أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - حتى لا يظل البيت لمطيرة














المزيد.....

حتى لا يظل البيت لمطيرة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7722 - 2023 / 9 / 2 - 11:14
المحور: كتابات ساخرة
    


تمثل السلطة التنفيذية احدى ركائز الحكم الثلاث. وبالتالي فإن ضعفها واهتزازها كفيل بانهيار التركيبة القائمة على تلك الركائز، وكفيل بإثارة المخاوف حيال مشاريع البناء والتعمير والتطوير. فالوزارات العراقية هي العناوين الرئيسة لبيوتنا التنفيذية والخدمية، ولكل وزارة تشكيلاتها المتنوعة المنضوية تحت عباءتها. .
وفي هذا السياق نذكر ان مدراء التشكيلات دأبوا على حضور الاجتماعات الشهرية في إطار ما يسمى (هيئة الرأي) داخل مقر الوزارة برئاسة الوزير نفسه لمناقشة المفردات العامة للخطة التشغيلية، والاستماع لتوجيهات الوزير. ولا يحق لأي مدير من مدراء التشكيلات التصرف خارج التوجيهات المركزية، أو الانفراد باتخاذ القرارات المتقاطعة مع الوزارة التي يرتبط بها. لكن بعض المدراء تمردوا على هذه القاعدة، وهذا ما نراه ونلمسه في سلوك الذين اعلنوا الانفصال عن الوزارات، والاستقلال بآراءهم، وتنفيذ توجيهات الكيان السياسي الذي منحهم سلطة المحاصصة. .
وقد تلخصت تصرفات هؤلاء في حزمة من السلوكيات الإدارية المرفوضة. يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:-
- التخلف المتعمد عن حضور إجتماعات هيئة الرأي. أو دخول قاعة الاجتماع بصحبة الوزير، والجلوس كتفا لكتف بجانبه اثناء اداراته الجلسة. .
- التعالي على زملاءه مدراء التشكيلات الاخرى التابعة للوزارة نفسها، والاستخفاف بآراءهم. .
- التمرد على قرارات الوزير. والبحث عن الثغرات التي توقع الوزارة في مطبات ادارية يصعب الخروج منها. .
- الظهور في لقاءات تلفزيونية يتحدث فيها المدير عن قدراته الذاتية الخارقة والتقليل من شأن الوزارة التي يرتبط بها. .
- قيام المدير العام بخلق حالة من التحزب والولاءات الشخصية داخل التشكيل، والاعتماد على نخبة من الموظفين الخاضعين لارادته، وتفضيلهم على غيرهم، ومنحهم الامتيازات الفوقية. .
- الظهور بمظهر الطواويس الرعناء في التبختر، والسير بموكب مهيب تحف به العجلات المصفحة. وتحيط به الحراسات والحمايات المدججة بالسلاح. .
- إبرام العقود من دون الرجوع إلى مركز القرار داخل الوزارة أو التشاور معها. .
- التظاهر المصطنع بالتدين الشكلي، والتظاهر المصطنع بالتفوق العلمي. .
- مد جسور التعاون والتنسيق الحصري مع النواب التابعين للكيان السياسي الذي رشحه لمنصب الادارة العليا ضمن صفقات المحاصصة. .
- بث الخوف والذعر في نفوس الموظفين. وإنزال أشد العقوبات بالمعترضين منهم على قراراته الارتجالية. .
اللافت للنظر ان هذه الخروقات والانتهاكات تتكرر كل يوم أمام أنظار الدولة والبرلمان، وأمام أنظار عامة الناس، وقد تركت تداعياتها السلبية على مستقبل الكيانات السياسية الداعمة للمدراء المتحزبين. .
وقديماً قالوا: (ظل البيت لمطيرة وطارت بيه فرد طيرة). من هنا يتعين على الدولة ان لا تسمح لمطيرة بالعبث كيفما تشاء. ولابد من ردعها وكبح جماحها ومنعها من ممارسة نزواتها، والحد من حماقاتها. .
ختاماً: لا شك ان القوى السياسية الداعمة لهؤلاء تعلم تماماً بمساؤهم، وتعلم انها ستنعكس عليهم إن عاجلا أم آجلا، وليس من مصلحتها الاستمرار على هذا النهج المنحرف. . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرعة زائدة من الحشيش الأفغاني
- الصين تختبئ تحت الماء
- قاربنا الذي أصابه العطب
- هموم القارة المضطهدة
- حمى الانقلابات تعصف بالجابون
- كتاب : بلاد ما بين النهرين القديمة
- أمريكا تعترف بجرائمها
- امرأة كتبت اسمها في سماء البصرة
- خذلونا فكان لهم الفضل علينا
- الفوضى: ديمقراطية بلا أنياب
- مراجعة لمفردات السطو والسرقة
- فرضيات مربكة عن التاريخ والزمن
- كتاب: الإنسان وخصاله الملونة
- كتاب: الإنسان وخصاله الملونة
- إِنَّهُۥ لَيس مِن أَهلك
- السيرة الذاتية لخنزير بشري
- نشّال عرفه الناس بأخلاقه
- غرام جامعي مع البنتاغون
- رسالة من أقرب صناديق البريد
- كيف تحمي نفسك هناك ؟


المزيد.....




- فوزي ذبيان في -مذكّرات شرطي لبناني-: بلد مؤجّل!
- الرئيس السوري: زيلنسكي كان أكثر نجاحا في دور ممثل كوميدي منه ...
- ثمرات الأوراق.. كيف حمى الشعر الشعبي الفلسطيني ذاكرة المقاوم ...
- الرواية الغربية لعملية طوفان الأقصى
- حفل توزيع جوائز مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية
- «إضاءة على نوابغ العرب» في مكتبة محمد بن راشد
- اعلان ثاني حصري .. مسلسل قيامة عثمان الحلقة 151 على الفجر ال ...
- 4 أفلام فلسطينية في مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية وال ...
- إلغاء الخلافة العثمانية: مائة عام على -وفاة الرجل المريض-
- كرتون مضحك للأطفال..تردد قناة توم وجيري الجديدة على القمر نا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - حتى لا يظل البيت لمطيرة