أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - ح 21 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي الروائي قبل الاخير ، 2021 - رواية غير منشورة















المزيد.....

ح 21 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي الروائي قبل الاخير ، 2021 - رواية غير منشورة


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7758 - 2023 / 10 / 8 - 13:48
المحور: الادب والفن
    


مئات . . وقد يكونون ألوفا ممن كانت تغرق صدارة الاوساط المختلفة بهم قبل سبعة سنوات ؛ اختفوا كفص ملح ذاب في ماء داخل إناء ، لم يخلف ولو ذرة تدل على ماهية وجوده الصلب سابقا – وإن ترك طعما مذاقي الاصل لمادته على الماء . . بعد الذوبان – لم تر أو تصلك اخبار عن أي منهم ، وإن كان الطعم المتروك وراءهم متذوقا – وإن كان المجتمع بنخبه وعامته المخلفين بعد اختفائهم . . يعاني من تضرر في حاسة التذوق – طعما فاسدا . . لم يتم التنبه له قبلا . . كما هو الحال راهنا و . . لاحقا ، مثل ما كان يركب الوهم بصحة الحياة وانتعاشها قبل اختفائهم ، فإنه ذات الوهم يركبهم بوجه آخر ؛ إن اختفاءهم لضرورة حفظ حياتهم المهددة بانتهائها في بيئة وضع الحادث الآن ؛ ويسوقون لأنفسهم ذات الوهم مجددا – وهم الفاقدون للإحساس بحقيقتهم دوما – سيعود ظهورهم عند تعدل الوضع بما يعطي الثقة لأنفسهم بالأمان ؛ . . تلك الحياة المليئة بالنشاط والحيوية . . سترجع و . . افضل منها ؛ يقع على امثالهم ضخ الامل والفاعلية لعودة الحياة . . التي اصبحت مفقودة ضمنيا ، وإن كنا شكلا نعيشها كأجساد منزوعة الروح ! . . . . .

- ألو . كيف دكتورنا . . ما أخبارك يا بروف .
- ماشي . . بالسوء الحادث .
- أنا في صنعاء . طلعت اعالج الزوجة . متى اشوفك .
- وقت ما تحب . أنا في البيت . . لا أخرج من عامين .
- ما عد تروح مكان او تلتقي بأحد . عندما آتي سأريك التقارير حقها .
- انتهت من المجالس خوفا ومع كورونا انتهى ما بقي منها
- حتى الآن .
- الفلس وغلاء البنزين و . . لأن الخروج يتطلب مصاريف ، فرض
على كل واحد أن يحبس في بيته .

طال الحديث بيننا ؛ كعادته لديه الكثير والكثير من التساؤلات ، هي طريقته التي درج عليها منذ عرفته في بدايات الثمانينات ، وعرفته عن قرب من بعد عودتي من روسيا في 1992م. ، نلتقي شبه يومي لنجتمع مع الاخرين أو نجلس لوحدنا في المنزل ؛ كان قد اقترح يوما . . لماذا لا نخصص يوما او اكثر . . نسجل افكارك ، آراؤك وتصوراتك في مختلف الامور بما فيها ما يجري وما سيأتي – مثل ما لحظت وغيري . . أن ما تطرحه دائما مختلف عن طرح وتصورات الآخرين – استحسنت الامر ، حددنا ثلاثة ايام من الرابعة عصرا الى الثامنة مساء كحد اقصى لبدء العمل ؛ كانت فترة ما قبل ذلك التوقيت نقضيه في متابعة الاخبار والدردشة الاعتيادية ؛ احضر له اقلاما ورزما