أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - الخزانة القديمة














المزيد.....

الخزانة القديمة


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 7730 - 2023 / 9 / 10 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


لا أستطيع إخراج الخزانة القديمة
من غرفة النوم.
تريّم كفراشة خشبية لطيفة،
غير أنها تستعصي على الخروج.
يحاول شاعر ما الفكاهةَ الأدبية،
فيعلن على رؤوس ملابسي الداخلية،
أن الخزانة محشوة بالأحلام،
وأنها ثقيلة جداً ،
مثل سبعة حيتان.
لكل حوت رأس مدينة ثملة،
وجسد شعوب مقهورة.
أفسدُ نكتة الشاعر،
وأعلمه بإفلاسي من الأحلام.
وأؤكد له أن أكياس البلاستيك السبعة في الخزانة،
مخصصة لوضع النهايات العصبية للوعي،
الذي فقد الاحساس بجدوى الخزانة.
ما جدوى الخزانة في غرفة النوم فعلاً؟
إخفاء سيارات الإسعاف المترددة على المكان،
تفقيس بيوض الوحدة،
وكتم أنفاس القطارات التي تدمن
السفر بين حومة جندل ، وقمر تيتان،
ناقلةً صناديق المعنى الفارغة!
يحاول روائيٌّ الفكاهةَ أيضاً،
فيخبر أن الخزانة ثلاجة لحفظ
طبخات السرد العربي،
فأفسد النكتة عليه
وأعلمه بفساد طبخة " سيرة جبر من المهد إلى القبر"
وأرجوه أن يذهب مع الأصدقاء
لشراء محفزات الفص الجبهي
وصفة الرسل القديمة
ربما يستطيعون محادثة خزانتي
واستنطاق أخشابها الرطبة.
ما جدوى الخزانة فعلاً؟
وهي تتكلم بضمائر الآخرين،
وتحثني على قبول الوجود،
المفروض بسبب علل الجسد والروح.
إن كانت حاجتي هي التخلص منها،
فلماذا لا تزول حاجتي
بزوال إمكانية تحقيقها؟
وما الفرق بين الخزانة ذاتها
وهذه الحياة إذاً؟
***
أعلّق جسدي بعلاقة خشبية أنيقة
أضعه بين القميص الأحمر المخطّط
والجاكيت الكحلي،
وأؤجل لبسه
حتى يحين موعد الخروج إلى الشرانق.
أرتدي كل صباح نوماً جديداً،
أتناول حبة مضاد حساسية،
فرائحة الأخشاب الرطبة ،
تثير بي شهوة حكِّ
يانصيب (الصناديق القادمة المغلقة)
وقد كانت أشجاراً ، ومقاعد دراسة
وكراسي انتظار، وخزانة ثياب أيضاً.
****
لا أملُّ من إدخال الموت عبر النافذة
زوجتي تفتح نافذتها البعيدة للحب.
هكذا...
ربما يستحدث تيار هواء قوي
يحمل روائج الحياة الجديدة
أو العدم..



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أحب النكات عن حمص!
- تقنية الشعر
- ثقافة الاغتصاب
- النعيم
- ذبابة الجندي الأسود ، صديقتي الجديدة
- كيف تغير عقلك؟
- العبور
- اللامنتمي
- رحلة في قطار الغرب السريع
- قلة أدب بيئية!
- عن الشعر والموت
- 20 سنت أو سنة
- قانون نيوتن الثالث- الأم والتابوت
- (نص في موقف الاقتباسات والاعتقادات )
- أستقلّ طائراً
- المحقق مونك Monk
- مرقاب الشِّعر
- مشهد مسرحي
- شهيد الرموز
- عرج الوجود المتقطع


المزيد.....




- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...
- نصب تذكاري لإيفان الرهيب في كرملين أستراخان
- من تولستوي إلى سولجنيتسين.. ماذا يروي أرشيف نوبل عن الأدب ال ...
- ثقافة المقاومة.. كيف أيقظ صوت فلسطين غضب الميادين؟
- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسان الجودي - الخزانة القديمة