أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أمين أحمد ثابت - جزء 1 / اليمني وجينات حفظ الحرية















المزيد.....

جزء 1 / اليمني وجينات حفظ الحرية


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7749 - 2023 / 9 / 29 - 00:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أظهرت ذكرى ال 61 لقيام ( ثورة 26 سبتمبر 1962م . في شمال اليمن ) - وستأتي بعدها ذكرى ال60 لثورة الجنوب في 14أكتوبر1963م. – أظهرت مالا يتوقعه العقل النخبوي اليمني خاصة ولن يستوعبه أي عقل غير اليمني – حيث احتفت الملايين في عموم الأرض اليمنية بذكرى الثورة الام ، بخروج عفوي الى الشوارع والساحات مقيمين بهجتهم العفوية وتمسكهم ب ( الجمهورية ) ، ولم يبقى حيا او زقاقا إلا واشعلت فيه شعل النار ومنها اعلى المنازل ومن النوافذ حتى بشعلة الشمع ، ورفعت اعلام الجمهورية – جرى كل ذلك بما لا يصدقه العقل ، تحت رفض قمعي للمناطق تحت القبضة الحوثية ومنها العاصمة صنعاء ، وفي العاصمة الثانية تحت قبضة الانتقالي الجنوبي المعادي للوحدة والفارض واقعا نزعته الانفصالية ، ومع غياب فعل شبه مطلق لما تسمى بالأحزاب الوطنية السياسية والنقابات المدنية ، المسبب قطيعة بين المثقفين الوطنيين ( غير الانتهازيين ) وبين الشعب ، ليجدون انفسهم غارقين في عزلتهم كمشلولين في بيوتهم ، هذا الى جانب دولة وحدة ( صورية ) متهافتة تدعى بالشرعية ، الموسومة بالفساد واللاكفاءة ومنحل القيم .
ما الغرابة في أن هذا المظهر الشعبي الاحتفائي العفوي امرا غير منطقي – خاصة ونحن العرب ( متعودون ) على تعابير البهجة في كل ذكرى تاريخية تخصنا دينيا او مجتمعيا ، وخاصة منها ذكرى الثورة الام والاستقلال عن الاستعمار الغربي عند الغالبية من بلداننا العربية ؟؟؟!!!
ومدعاة حكمنا الانطباعي سابق الذكر مدعما بحقائق واقع ممتد من 2012م . بعد انهاء الحراك الشعبي المطالب بإسقاط النظام وتحويل الثورة الى عملية سياسية ( انتهازية ) مقادة تحت مظلة ( الاشراف الدولي ) وحتى اللحظة 2023م. والزمن القادم القريب المنظور ، حيث بدء نظريا وبتجهيز مخفي عملية نزعات التفكيك للبنية المجتمعية والتخندق وراء بنى تقسيمية بمرجعية بين ( الطائفية المذهبية والأخرى المناطقية والأيديولوجية الدينية السياسية والشخصانية الانتهازية القبلية او الحزبية ) – خديعتي الوساطة الخليجية في مسألة الشراكة ( التقاسمية ) في الحكم وملعوب مؤتمر الحوار الوطني باسم مشاركة كل القوى السياسية فيه وممثليات عن المجتمع ، بينما الحقيقة المخفية للعبة المخادعة ، أن عناصر المشاركة في ذلك المؤتمر تم بانتقائية خاصة لنوعية المشاركين – وفق مشيئة المدير للعبة من الخارج – حيث تحل العناصر الانتهازية الحزبية والسياسية المنسحبة عن الحزبية محل المثقفين الوطنيين النوعيين . . كمعبرين عنهم ، وحلت العناصر الانتهازية المفرخة من الخارج وقوى التسلط الداخلي باسم ممثليات انوية المجتمع المدني ، واستكمل هذا برفد عناصر انقيادية سهلة بفعل نقص وعيها السياسي والفكري وضعف الخبرات ، والممثلين بمسمى ( الشباب والمرأة ) ، حيث الأول حصر في محدودية العمر البيولوجي ( العشرييني ) ، بينما الثانية تم اختيارها – رغم فقر المرأة اليمنية عامة في خبرة العراك السياسي وسطحية الفكر ، حتى اؤلئك ممن هن حاملات لشهادات دراسية اكاديمية – على أسس عائلية لمرجعية سلطوية او كأداة منتفعة تابعة لمالكي قوة القرار الحزبي من القيادات الانتهازية او من عائلتهم – مثل جمع هذا الجزء بموهم خداعي يمثل القوى السياسية وقوى المجتمع المدني ، كقبول