من الأوراق الفارغة – المسطر منها وغير المسطرة - التي جهزتها بأرتال قبلا بالحصول عليها من الجامعة الى جانب الشراء لأوراق الطباعة التي استخدمها . . وبدأ المشروع بعد وضع ترتيب للمواضيع التي سنخوض فيها ، كل موضوع بما يحتويه من زوايا مختلفة تلم به ، نضمن نقدنا حول ما طرح في ذلك الموضوع في أي زاوية كانت من قبل المفكرين والعلماء والسياسيين وما هو مدار في عقل النخب ، واخيرا توثيق رؤيتنا بطرح تحليلي مغاير يثبت خصوصية طرحنا – لم نكن نذهب لموضوع تالي إلا بعد تأكدنا من عدم غياب امر او جانب منه ، وذلك بعد نقاش مستفيض بعد الانتهاء . . في يوم تال أو الرجوع إليه بعد وقت إذا ما استجد امرا في ذهننا . . يلزم اكمال ما سبق – كان يكتب دون تأفف . . بل باندفاع لم ألاحظه سوى في قصص التأثير الاخلاقي والتربوي للهف العالم او الباحث دون ملل من التعلم ليصل الى غايته ؛ طرحنا المواضيع الرئيسية ، . . مثلا العلم ، الدين ، الاخلاق ، التاريخ والفن ، وتدرس من خلالها مختلف المسميات المفهومية والظواهر والاحداث الملموسة والتجليات الثانوية والعرضية بحضور الرئيسية او غيابها عن ادراكاتنا ، ومواضيعا رئيسة اخرى متناولة بفكر جدلي نظري مجرد ك . . الانسان ، الحياة ، الماهية والصورة الذات والوجود الكوني والحي والمجتمعي ، بتعرض لكافة طروحات الفلاسفة وعلوم الطبيعة وعلم النفس والأنثروبولوجيا ، وكيف يفسر الواقع والانسان والحياة الان او في أية مرحلة من التاريخ كانت فترة خصبة تأصل كل واحد منا ادراكه لنفسه وما يبحث عنه حين يعلق في نفسه وعقله . . حول أي تفصيلية وإن كانت متناهية في الصغر – كانت قد تراكمت الكثير من الاوراق بخط يده . . بما يجعلها مشروعا لعدد غير قليل من المجلدات - كان عيبي الذي اكتشفته وهما ولم اعره اهتماما إلا حين ادركته بعد خمسة وخمسين عاما . . من سيقرأ الركام المعرفي الذي ادونه خلال ما يزيد عن اربعين عاما ، . . ولا توجد اموال لطباعتها ونشرها و . . لا يوجد من يأخذها لترى النور . . حتى من باب الاستثمار – انكشف عندي مؤخرا وهمي المستفحل . . بأنه سيأتي وقت تخرج هذه الكتابات كمؤلفات ، تكشفت مقولة الفيل يلد فأرا . . بل لا يلد شيئا ويعتقد انه ولود – ثلاثة عقود . . تطبع المؤلفات التافهة والسطحية . . حتى لمراهقين . . داخل وخارج اليمن ، عرفت سر ذلك في الداخل . . لتعميم ثقافة سطحية لعقل معاق ، يغطي المشهد الثقافي كمبدعين خلال العقود الثلاثة الاخيرة تغييبا لغيرهم من المبدعين الاصليين ، الذين كان فكر اليسار المادي . . الثوري كما يتهم به . . منشأ مؤثرا عليهم ، والتبني الخارجي لتسييده طابعا للمرحلة . . وعبر العلاقات الشخصية والنفعية لأغراض غير منظورة – اعوام كثيرة من جهود العصف الذهني الذي ملأتموها بملفات لعشرات إن لم تكن مئات من مشاريع مؤلفات تنتظر الخروج ، الى جانب ما كنت