أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - اشلاء القنبلة اليدوية














المزيد.....

اشلاء القنبلة اليدوية


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7736 - 2023 / 9 / 16 - 23:28
المحور: الادب والفن
    


لا احد يستثنى من المدنيين .. مضت ست سنوات والحرب طاحنة .
حين فتحت الباب اثر طرق مرعب كان يمسك رقبة المختار بساعده وذراعه وفي اليد الاخرى قنبلة .
على بعد امتار تتجمهر البدلات الزيتونية .. قال اريد ماء فسارعت وعدت بطاسة ما وسقيته بيدي ربعها اما المختار فقد شرب البقية كلها ..وهو يتلوى من الالم ويحتضر من الرعب .
احيانا يطوقون حيا سكنيا قبيل الفجر مشكلين دائرة من البنادق فيما يفتش الاخرون البيوت كلها بحثا عن مدنيين لم يلتحقوا بالجيش الشعبي .. احيانا ياتون زمرة قليلة يصحبون المختار ويطرقون في منتصف الليل وفي حالات اخرى تراهم يتقافزون من سطح لسطح ولا يستثنون من التفتيش موقعا حتى المنهولات والتنانير.
مرة سكر ابو عدنان المعروف بشراسته ومضى الى بعض بيوتهم وهو يحمل سكينة كبيرة وخاطبهم ( ان كررتم محاولاتكم لاعتقالي وزجي في الحرب فساقطع رؤوسكم ..)
ربما كان ابو عدنان الوحيد الذي استثنوه لكن جهات حزبية من خارج منطقته تمكنت من اصطياده ومضوا به الى موقع التجنيد بابو صخير شمال البصرة لكنه تمكن من الهرب في الهزيع الاخير .
لا احد ينجو فالحرب قاضمة نهمة للاجساد المتعبة .
قلت له ( لا تتهور وسانقذك ) وخاطبتهم ( ساعيد لكم مختاركم حيا شرط ان تلتزموا الهدوء .. سانقله بسيارة لمسافة شرط ان تتفرقوا ).. وعلى بعد امتار حيث كنت اركن سيارتي لاقلهما , تهور شاب يرتدي بدلة مرقطة وهجم عليه فصرخ بهم ( ابتعدوا سافجرها ) .. وما هي الا لحظات حتى تكوروا ثلاثتهم اشلاء على بعضهم .. لكنه لم يمت بسرعة البرق كالمختار والمرقط .. ظل ينزف فقالوا ( اتركوه حتى يموت ولا تسعفوه ).
قالوا بعد ذلك لي هو من اختارك لتحسم القضية .
لقد كانوا يبحثون عن المتخلفين عن المطحنة في الجحور والقبور واسس البناء وفي عقارب الساعات وتحت ظلال العجلات .ونفذوا قطع الآذان ووشم الجبهات بكلمة ( جبان ).. وكانت فرق الاعدام متأهبة لاطلاق الرصاص على أي متراجع .
وربما نجا احد فقط حفر قبرا في منزله واحاطه بسرية حتى بردت الحرب .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع لطباعة الكتب بالبصرة بسعر زهيد
- كيف تحمي طفلك من اللواط والمؤذن متهم
- بقطع ساقه صار غنيا
- الجميلات النائمات اسطورة شهوانية
- قصة موت معلن لماركيز والقدر المحتوم
- ماكنة السوس التي انقرضت في البصرة
- ها هو يسعى وليس مسجى قصة
- مقابر يصنعها الصغار
- الفيل ( الحجاب ) قصة
- نجاة من دهس واختطاف
- رواية حي سليطة ج3
- تعال معي نطور فن الكره رواية ج5
- حي سليطة رواية ج2
- رواية حي سليطة ج1
- مراجعة دائرة في العراق
- تعال معي نطور فن الكره ج4 رواية
- تعال معي نطور فن الكره رواية ج3
- مركبات تربوية
- ظلال من نقرة السلمان
- مقتطف من رواية تعال معي لنطور فن الكره


المزيد.....




- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - اشلاء القنبلة اليدوية