أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان الجودي - مشهد مسرحي














المزيد.....

مشهد مسرحي


حسان الجودي
(Hassan Al Joudi)


الحوار المتمدن-العدد: 7291 - 2022 / 6 / 26 - 16:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حارس البوابة:
-قف أيها الرجل، كيف تمضي دون أن أسمح لك ؟
الطفل الصغير:
-أنا لست رجلاً! أنا طفل خرجت لتوي من رحم أمي .
الحارس (يقهقه):
-لا وقت للتهريج أيها الأحمق. لا تستطيع العبور دون أن تخلع قميصك الحديدي المسرود .
الطفل (بيأس):
-أنا طفل صغير عار عمري أيام، ولا أعرف عما تتحدث!
-هيا لا تجادل حارساً مثلي، أستطيع الإطاحة برأسك بضربة من سيفي هذا (يلوح بسيفه)
الطفل (يبكي ويتحدث):
-أرجوك دعني أعبر، لقد قيل لي أن هناك خلف الأسوار أنهار حليب بكافة نكهات الفواكه، وهناك تلال آيس كريم لا تنقص، وهناك شوارع وبيوت وقصور من الشوكلاه المجانية.
يقاطعه الحارس:
-كفى أنت مزعج جداً. بالطبع يوجد خلف الأسوار كل ما تشتهيه العين والقلب. لكن أنت ممنوع من الدخول ، طالما تحمل هذا الدرع.
الطفل (باستسلام) :
-ما رأيك أن تساعدني بخلعه؟
-ههه.. أنت تمزح بلا شك . هذا الدرع تم صنعه في ذلك المعمل العظيم المشهور. (يشير بعيداً وعالياً ). ولدي تعليمات واضحة من رئيس المدينة بخصوص خلع هذه الثياب الحديدية.
(يتلمس الطفل جسده العاري بيأس، يبكي من جديد ):
-أنا أريد العودة إلى رحم أمي...
-مستحيل أيها الرجل ! ليس أمامك سوى الدخول إلى هذه المدينة نظيفاً عارياً كما خلقتك أمك.
-لكنني نظيف وعار ، ولا أفهم عليك ما تريد.
-اخلعْ ببساطة قميصك الحديدي الملوث ، وادخل بسلام.
-لكنني لا أستطيع، أرجوك أخبرني عن الطريقة لخلعه.
-هناك ثلاثة طرق معروفة لدخول المدينة:
1- اكتب استرحاماً لصاحب المعمل وأرسله بالحمام الزاجل، ربما ينظر في أمرك ويرسل لك حداداً من طرفه يزيل عنك هذا اللباس القذر.
2-اذهب إلى قرية المجذومين القريبة ، وأصب جسدك بالعدوى، وتألم كثيراً لسنوات. حينها ربما يحن عليك رئيس المدينة ويسمح لك بالدخول.
3- وأخيراً يمكنك طلب العفو من رئيس المصنع ورئيس المدينة .
اذهب إلى تلك التلة (يشير إليها) ، وأطلق صوتك ليل نهار بالتوسل والرجاء والتغني بفضائلهما ومدحهما وطلب العفو وغفران الذنوب منهما.
-لكني لم أرتكب ذنباً واحداً! لقد خرجت من رحم أمي دون إرادتي، وها أنا مكبل بقيود حديدية دون إرادتي أيضاً.
-غير صحيح أيها الرجل. أنت مكبل بهذا الحديد لأنك ارتكبت آثاماً عظيمة.
(الطفل يبكي من جديد):
-لا أفهم عليك أيها الحارس. أنا مجرد كتلة لحم وردية، أريد الطعام والشراب فقط، أرجوك دعني أعبر إلى الداخل.
-لن تمر ، هيا اختر طريقة ، تتخلص فيها من أثقالك.
(إعتام ، يترافق مع بكاء طفل).



#حسان_الجودي (هاشتاغ)       Hassan_Al_Joudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهيد الرموز
- عرج الوجود المتقطع
- الذرة الزرقاء
- كلمة المرور
- فطر القنفذ
- لافندر يا لافندر
- الدمية الشاطرة
- خلل الفص الجبهي
- من يكتب التاريخ؟ الذئب يروي حكاية -ليلى والذئب-
- جهلستان وحزنستان
- يتخيَّل
- أحلام الدفن الغامضة!
- Dyscalculia شخصية
- تأملات في -سورة الشعراء-
- شك عقلي
- الخطيئة والتّفّاحة والخزّاف
- السنفور الغاضب
- أقنعة مبسوط
- بدون
- الشكل والمعنى


المزيد.....




- مستقبل الإسلام السياسي في ميزان التحولات: هل طوت حرب إيران ص ...
- كلدو أوغانا لـ-المدى-: تمثيل المسيحيين يجب أن يبنى على إرادة ...
- حريق كاتدرائية كييف وازدواجية المعايير
- شيخ الأزهر يدعو لتوحيد الجهود للدفاع عن القدس وتعزيز صمود ال ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجوما استهدف معسكرا لو ...
- مقر إحياء الذكرى: ستردد الأمة الإسلامية كلام الباري تعالى: - ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لجميع الاحتمال ...
- إسرائيل: الكابينيت اتخذ سابقا قرارا يتعلق بصلاحيات التخطيط و ...
- ولادة بقرة حمراء في الجليل.. مساعٍ استيطانية لتجاوز العقبات ...
- مكتب الاستهلال التابع لمكتب قائد الثورة الإسلامية: ثبوت رؤية ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسان الجودي - مشهد مسرحي