خارجي ( مخادع ) استجابة لثورة الربيع اليمني . . ( الشبابية والنسوية السلمية ) - بينما وضع في مقابلها الجزء الاخر ما هو معبرا عن رموز قوى الحكم الدموي ورموز التحكم الابوي الاجتماعي . . بما فيهم غلاة الرجعية من الإرهاب الديني والسلاطين والمحاربين ضد الجمهورية طوال 61 عاما – وكانت الكذبة المعممة برياء خارجي ( حبا لليمن ) ، بأن ضرورة التحول للمجتمع والحياة المدنية التي تتضمنها شعارات ( ثورة الربيع اليمني ) السلمية الشعبية العفوية الشبابية ( غير المؤدلجة ) تتطلب تشارك جميع اطراف النزاع والاختلاف السياسي والاجتماعي في معادلة حل المشكلة اليمنية ، وبما ينهي كليا ارث الكراهية للتاريخ الماضي الى ما قبل انعقاد هذا المؤتمر ، بما فيهم من علموا بالخيانة والعداء للثورتين – ومن حيث لا يدركه مجموع المشاركين في مؤتمر الحوار ومثله العقل المجتمعي الكلي ، أنهم كانوا مجهزين ( لا أدريا ) ليكونوا نواة التخندق اللاحق في مكونات ( كانتونات حرب الوكالة المليشاوية ) ، التي ستفرخ كأمر واقعي الظرفية في تحول المسار الحواري الى حرب اقتتال دموي – وخلال ال 9 سنوات (حرب اللاحرب) ، انتهى إرث حكم الدولة ليحل محله إرث سلطة التحكم ( المستبدة والفاسدة ) وفق امر الواقع ، كون ذريعة الاحتراب فوق أي امر اخر ، كالدستور والقانون والعدالة والحقوق والحريات . . بل البلد والوطن والمبادئ ، فمن يريد القول بها لا يكون إلا من خلال الوقوف الى طرف من اطراف الحرب الثلاثية ، وإلا فإنه يعد عدوا لتلك القيم المتغناة بها .
نعم ، قد أكون اسهبت خروجا عن مضمون موضوعنا ( ظاهريا ) ، ولكنه يعد ضرورة لكشف بعد الغرائبية التي تحدثنا عنها في مطلع المقال .
حيث خدع العقل المجتمعي بأن ما وصل إليه واقع اليمن الحالي ب . . أنه كان مخططا له ضمن اجندة التحكم الامريكية بشراكتها الأوروبية الغربية ، وليس كما يهيأ له كناتج توافقي مع مسار الحرب الجارية ، الجانب الإيراني والمجموعة الحوثية ، والشرعية التي احتمت بالسعودية ومجلس التعاون الخليجي ، فأنتجت شرعية كرتونية منزوعة الإرادة مطلقا ، وانتجت الامارات المجلس الانتقالي الجنوبي – هذا غير اللعب البريطانية المراوحة في انتاج مفرخات إضافية – تظهر وقتا ثم تختفي وتعود للظهور وهكذا – بتلك المسماة بممثليات الاقلمة الساذجة الظهور صوتا ك . . الجماعة التهامية ، الحراك الجنوبي ، الحضرمية ، الشبوانية ، الابينية ، التعزية . . الخ ، وكثيرا ما يعاد اظهارها صوتيا بالعشائرية او القبلية المعبرة عن الأقاليم .
إذا ، فقد مزقت عروة وطنية المجتع الواحد الى خطوط انتهازية تلون الوطن والثورة وفق نزعاتها الانتهازية الرخيصة – بينما جميعها ترهن ارادتها الى طرف خارجي – بينما سنوات الحرب ال9 دمرت البلد وقد مزقت الأرض اليمنية وقطعت الروابط ووحدة اللحمة الوطنية الواحدة ، وانتجت ( ثقافة الكراهية ) مجتمعيا ، واشاعت عودة ( الثارات السياسية والقبلية ) كإرث سيحكم مستقبل اليمن ، حتى بعد انتهاء الحرب والتظاهر بنسيان اثار الحرب وعودة اللحمة الواحدة لبناء المستقبل بشراكة الجميع – وعلى صعيد انسان المجتمع ، فقد قسم بين قوى تسلط ثلاثي مافوي فاسد مع مجاميع الفئات الانتهازية المنتفعة رخصا من عناصر النخب وعامة المجتمع التابعة للخارج مباشرة او التابعة لها ، بينما الغالبية المجتمعية ممن تبقى من النخب والعامة فقد فرض عليهم الاستسلام المطلق لما يفرضه الواقع بتحكم الثلاثي الكانتوني القهري بالعيش في حياة من مصادرة لكافة الحقوق ، وانتماء ممزق مفروض بين الانتماء الجاهل او الانتهازي الرخيص لكانتون القبض المليشاوي حيث تعيش او تصمت كليا – وهو ما حققته حرب ال9 سنوات حرب الوكالات في انهاء كل القيم السامية عند انسان المجتمع ، لتحل محلها قيم الواقع المنحلة بالانتهازية الطفيلية والأخلاق الفاسدة كسبيل وحيد واقعيا لتأمين العيش والحياة السوية او الفضلى ، بينما ينغلق غالبية أناس المجتمع بالصبر على المهانة والجوع والذل من جانب والدوران اللاهث لإيجاد مصدر دخل يحفظ كرامته واسرته ، وطبعا وفق انهيار قيم العمل المسيدة فسادا . . وفق الخصخصة الطفيلية ، التي تمنح الخدمة مقابل المال ، ليكون العامل موظفا لتقديم خدمته كربح للزبون الدافع ولتربيح من شغله بجذب زبائن اكثر ، وإن كان ذلك على حساب قيمية خبراته وعلمه واخلاقه – هذا الى جانب انهيار مخرجات التعليم العام والعالي لأجيال سطحت معارفها العلمية وحقنت بلا احترام لقيمة العلم بقدر ما يكون الاهتمام في نيل الشهادة وبطريقة سهلة ، هذا غير ما سببته الحرب من فقدان عشرات ومئات الالاف من الطلبة في مواصلة تعليمهم ، حتى الابتعاث حصر في اسر أصحاب المناصب ورؤوس الأموال المفرخة تبعيا الى احدى المكونات المافوية القابضة على سلطة الحكم واقعا ، وما تبقى منها يتم بيعها ضمن سلاسل الفساد المنظم لعناصر تلك القوى – وأخيرا تمت وتتم عمليه تنشئة اكثر من جيل جديد خلال ال9 سنوات بعيدا عن القيم المجتمعية السامية ، بحيث تترعرع وتكبر على مبادئ مضادة متخلفة .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ح 18 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- الصلصال / بضعة شهور عن زمنية قيام الوحدة اليمنية / قصة قصيرة
- ح 18 / رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - عملي ال ...
- ح 8 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- تهويدة . . إفك الحصار
- ممهدات اسس التحول لليمن بعد انتهاء الحرب
- ح 7 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 6 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 5 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 4 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - ح 17 / عملي ال ...
- ح 3 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- ح 2 / اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة ...
- اليمن . . ما يحتاجه لعيش العصر بعد الحرب / - أسس إعادة بناء ...
- سفر الترحل في الغمام - 9 سبتمبر 2023م
- رواية ( تمزقات . . في ارض موحلة بالأكاذيب ) - ح 16 / عملي ال ...
- ملهاة . . في مواجهة الظلام
- من أين انت ؟
- الاخيرة - د / - الممكن والمستحيل في تأصيل حرية التعبير. . عر ...
- د / ꜟ ꜟ ꜟ / أ - حقيقة مستقبل حرية التعبير ...


المزيد.....




- تحويل الرحلات القادمة إلى مطار دبي مؤقتًا بعد تعليق العمليات ...
- مجلة فورين بوليسي تستعرض ثلاث طرق يمكن لإسرائيل من خلالها ال ...
- محققون أمميون يتهمون إسرائيل -بعرقلة- الوصول إلى ضحايا هجوم ...
- الرئيس الإيراني: أقل عمل ضد مصالح إيران سيقابل برد هائل وواس ...
- RT ترصد الدمار في جامعة الأقصى بغزة
- زيلنسكي: أوكرانيا لم تعد تملك صواريخ للدفاع عن محطة أساسية ل ...
- زخاروفا تعليقا على قانون التعبئة الأوكراني: زيلينسكي سيبيد ا ...
- -حزب الله- يشن عمليات بمسيرات انقضاضية وصواريخ مختلفة وأسلحة ...
- تحذير هام من ظاهرة تضرب مصر خلال ساعات وتهدد الصحة
- الدنمارك تعلن أنها ستغلق سفارتها في العراق


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أمين أحمد ثابت - جزء 1 / اليمني وجينات حفظ الحرية