أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - بقطع ساقه صار غنيا














المزيد.....

بقطع ساقه صار غنيا


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7732 - 2023 / 9 / 12 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


غزته مراهقته قبل اوانها فكان في الصف الثالث الابتدائي يحرج معلمته فتزهق منه فقد كان يغرز نظراته المركزة في اجزاء منتقاة من جسدها فترميه بالطبشور وهي تنعته بالفاظ ليس من طبعها .
ولان جاره فارغ الجيب والقلب يضع طقم اسنانه في كأس ماء مملح , يتسلل هذا الطفل المشاكس الى منزله ويتناول الاسنان ويقذفها على السطح المنخفض ويساومه حين يراه يبحث عنها , فيمضي مفتشا ليعيد له الطقم المسروق مقابل مبلغ ,
يكرر ذلك كل يوم.
كان الرجل شديد السمرة وحين تسترسل زوجته التي لا تصنف رجلا او انثى وهي قصبة بشرية كثيرة الحركة بلون الصيان او الطين النتن الحائل يقول لها (اسكتي تتكلمين كانك راديو ) .
ابنه البدين اشد سمرة من امه , خدعه شاب ماكر بان الصابون يجعله ابيض البشرة فظل يقضي ساعات في الحمام مستهلكا كميات من الصابون الابيض.
قطعت ساق نجله الاكبر اثر انفجار صاروخ في شارع المطاعم بالعشار ابان الحرب فانقذ من الفاقة حيث تحول شحاذا يزحف في الاسواق الشعبية .
ان بعض المصائب حل رحيم لنظريات الفقر المركبة .
بعد عقود عرف عن جاره بانه من عشيرة شرسة هذا الرجل الذي لا يتقن ضربة كف ولا لفظة شتم .
في تلك السنوات لم تكن القبيلة تتدخل الا في ضرورات قصوى قبل ان تجنح لاستخدام الراجمات والمقذوفات الثقيلة والمسيرات في النزاع .
حين انتهى الخلفة البناء من تشييد سياج لهم اعطوه بدل النقد مذياعا مستهلكا لكنه يغنّي من صناعة انكليزية فكانوا يستعيدون نظام التبادل السلعي الذي انقرض من عهود طويلة .
ولا ندري هل دفنت معه اسنانه ام احتفظت بها ابنته القصبة المسودة وهي تسح وراءها سبعة اطفال وسخين باعمار متقاربة .
وهم كل ما تبقى من عائلة اطبقت عليها بلا مروءة مخالب النسيان .



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجميلات النائمات اسطورة شهوانية
- قصة موت معلن لماركيز والقدر المحتوم
- ماكنة السوس التي انقرضت في البصرة
- ها هو يسعى وليس مسجى قصة
- مقابر يصنعها الصغار
- الفيل ( الحجاب ) قصة
- نجاة من دهس واختطاف
- رواية حي سليطة ج3
- تعال معي نطور فن الكره رواية ج5
- حي سليطة رواية ج2
- رواية حي سليطة ج1
- مراجعة دائرة في العراق
- تعال معي نطور فن الكره ج4 رواية
- تعال معي نطور فن الكره رواية ج3
- مركبات تربوية
- ظلال من نقرة السلمان
- مقتطف من رواية تعال معي لنطور فن الكره
- جثتان بخنجر معكوف ورصاص... ج
- جثتان بخنجر معكوف ورصاص قصة قصيرة
- مقتطف من رواية صنارة وانهارج3


المزيد.....




- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...
- روسيا تساعد السعودية في تنظيم مسابقة -إنترفيجن- للأغنية
- سبايدر نوار.. كيف أعاد الفيلم -الأسود- اختراع البطل الخارق؟ ...
- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - بقطع ساقه صار غنيا