تنتجه في خلوتك ؛ شبه يومي جرى ذلك خلال اربعة اعوام عدت فيها من روسيا حتى اواخر1996م. وغيابك لثلاثة اعوام ثم عامين من ذات الجهد . . وغادرت مجددا لخمسة اعوام اخرى . . وبعد عودتك واصلتما ما بدأتماه حتى 2013م. ، بعدها استمريت يوميا على نفس العادة حتى اللحظة وصولا الى أن تجدك جثة هامدة لا حراك او نبض يصدر عنها – الرضى يملاك . . وإن كان الحزن والحسرة يمزقان روحك بصمت ، حين رأيت ما تبقى عشرات من الاوراق المتناثرة عشوائيا من جهود تلك السنوات . . قد اصفر لونها وبهت المداد المكتوب على صدر وخلف كل ورقة على حدة. . لتختفي سطور وكلمات منه في مواضع مختلفة – كنت حين تعود بعد غياب . . ترى تناقص ارث الركام الذي تركته ، وتبعثرت الاوراق الموجودة بتداخل بين المواضيع المختلفة – كانت محفوظة بكراتين مقواه كبيرة مربطة تصل الى عشرة أو اكثر ، تضاءلت عند كل عودة حتى وصلت الى ثلاثة كراتين صغار ، حين اردت فرزها وبصعوبة لتعيد ترتيب ما بقي منها في محتوى اثنين منهما . . حتى كمؤشرات لمختلف المواضيع السابقة . . لتكون مشاريع مستقبلية تعيد استكمالها تعويضا عما فقد ؛ ظلت منسية لتجدد الامور لديك ؛ فتشتها اخيرا لتجدها مبعثرات مجتزأه مفككة ناقصة جدا عن اصلها السابق ، اصبحت في حكم النسيان والضياع ، فما بقي لم يعد غير ذكرى مشهود عليها من خلالها ، اكتشفت من طروحات تلك الفترة متجاوزا لما هو مطروح حتى الان ، لكنها اوراق مبعثرة وتحتاج لجهود مضنية لإعادة صياغتها بلحمة مؤلف جديد مكتمل ، لكنها بالنسبة لك الان تراها ادنى مما يعترك في عقلك وتراه مهما . . كاستباق للزمن القادم – صرخت واثرت مشاكل جمة حول اضاعة تعب تلك السنوات . . عند كل عودة لك – انت ملأت البيت بالكتب والورق والكراتين . . اكثر من عفش البيت ، ما نعمل ، مرات كثيرة انتقلنا من بيت الى بيت ايجار اخر ، مرات وانت مسافر في كل مرة واخرى بوجودك ، إذا كانت الاثاث تتكسر وتضيع كثير من الاشياء . . هل سنركز على الأوراق التي اتت بالفئران ، كنا نرمي منها . . عندما كانت تمتلئ بالأرضة وتهدد بانتشارها في البيت ، نحتفظ بالباقي . . الذي نقدر عليه ، لكنك دائما ما تعيد املأ البيت بالورق ، خلصنا من الاف الكتب . . حتى انت وزعت الكثير منها ، لكنك حين تعود تعيد ملئ البيت بالكتب والاوراق والمؤلفات . . تعبنا ، هو ما كانت تقوله سناء دوما ، كما لو أن لعنة كانت تركبني في القراءة والكتابة ومؤخرا بالكتابة في غالبية الاحيان – ما زلت على طبيعتك التي لبستك من ايام الجامعة ؛ تظل تكتب حتى تنهك اعضاؤك مصابة بالخدر و . . الصداع يموج في رأسك مسببا آلاما مبرحة . . لتقوى على النوم بعدها ، وموضعك – من العشرة سنوات الاخيرة - مشبع بدخان السجائر غير المتوقفة ذهابا وايابا الى فمك .

- حمد لله على السلامة ، لا اراك الله مكروها في زوجتك ، سلامات .
- الله يسلمك .

آخر لقاء بيننا كان منذ ما يقارب الستة اعوام ، لم يكن يظهر عليه الكبر بشكل ملحوظ وقتها ، وما زال يحتفظ بنشاطه المعهود ؛ ومتابعة تفاصيل ما يجري مما تعلن من الاخبار عبر الفضائيات وخلال اتصالاته وجلساته المتنقلة بين الاصدقاء والرفاق لطبيعته الدائمة على التساؤل ، حتى وإن كان عنده جواب فهمه ، لكنه يسعى لالتقاط فهم وتفكير الاخرين ؛ هذه الطبيعة التي اصبحت مطبوعة بما اعتاده تطبعا بطريقة التشارك بيننا منذ مطلع التسعينيات ، أن كل خبر او حدث أو امر فيما نلمسه كظاهرة مهما في ذاته لإدراك الحقيقة ، لكنه تجل لأمور خلف ذلك الظهور تكمن الحقيقة ، حتى لتكون ذلك الامر او الحدث فيما نلمسه من مظهره وما ينتج عنه من آثار ترتبط بخصوصية تكوينه ؛ أي أن الحقيقة للحدث وما يحتويه من ظواهر وامور جديدة لم تكن موجودة من قبل ، تكون مغمورة محمولة فيما قاد الى نشوء الحدث بما تخلق فيه من تكوينات واعراض يفاجأ بها الانسان – إنه يدرك سبب اختلافه الدائم مع الاخرين في تفسير الامور والحكم عليه في موضوع يراه ويلمسه مثل غيره تماما ؛ ما يعرفه هو ماكنا نغرق في بحثه للإجابة عن إشكالية عقل الانسان العربي بما فيه اليمني ، في طبيعة تفكيره الظاهري للأشياء وبمتدخل عاطفي لا إرادي – غير مدرك منه – رغم نقل البصر والسمع عنده كما عند الآخرين للصورة الكاملة لذلك الحدث وبما ظهر فيه ومن خلاله من ظواهر جديدة وآثارها الناتجة – الغريبة لعدم وجودها قبلا – إلا أن عقولهم عند ترجمة تلك الصورة كإدراك لأصلها في الواقع ، تؤثر طريقة التفكير الظاهراتي العاطفي عندهم مسببة اهمال العقل وتجاهله لأمور جزئية – منقولة إليه حسيا – واختيار ما تبقى عن الحدث والظاهرة الرئيسية والمظاهر المصاحبة لها ، ليحصل على ادراكه المعرفي الملموس عن ما أستجد واقعا ، تلك الجزئيات الحسية المهملة من قبل العقل او عدم اهتمامه بها رغم وصولها إليه ، تكون غائبة او مفقودة عند ترجمة المخ للإشارات العصبية كمعلومات ادراك حسي عن كلية المحتوى الحسي لصورة الناشئ الجديد في الواقع ، يغيب عن هذا الادراك ترجمة الاشارات الحسية المهملة ؛ التي هي عبارة بعد ترجمتها معرفيا ادراكيا عبر المخ عبارة عن تفاصيل ومؤشرات ومحمولات دلالية . . مفقودة من محتوى ادراك ذلك الانسان - بمعنى أن الادراك الحسي الاولي للواقع فيما استجد عليه منقوص عن اصله الموضوعي الملموس ، كما لو أن الدماغ بنى ادراكه على معلومات غير مكتملة . . بفعل قصور او ضعف في عمل عضوي الحس البصري والسمعي الناقلان له المعلومات كإشارات عصبية ، ما جعل ادراكهم فاقدا لأمور مهمة واضحة وغير مباشرة في وضوحها من اصل حقيقة هذا الجديد ، أما ثانيا يظهر دور نهج التفكير القاصر في العقل العربي ، الذي يعتمد الظاهر لأي أمر وتحت طبع مورث في عقل المرء منذ طفولته بالسيطرة العاطفية تجاه ذاته فيما يعتقده كإيمان بكل ما يدركه هو الحقيقة عن ما هو خارجه – أي يعتقد في نفسه أن ادراكه الحسي المنقوص ذلك هو كاملا ومطلقا مماثلا لما هو في الواقع – وفي الدور الوظيفي التحليلي المجرد للمخ – بما يحمله من معارف وخبرات مخزونة نظريا - لتحويل الادراك الحسي الاولي المباشر الى فهم او تصور او اعتقاد – يؤثر نهج التفكير ذلك على لي تحليل معلومات ذلك الادراك – المنقوص في طبيعته – على اساس الظاهر السطحي المباشر وبأثر عاطفي الاستجابة مع الذات بإطلاقيه التطابق لما يطرحه من فهم تحليلي وتعليلي وتفسيري واحكام معرفية . . مع الحقيقة الفعلية للأمر او الظاهرة او الحدث للموضوع المطروح لعرض كل واحد لما يراه فهما أو تصورا او اعتقادا يتصوره – هذه العلة للعقل العربي ، عند العامة والنخبة اشد سوء عند مالكي قوة التحكم – في السلطة ؛ الاحزاب والمنظمات والشركات بكل انواعها ، الاوساط ومواقع العمل - بقدر ما يعكسون ما يعتقدونه كصحيح مطلق مطابق لحقيقة الموضوع المتحدث عنه على المحكومين ادنى منهم ومنقادين تحت ابويتهم القيادية وتأثيراتها الروحية عليهم – يجد الافراد غريبي التفكير – بحكم العقل السائد - انفسهم يزدادون شعورا بالغربة داخل بلدانهم العربية . . كلما تقدموا بالعمر نمت لديهم المعارف النظرية والخبراتية ، من يصل منهم بدءا من مرحلة النضج نهاية الاربعيني والخمسيني ، يمارس عليهم واقع التجاهل والاذلال الاستفزازي والنبذ من الجميع واسقاط عليهم كيل الصفات والاتهامات . . المنقصة لهم ؛ بمن فيهم زوجاتهم واولادهم واخوتهم وعائلتهم برابطة الدم ، وإن وصل منهم بعدد اقل من اصابع الكف الواحدة بين ملايين وعشرات الملايين في كل بلد عربي ؛ يصل الى تعقد معرفي عقلي مطبوعة شخصيته بجرأة المواجهة مع الاخرين ، المشفوعة بقوة الحجة في كل امر يجاهرون به ؛ يكون عليهم تحول النبذ السابق الى استهداف لإنهاء الحياة ، وعلى درجة ما يستشعر بخطورته . . تكون الطريقة ونوع القضاء عليه ، بموت آني بانهيار نفس عقلي من حصار المهانة وذل العيش ؛ الى موت بالاغتيال السريع او الإخفاء وتحت التعذيب الجسدي الوحشي ، حتى أن نوع الإماتة من تلك الثلاث ، قد لا تكون حقيقته في درجة قوة تفكيره وقوة حججه وجرأته هي المحددة لطريقة القضاء عليه ، ولكن قد تحدد بمن يتخذ المبادرة وفق خصائصه وسماته ودرجة ما هو موغل فيه من الكراهية والعداء يمسه ومصالحه شخصيا بما لا يحتمل التأخير عنده ليكون الحاكم والجلاد . . حتى الشهود يرى فيك شرا مستطيرا لا مثيل له ، وبالتأكيد التعلل بحماية الوطن ؛ المجتمع ؛ الدين ؛ النظام والقيم ؛ شيطانيا مرعبا يجب سرعة التخلص منه قبل ما يفسد الاخرين ويعيث في كل مكان – إنك ما تعاني منه صديقي القرشي وأنا و . . والقلة النادرة منا ؛ مكتوب علينا ما كسبناه من النذر اليسير بعذابات عقود من السنين – التي يتحصل عليها ادنى من في المجتمع – يتم انتزاعه تدريجيا كلما تقدم العمر نحو امتلاكك الحكمة ، وحين لا يبقى ما يمكن مصادرته ، تصبح حياتك . . مفتاح ما عليهم مصادرته – إنهم صديقي موتورون ظنيو التخمين بأوهام مضخمة في ادمغتهم ، يعتقدون انفسهم من يعرف حقائق الامور . . ما يجعلهم امناء على كل شيء ، والقدر يسوق الامور ليكونوا زعماء وقادة ؛ مبدعين وعباقرة . . وذي قوة ومال وشهرة ؛ محظيون بأتباع من الحواشي والشلل . . والجهلة العاطلين المؤلهين لهم كحامية تسند وجودهم ؛ ومرتزقة فاتحين افواههم للتعيش والمباهاة بما يتحصلون عليه يفوق صفاتهم وقدراتهم بملايين المرات – لا تبتئس لتنازل وضعك فقرا ، وتنامي هجران من حولك ، لتجد حياتك التي عبرت فيها من المدينة ودراسة الجامعة و . . الوظيفة الحكومية التي التحقت بها . . وكنت المتعلم الوحيد بدرجة موظف مختص برئيس ومدراء اميين ، تجد نفسك بعد اكثر من عشرين عاما بائعا في معرض لمؤسستك . . وفي ارض نائية تحيطك القبائل ؛ الضباع والكلاب