أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - كاظم فنجان الحمامي - فراعنة انتجتهم المحاصصة














المزيد.....

فراعنة انتجتهم المحاصصة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7708 - 2023 / 8 / 19 - 09:52
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


هذا ما نراه الآن في معظم مؤسساتنا التي تحولت برعاية المحاصصة السياسية إلى مستعمرات أو مقاطعات يتحكم بها مدراء لا شغل لهم هذه الأيام سوى التعالي والتغطرس والتكبر واحتقار الموظفين وازدرائهم . فتسيدوا وتفرعنوا وأصبحت المؤسسات ملكاً مجيراً لهم ولأحزابهم. يتحكمون بها كيفما يشاؤون. حتى وصلنا إلى اليوم الذي صار فيه بعض المدراء يعاقبون الموظفين بقطع الراتب، وحجب المخصصات، وتعليق الحوافز، والحرمان بالنقل خارج حاضناتهم التشغيلية. وما إلى ذلك من العقوبات السينمائية التي تحارب الموظف بلقمة عيشه. .
قبل بضعة أيام كان احد الفراعنة يتجول في حديقة قصره (دائرته)، ثم أمر حاشيته باستدعاء موظف من أصحاب المواهب والمهارات لكي يوبخه ويقلل من شأنه، فلما وقف الموظف المطلوب بين يديه. نظر اليه الفرعون بازدراء وقال له: اتبعني يا هذا . . فتبعه الموظف لكنه ربما أسرع قليلا حتى سار بخطوات موازية لخطوات الفرعون. فانفجر الفرعون غاضباً، وطلب منه التراجع إلى الوراء، والسير خلفه، فالنظام الفرعوني لا يسمح للموظف الصغير مسايرة المدير الكبير، ولا يحق له مرافقته خطوة بخطوة، فالمدير العام المتفرعن أعلى وأرقى وأرفع وأعلم وأهم من كل الموظفين والموظفات في عصر الطغيان والمحاصصات. ولا يضاهيه أحد في جلالته وعظمته ودرجته الرفيعة التي نالها بلا استحقاق وبلا مؤهلات. .
لسنا بحاجة إلى تسمية هؤلاء بأسمائهم. فالوزارات تعرفهم، ومجلس النواب يعرفهم، والصحافة تعرفهم وتعلم بتهورهم واستبدادهم. لكنك لن تجد الذي ينتقدهم ويراقبهم، ولن تجد من يحد من خطورتهم، ولن تجد من يمنعهم من ظلم الناس. فالمنافع السياسية فوق الأعراف والقيم وتحظى الآن بالأولويات في معيار الدكاكين الاقتصادية. .
لم يأت تصرف هؤلاء الفراعنة من فراغ لو لم يجدوا من يدعمهم ويحميهم ويذود عنهم. .
لقد مررنا خلال سنواتنا الوظيفية بكل المراحل والسياسات. ولم نصطدم بأمثال هؤلاء الفراعنة إلا في حالة واحدة نادرة عندما كان (عبدالحسين الرماحي) يتربع في سبعينيات القرن الماضي على عرش المنشأة العامة للحفر والمسح البحري. كان الرماحي وقتذاك بدرجة توت عنخ آمون في جبروته. لكننا اليوم نقف حائرين أمام نماذج مستنسخة من الطغاة والفراعنة الذين وصل بهم الغلو والتمادي إلى الوقوع في مستنقعات النرجسية. .
ولله في خلقه شؤون. . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة شمسية لأينشتاين العراق
- أوكرانيا: ممرات تضامنية للنقل العابر
- كتاب: أشباح أهوار العراق
- استهدفوه لأنه غير متحزب
- محاولات لزعزعة استقرار العراق
- مؤشرات صناعية رائدة
- كوارث تطارد سكان الأرض
- وهل الوقار مقاسَ أردية ؟
- حفظ الله الملكة
- البورغواطية: مملكة قادها رجل أدعى النبوة
- اتركوه يكسب المعركة هذه المرة
- نزاع دولي حول الذهب الأزرق
- حروب مؤجلة ضد دول الجوار
- حرائق الغلال: مؤامرة أم صدفة ؟
- نتيجة حتمية لكل المساجلات الطائفية
- خروج فرنسا بسواد الوجه
- إما دولة. . أو لا دولة ؟
- حرب جديدة تهدد الشرق
- مخاوف من اندلاع معركة اليوم المشؤوم
- أقدم الموانئ المُكتشفة حتى الآن


المزيد.....




- -تهديد بشل العمليات التجارية-.. بيان للحرس الثوري الإيراني ب ...
- بعد غارات أمريكا على إيران.. الكويت تتعرض لهجمات صاروخية وصا ...
- هجمات صاروخية تستهدف البحرين والكويت والدفاعات الجوية تعمل ع ...
- سوريا.. توغل جديد لقوات الجيش الإسرائيلي في ريف درعا الغربي ...
- الحرس الثوري يعلن تنفيذ عملية مشتركة بالصواريخ والمسيّرات اس ...
- مصر.. مقتل عنصر إجرامي خطير في تبادل إطلاق نار مع قوات الأمن ...
- رئيس وزراء الأرجنتين يقدم استقالته بعد اتهامات الفساد له
- فانس ليس المشكلة.. إسرائيل تواجه تحولا عميقا في السياسة الأم ...
- الكويت تتصدى لهجمات صاروخية وإطلاق صافرات إنذار في البحرين
- مقتل 6 بهجوم مسلح على مقر أمني في كراتشي الباكستانية


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - كاظم فنجان الحمامي - فراعنة انتجتهم المحاصصة