أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - كاظم فنجان الحمامي - إِنَّهُۥ لَيس مِن أَهلك














المزيد.....

إِنَّهُۥ لَيس مِن أَهلك


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7716 - 2023 / 8 / 27 - 00:01
المحور: سيرة ذاتية
    


هذا ما قاله رب العزة جل شأنه لسيدنا نوح: (إن أبنك الذي هلك ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم؛ وذلك بسبب كفره، وعمله عملا غير صالح، وإني أنهاك أن تسألني أمراً لا علم لك به، إني أعظك لئلا تكون من الجاهلين في مسألتك إياي عن هذا الابن العاق). .
سبق لي ان كتبت حزمة من المقالات عن أخي الذي يصغرني بثلاث سنوات، أخي الذي لم أشعر الآن وأنا بعمر السبعين بأنه أخي، ولا أعرف حتى هذه اللحظة من أين جاء هذا الأخ بكل هذا الجحود والخذلان لأخوانه وأخواته، وكيف مارس ضدهم كل أساليب التنكيل والإساءة على الرغم من أنه يعيش أيامه الأخيرة، خصوصا أن أسرته الكبرى قدمت له كل ما يريد ويرغب، ووفرت له كل ما يجعله إنساناً ناجحاً في حياته، فالعزّ والرخاء الذي عاشه في الماضي، ليس من صنع يديه، ولا بسبب ذكائه، ولا بسبب مؤهلاته، إن حياته كلها كانت من صنع أخوته، ومعاونتهم له، وإلا لما كان قد طوّر نفسه قيد أنملة. كانوا بعمر الزهور يهيمون على وجوههم في الأسواق من الصباح إلى المساء لكي يوفروا له الدراهم اللازمة لديمومة سعادته، لكنه كان لئيماً إلى أبعد الحدود، جاحداً في التعامل معهم، وكان وراء الدسائس والمؤمرات التي حاكها ضدهم في السر والعلن، فارتكب بحقهم سلسلة من المآسي والانقلابات التي لا تخطر على بال الشياطين والأبالسة، وكان هو الذي يكتب ضدهم التقارير الكيدية باسماء مستعارة، ثم يرسلها بالبريد من مكان بعيد إلى مديريات الأمن ليوقعهم في الفخ الذي نصبه لهم، ويعرض حياتهم للتعذيب والقهر والحبس الانفرادي خلف قضبان سجون الأحكام الثقيلة. .
لقد ضرب سيدنا يوسف أروع الأمثلة في التعامل مع أخوته الذين جفوه وعادوه، ولقي منهم ما لقي من العداوة والكيد والظلم، فكانوا سبباً في غربته وشقائه. لكنه لم يقابل السيئة بالسيئة، فكان قدوة ودرساً لمن بعده. بينما كرس هذا الشيطان حياته للانتقام من إخوته الصغار. .
لا اذكر انه دخل في خصام مع عامة الناس، فقد كان أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً، وأجبن من المنزوف خَضفاً. بل كان أجبن من (هجرس)، وهو القرد المذعور. فمعارك هذا الشيطان كانت كلها مكرّسة ضد اخوانه الصغار، وضد بقية أفراد أسرته، وضد أقاربه الذي وقفوا معه في الأزمات. وشاءت ارادة الله ان يشملهم الآن برعايته، فمنَّ عليهم بالصحة والخير الوفير، واصبحوا بين ليلة وضحاها من كبار التجار والمستثمرين، ومن وجهاء الناس على الصعيدين (الوظيفي والاجتماعي). وأصبحت لديهم معامل وأسواق ومعارض، ومنازل فارهة وبيوت واسعة وشقق مؤثثة. وانتقل بعضهم للعيش في شرق الأرض وغربها. بينما انقلبت حياة هذا الشيطان نحو الأسوأ، فتقوقع على نفسه حيث يقضي ما تبقى من عمره في عزلة تامة. تحاصره الذنوب والأمراض، وتطارده الكوابيس والأشباح، لكنه ظل يواصل هواياته المفضلة في الكذب والتلفيق والنميمة والتحريض. .
فالعقرب الذي لدغ أخوته الصغار والكبار في الماضي لن يغيره القدر ليصبح حمامة في الحاضر. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيرة الذاتية لخنزير بشري
- نشّال عرفه الناس بأخلاقه
- غرام جامعي مع البنتاغون
- رسالة من أقرب صناديق البريد
- كيف تحمي نفسك هناك ؟
- معارك وشيكة فوق أرضنا
- أفقر البلدان الخليجية !؟!
- تحركات امريكية خارج مناطق الوعي
- قراءة في ملف المستهدف الدائم
- البعد الكوني الحادي عشر
- محاولات مكشوفة لضرب السياحة في تركيا
- لماذا الفرقة الجبلية العاشرة ؟
- شركات أوسع نفوذاً من بلدان
- عبدالفتاح في زمن الإصلاح
- فراعنة انتجتهم المحاصصة
- صورة شمسية لأينشتاين العراق
- أوكرانيا: ممرات تضامنية للنقل العابر
- كتاب: أشباح أهوار العراق
- استهدفوه لأنه غير متحزب
- محاولات لزعزعة استقرار العراق


المزيد.....




- كوساتشيف: رئاسة زيلينسكي لأوكرانيا تحولت إلى كارثة وطنية للب ...
- حزمة المساعدات الأمريكية لأوكرانيا يمكن أن تساعد في إبطاء ال ...
- من الجولان السوري المحتل.. غالانت يتحدث عن -حرية كاملة للعمل ...
- شولتس لنتنياهو: الهدف هو تجنب التصعيد في الشرق الأوسط
- بعد تهديده عبر منشور بـ-تفجير القنصلية الجزائرية- بليبيا.. ا ...
- جمهوريون يهددون بعزل جونسون
- غزة.. رغم الموت تستمر الحياة
- مقتل 3 فلسطينيين بالضفة الغربية
- أمين -الناتو- يرد على سؤال عن إرسال مساعدات عسكرية جديدة لكي ...
- قضيتها هزت الرأي العام.. 7 سنوات سجنا لـ-يوتيوبر- مصرية استغ ...


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - كاظم فنجان الحمامي - إِنَّهُۥ لَيس مِن أَهلك