المشردة من كل صوب . . ليل نهار – حين رفضت . . حتى نهب بضاعة الدولة بين مرؤوسيك والمشايخ والقادة العسكريين ، قطع راتبك . . ثم ألصقت بك تهمة الخيانة للأمانة ورميت دون عمل وراتب وخدمات – اعوام مريرة مرت . . اعدت للعمل شريطة تكميم فاهك ويدك الملعونة المغرية لقلم حبرت بتخصص المحاسبي . . فضح النهب المنظم ؛ سلاسل عفون لمستعمرة كبيرة ؛ رميت في الارشيف و . . خصومات دائمة . . قادت خطاك المتعثرة عودة لقريتك النائية ، لتنفجر حرب العصابات الوطنية الاخيرة . . لم يبقى لك عملا راتبا او خدمة سابقة . . لأكثر من ثلاثين عاما – اعرف عذابك قهرا لمرض زوجتك آمنة ، كيف تحملت معك حياة لا تطاق . . ولا تعرف سر ذلك . . ولا تستطيع بيسر القضاء على مرضها عند بدايته . . كما يقوى عليه اضعف قبيلي وانسان على امتداد بلدك ؛ حتى القيرعي إن كان حاضرا – لن يحس بك اكثر منه ، لا امين عام حزبك او من خدعت لستين عاما بتسميتهم وطنيين – لحل المرض المثقل على كاهلك ؛ وإن توددت له بمرضى في قريتك تحت حد الفقر ؛ ومنحته لفظة شكر لسيد في اخلاقه . . لبنى مشفى للفقراء وسعي لتكون في منصبك الذي يليق بك وزيرا للمالية او التخطيط او الصناعة وزارة لأربعين عاما في لا وجود للصناعة في موطني ؛ ورجاك في لطفه المعهود بكركرات صوته الجامح وملعنته غير المكتفية بخنق الهواء المحيط بأنفاسه المخمورة . . بفتح حقيبته الدبلوماسية. . المتأرجح داخلها زجاجتي وسكي ابو عسكري وبراندي غامقة اللون ؛ المستبدلة من المؤتمر الشعبي عن تلك التي خطفها من ياسين وتشبث بها ، ومنح درجة وكيل محافظ . . مستشارا له ؛ وألقيت رقعة المنظمات الدولية بين يديه . . علامة على ديمقراطية النظام .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء 2 / هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعة
- ح 20 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- هل للعدالة . . أن تكون حقيقة واقعة
- لا تتركوني وحيدا
- ظلمة ليلة . . ممطورة بالقذائف - ( عن ذاكرة قريبة بوهم الثورة ...
- ح 10 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب - أسس إعادة ...
- ح 9 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب - أسس إعادة ب ...
- جزء 2 / اليمني وجينات حفظ الحرية
- ح 19 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- جزء 1 / اليمني وجينات حفظ الحرية
- ح 18 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- الصلصال / بضعة شهور عن زمنية قيام الوحدة اليمنية / قصة قصيرة
- ح 18 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- ح 8 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- تهويدة . . إفك الحصار
- ممهدات اسس التحول لليمن بعد انتهاء الحرب
- ح 7 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 6 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 5 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 4 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...


المزيد.....




- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...
- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - ح 21 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي الروائي قبل الاخير ، 2021 - رواية غير منشورة