أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - مراجعة لمفردات السطو والسرقة














المزيد.....

مراجعة لمفردات السطو والسرقة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7717 - 2023 / 8 / 28 - 12:18
المحور: كتابات ساخرة
    


وقعت بيدي الطبعة الأخيرة للمعجم الوسيط, وهو من إصدارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة. يتألف من 1900 صفحة في جزئين، وكان حديث زملائي في المكتبة يدور حول تفاقم ظواهر السرقات، بمسمياتها الشائعة في اللهجة العراقية العامية. ففكرت في البحث عن أصولها اللغوية في المعجم. وإليكم المفاجأة:-
- اللغف: لغف يلغف لغفاً: لغف الإناء: لعقه, لغف الطعام: أكله سريعاً, لغف المال: سرقه, لغف الثروات: ابتلعها كلها من دون خوف, فهو (لغّاف). .
- البواق: من باق يبوق بوقا: باق الشيء: سرقه وخطفه وأخفاه, باق: كذَّبَ, باقت السفينة: غرقت, باق عليه القوم: اجتمعوا عليه فقتلوه ظلماً, وجاءت في العامية العراقية عبارة: (بايق هوى) بمعنى خائف ومذعور. .
- حرامي: أي اللص. وتطلق على السارق لأنه يفعل الحرام، فالحرامي هو فاعل الحرام، ويكثر إطلاق هذه الكلمة على الذين سرقونا وارتكبوا أبشع الانتهاكات والمحرمات. .
- نشّال: نشل ينشل نشلاً: نشل الشيء: نزعه وخطفه وسرقه بسرعة, نشل الخاتم: اقتلعه ونزعه, نشل اللحم: انتزعه بيده من القدر من غير مغرفة, نشل الطعام: طبخه من غير توابل. .
- خمّاط: من خمط يخمط خمطا: خمط الخروف: سلخه وشواه على عجل, خمط اللحم: شواه ولم ينضجه, خمط الشيء: جعله في وعاء, ولجذر هذه الكلمة وتصاريفها معان متنوعة ومتناقضة, جاء في الوسيط: خمط الرجل: تكبر, وخمط: غضب غضباً شديداً, والخمط من اللبن: الحامض, وتأتي أحياناً بمعنى المر, وخمط الشراب: طابت رائحته, ولا يفصل بين هذه المعاني المتناقضة إلا سياق الحديث, وما يتضمنه من قرائن لفظية. أما في العامية العراقية فأن كلمة (خمط) تعني الاستيلاء السريع على المال الحرام. .
- فرهود: للفرهود والفرهدة تفسيرات كثيرة تبعث على الدهشة, فهي بالعراقية الدارجة النهب والسلب واستباحة أموال الغير، فالفرهود هو الاستيلاء على مدخرات الناس ومصادرة مقتنياتهم ونهب ممتلكاتهم, وربما تعود جذور هذا الكلمة إلى حملات النهب وغارات السلب, التي نظمتها الدولة العراقية ضد منازل اليهود ومحالهم التجارية في الأول من حزيران (يونيو) عام 1941 بعد اندحار حكومة رشيد عالي الكيلاني الانقلابية, فأطلقوا على تلك الحملات (الفرهود) حينما فرَّ اليهود في بغداد على وجوههم, فاندمجت كلمة (فرَّ) بكلمة (يهود)، وتوحدت في مفردة: (فرهود), وكان الحرامية وقتذاك يتلذذون بالفرهود, باعتباره من الملاحم (القومية المجيدة), فتغنوا به لسنوات بعد عام 1941, وشاعت بينهم أهزوجة شعبية تقول: (حلو الفرهود كون يصير يومية). وهكذا أصبح الفرهود من مصائبنا اليومية التي أسسها الحرامية بغاراتهم الهمجية في المناسبات الفوضوية، فتعمقت في نفوسهم المريضة مفاهيم اللغف والنهب والخمط والفرهدة والحرمنة منذ زمن بعيد, وساءت أحوالنا, وتراجعنا إلى الوراء, حتى لم يعد وراءنا وراء. أما في اللغة العربية الفصحى فللكلمة تفاسير متناقضة تماماً مع المفردات العراقية الشائعة, فالفرهود: هو الغلام الحسن الممتلئ, وفرهود: ولد الوعل, وفرهود: ولد الشاة, وفرهود: ولد الأسد. وفرهد الغلام: تضخم وانتفخ بدنه, ولا علاقة لهذا التضخم بالذين انتفخت كروشهم, وترهلت أبدانهم من اللغف والخمط والحرمنة. .
ولنا مقالة أخرى في قادم الأيام نتحدث فيها عن سمو اخلاق (قدوري النشّال) من مشاهير النشّالة بمدينة البصرة في خمسينيات القرن الماضي. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرضيات مربكة عن التاريخ والزمن
- كتاب: الإنسان وخصاله الملونة
- كتاب: الإنسان وخصاله الملونة
- إِنَّهُۥ لَيس مِن أَهلك
- السيرة الذاتية لخنزير بشري
- نشّال عرفه الناس بأخلاقه
- غرام جامعي مع البنتاغون
- رسالة من أقرب صناديق البريد
- كيف تحمي نفسك هناك ؟
- معارك وشيكة فوق أرضنا
- أفقر البلدان الخليجية !؟!
- تحركات امريكية خارج مناطق الوعي
- قراءة في ملف المستهدف الدائم
- البعد الكوني الحادي عشر
- محاولات مكشوفة لضرب السياحة في تركيا
- لماذا الفرقة الجبلية العاشرة ؟
- شركات أوسع نفوذاً من بلدان
- عبدالفتاح في زمن الإصلاح
- فراعنة انتجتهم المحاصصة
- صورة شمسية لأينشتاين العراق


المزيد.....




- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...
- ”الأفلام الوثائقية في بيتك“ استقبل تردد قناة ناشيونال جيوغرا ...
- غزة.. مقتل الكاتبة والشاعرة آمنة حميد وطفليها بقصف على مخيم ...
- -كلاب نائمة-.. أبرز أفلام -ثلاثية- راسل كرو في 2024
- «بدقة عالية وجودة ممتازة»…تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك الجدي ...
- إيران: حكم بالإعدام على مغني الراب الشهير توماج صالحي على خل ...
- “قبل أي حد الحق اعرفها” .. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وفيلم ...
- روسيا تطلق مبادرة تعاون مع المغرب في مجال المسرح والموسيقا
- منح أرفع وسام جيبوتي للجزيرة الوثائقية عن فيلمها -الملا العا ...
- قيامة عثمان حلقة 157 مترجمة: تردد قناة الفجر الجزائرية الجدي ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كاظم فنجان الحمامي - مراجعة لمفردات السطو والسرقة