أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - آنابيل














المزيد.....

آنابيل


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 7730 - 2023 / 9 / 10 - 15:35
المحور: الادب والفن
    


لا تحب الموت آنابيل
التي تخرج برفقة حبيبها
الثامنة صباحاً
مبللةً سعيدةً بليلةِ ينابيع ساخنةٍ
مسرعةً إلى عملها في العيادة الطبية.
لا يحب الموت فان دورم،
عجوز في السبعين،
يفكر بقضاء الإجازة في نابولي
حيث التقى في ساحتها
بمعلمة البيتزا
التي جعلت حياته حقول أوريغانو
ولا المعالج الفيزيائي ،
الذي يعيد تأهيل أصابع الكتابة .
يقول لي بمرح،
"أشفيك، فتكتب قصة لأطفالي"
أقول له بمرح جحا :
بل أشفيك بعدم شفائي ، وأعطيك المعنى
فلا تذهب في الثمانين إلى الموت الرحيم
بعد (فرط) سعادة الشعب الأبيض.
***
لا أحد يحب الموت،
سوى جائعي البلاد
في شرق القلب
بسنابل القمح الفارغة يهشون
على قرون استشعار الأطفال الذابلة
بينما تحرك الأمهات
قلوب الطير المفجوعة
وفضلات قمامة أمراء الحرب
مع حصى الكلى
المتبقية بعد مزادات الأعضاء
لا أحد يحب الموت
سوى ملائكة صغيرة
تشهد ذبح الإنسان الشرقي كل يوم،
فترسل ايميلات الرجاء
كي تكون البديل.
لا أحد يرسل تنيناً عظيماً فداءً
ثمة علامة X عملاقة
تلمع فوق ثياب الإعدام.
وصواريخ الفضاء الشبقة
وتويترات التهريج الإنساني
(ليلاً نهارا فقط)
كحمّام شعبي،
مقطوعة مياهه،
مع توافر مميعات الدم المجانية
الدولية والمحلية.
***
لا أحد يحب الموت!
جاري فان سلوتن يريد الترميد،
كيلا تتذكر الديدان وجهه،
أبو رياض يريد الدفن
في مقبرة باب الصغير داخل المدينة،
ليستأنس بأصوات الباعة.
وأنا لا أحبه أيضاً
لكنني أنتظره ،
وأصنع له شاي الأعشاب المفضل عندي؛
بابونج ربيع أمي
يانسون طفولة جدتي
ميريمية شباب زوجتي
أريد خديعته بالأنوثة
لعلنا نصل إلى اتفاق
حول تهريب الأطفال الملوّنين
دون قضاء.
ذلك الذئب الماكر!
إنه غودو الذي يأتي دائماً بوقاحة،
بعد أن يقتل في الطريق
غودو الملون الخاص بشعوبي القمحية الجائعة .



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخزانة القديمة
- لا أحب النكات عن حمص!
- تقنية الشعر
- ثقافة الاغتصاب
- النعيم
- ذبابة الجندي الأسود ، صديقتي الجديدة
- كيف تغير عقلك؟
- العبور
- اللامنتمي
- رحلة في قطار الغرب السريع
- قلة أدب بيئية!
- عن الشعر والموت
- 20 سنت أو سنة
- قانون نيوتن الثالث- الأم والتابوت
- (نص في موقف الاقتباسات والاعتقادات )
- أستقلّ طائراً
- المحقق مونك Monk
- مرقاب الشِّعر
- مشهد مسرحي
- شهيد الرموز


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - آنابيل