخ - من القديم الى الوسيط ثم الى الحديث – كان للعدالة أن تتخذ بدء منظورها التصوري عند الانسان ، لتتحول مع مرور الزمن الى اعتقاد ضمن مؤسس البنية الأخلاقية في عقل الانسان ، لتأخذ طبيعتها ( المعتقدية الايمانية ) لاحقا عبر تاريخ الصراع الاجتماعي القائم على سيطرة النزعة الوحشية ومذهب القوة الأكثر قربا من عالم الحيوان ، ما جعلها أن تتحولا بعدها أن تخرج كمرجعية أخلاقية منظمة لوجود المجتمع وبنى العلاقات فيه – وأيضا في وجوده وعلاقاته تجاه المجتمعات الأخرى – بملموسية واقعية ، وذلك في صور العرف والتقاليد ، ثم لتصبح موادا نصية تشريعية وثم قانونية تنظم كل محتوى المجتمع في محيط تواجده المعرف بالبلد والوطن ، لتتطور صورها الواقعية كمنظومات قانونية ونظم تحكم علاقات المجتمعات بعضها تجاه بعض ، بحيث تمثل البنود النصية لكل قانون ( عام وخاص وفردي ) – داخل كل مجتمع بلد بعينه وأيضا خارجه مع غيره من البلدان الأخرى كشعب مجتمع كامل او صفة الانسان كمواطن – محلي وعالمي – بأن تتخذ صفة المبادئ الوطنية والاخرى الدولية ، الملزمة أولا للبلدان الموقعة عليها ، وملزمة أخلاقيا لكل بلدان المجتمعات دون استثناء .
ومن هنا ، فالعدالة – لا قيمة لذكرها – إلا حين يكون الحديث عنها خلال مفهوم ( الحق ) للإنسان ( الفرد او الجماعة او المجتمع بصفة الشعب ) . . وذلك من كافة الجوانب والابعاد والأمور المتعلقة بصورة ذلك الحق .
ومما سبق أعلاه ، نكون قد وصلنا نحو التساؤل ( التعجبي وليس الاستفهامي ) لعنوان موضوعنا بأجزائه الثلاثة – هل للعدالة . . أن تكون حقيقة موضوعية ؟ ! .
وسر هذا التساؤل التعجبي يكمن في أن التشريعات والقوانين النافذة – المفسرة لبعد العدالة في مسألة الحقوق ، والحامية لتلك الحقوق ، والمنصصة لصورتي الثواب والعقاب في إحلال العدالة – حاضرة واقعا بطابعها النظري المجرد ورقيا ، بينما ميزانها – أي ( ميزان العدالة ) – مختل واقعا . . بين حضور زائف منافي لأصل ( حقيقة العدالة ) بمنظورها الورقي ، وبين وجود مختل يرجع الى مقبوض العدالة بيد النافذ المتحكم بتغييبها الفعلي في الوجود الممارس واقعا ، سلطة او جهة او طرفا او جماعة او فردا ، او بمسخها القيمي خلال الممارسة عبر ادعاءات التأويل للنصوص التشريعية او القانونية – الساذجة – وفرضها واقعا بصورة قهرية ، ويمكن تطبيق ظاهر النص تنفيذا . . حين تكون تلك الجزئية المحدودة من نص القانون العام يصب في مصلحة النافذ ومشيئته ، ليسوق كذبة عدالته ووقوفه الى صف القانون كقوة مستقلة فوق كل السلطات القائمة بشريا .
وهنا تحيدا ، نجد أن مسألة ( العدالة واقعا ممارسيا ) مختلة في زمننا الحديث والمعاصر ، فرغم تطور القوانين والنظم والمبادئ الإنسانية – حول العدالة وتحقيقها الواقعي - بشكل عاصف من الفهوم المعرفية غير المسبوقة في التاريخ البشري حتى بدايات القرن العشرين ، إلا اننا في حقيقة وجودنا المعيشي والحياتي – المادي والمعنوي – الى جانب الحق الطبيعي للبيئة الكوكبية – لا وجود قيمي حقيقي ملموس للعدالة واقعا ، على الصعيد الداخلي لكل مجتمع بلد بعينه او على الصعيد الدولي العالمي الرابط بين شعوب البلدان المختلفة ، فهي حقيقة مغيبة او ملوية بتحوير زائف في متحكم ( مالك القوة النافذة ) ، يشكلها وفق مشيئته ومصالحه ، إما بخداع تأويلي تسوقه اجهزته او اجندته ، وإما بقسرية فارضة جبرا على المجتمع وانسانه – محليا او دوليا – استغلالا لرهبة قوته الاملائية على الاخرين ، او ترويعا بتهديده للسلم المجتمعي ، بل و . . يصل ترهيب التهديد الى مسألة إبادة الحياة والوجود – ونحن لا نحتاج هنا لضرب الأمثلة فكل شيء ملموس للجميع على كافة الأصعدة فيما يتعلق بالعدالة في نيل الحقوق المشروعة ، وفيما يحمي وجود الانسان وحفظ كرامة ويحمي الكوكب من الصلفين المتحكمين بالقوة – بطائعهم اللاإنسانية كرأس المال المستغل ، و نظم الفاشية والنازية العالمية و . . نظم التسلط – السياسي والاجتماعي - الابوي التقليدي فيما يخص بنا عربيا .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النص وقراءة في الحداثة / من مؤلفي قراءة في الحداثة والإتساق ...
- ح 21 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- الجزء 2 / هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعة
- ح 20 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعة
- لا تتركوني وحيدا
- ظلمة ليلة . . ممطورة بالقذائف - ( عن ذاكرة قريبة بوهم الثورة ...
- ح 10 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب - أسس إعادة ...
- ح 9 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب - أسس إعادة ب ...
- جزء 2 / اليمني وجينات حفظ الحرية
- ح 19 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- جزء 1 / اليمني وجينات حفظ الحرية
- ح 18 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- الصلصال / بضعة شهور عن زمنية قيام الوحدة اليمنية / قصة قصيرة
- ح 18 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- ح 8 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- تهويدة . . إفك الحصار
- ممهدات اسس التحول لليمن بعد انتهاء الحرب
- ح 7 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 6 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...


المزيد.....




- مشروع قرار فرنسي لدعم الملاحة في مضيق هرمز
- الناخبون الأمريكيون يرقصون على أنغام الحرب الأوكرانية
- الدفاع الجوي السعودي يدمر صاروخا باليستيا وطائرتين مسيرتين ا ...
- إيران تعرض خطة لفتح هرمز واجتماع دفاعي سعودي تركي باكستاني ف ...
- الأسلحة الرخيصة.. هكذا تعيد إيران رسم مستقبل المعارك
- عصر فوكوياما.. حين انطفأت نبوءة -نهاية التاريخ-
- ما الذي يقتل صغار الحيتان في باتاغونيا؟ بكتيريا تحت الاشتباه ...
- عبدول السيد يتحدث عن غزة وإخضاع إسرائيل ويهاجم المال السياسي ...
- ترمب يرفض مقترح إيران لهدنة -الأيام السبعة- ويرجح استئناف ال ...
- البيت الأبيض يمنع CNN من تغطية رحلة ترامب إلى تينيسي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين أحمد ثابت - الجزء 3 / هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعا