أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - لقد أساءت الحياة معاملتك بما فيه الكفاية















المزيد.....

لقد أساءت الحياة معاملتك بما فيه الكفاية


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7719 - 2023 / 8 / 30 - 22:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1/ مهما كانت حقيقة الشيء، فستتبدد وتتلاشى، في هذا الفضاء السحيق والكون اللانهائي
2/ الإضمحلال جوهر الموجودات الأشياء تتلاشى من تلقاء نفسها، كل شيء جديد يزول و ينتهي مع الوقت كأنه سراب عابر يمضي نحو النهايات
3/ لكي يبقى الجميل في عينيك جميلاً، لا تقترب منه كثيراً، البعض أجمل من بعيد، فحافظ على المسافة بينك وبينهم، لقد علمتنا الكتابة أن نترك مسافة بين الكلمة والكلمة لكي يفهم الآخرون ما نكتب، وعلمتنا حركة المرور أن نترك مسافة أيضاً بيننا وبين السيارة التي أمامنا حتى لا نصطدم بها، وكذلك علمتنا حركة الحياة أن نترك مسافة بيننا وبين الآخرين حتى لا نصطدم بهم، أو نتصادم معهم. البعض يعتقد أنه كلما إزداد قرباً ممن يحبهم فإن هذا سيشعرهم بالسعادة، وهذا ليس صحيحاً على الدوام ، فحتى الإهتمام الزائد قد يفقد معناه وحميميته ويتحول إلى إختناق يشعر معه الآخرون بالضجر و التململ الذي قد يتحول إلى نفور وكراهية، فلنتذكر دوماً أن ضبط المسافات من أكبر سنن هذا الكون و دلائل عظمته وأن سير الكواكب الدقيق مرتبط بإحترام المسافات، فلو إقتربت الشمس منا ميلاً واحداً فقط لإحترقت الأرض، و لو إبتعدت عنا ميلاً لتجمد كل ما حولنا
4/ الحياة الإنسانية لا تتوقف أبداً عن أن يكون لها معنى، و إن هذا المعنى اللانهائي للحياة يتضمن المعاناة والموت و الحرمان
5/ الحياة ليست بحث عن السعادة، ولا بحث عن السيطرة، بل هي بحث عن معنى
6/ لابد لنا أن نعترف أننا ولدنا في ثلاثة سجون رئيسية و هي : سجن البلاد، سجن البشر، سجن النفس.
7/ إنها حياتنا الدنيا نموت ونحيا، من المعروف أن لكل مُتحرك مِحرِك، كالسيارة الذي يحركها الوقود، والماشية الذي يحركها العلف، والإنسان الذي يحركه الطعام، وأيضاً الحياة لها محرك وهو المال لكن لنا هنا وقفة، إن المال ليس مُحرك للحياة فحسب، بل إنه أيضاً يُعتبر أساس لحرية الفرد و عدم تسلط الأشخاص على بعضهم، لأنه يوفر له الإستقلال و الحرية، ومع ذلك نستمع ليلاً ونهاراً أن الإنسان خُلق حراً و يتميز بحرية أفعاله ! إذا دققنا النظر نجد أن هناك مئات و مئات الملايين ممن لا يمتلكون المال في حياتهم ويعيشون و يموتون ولا يذوقوا للحرية طعم، فالشعارات الرنانة لم تفيدهم بشئ و هذا هو التطبيق الحي لمقولة الرومي: "كل نفس ذائقة الموت، لكن ليس كل نفس تذوق الحياة". ومما سبق ذكره نستنتج أن المال يُعد الركيزة الأساسية للحرية و الحياة عموماً هذا طبعاً بعد الدافع الفطري الحيواني في كل منا للبقاء والحرية في الحياة.
8/ سأنتقل الآن لفكرة الربط بين المال و الذكاء، هناك من يرثون الأموال ولا يبذلون جهودهم في جمعها أو إستثمارها، و هناك الكثيرين ممن يجتهدون في جمع الأموال طوال حياتهم و لكن هل إهدار وقتنا كله في جمع المال غاية في ذاته؟!لا، لأن المال وسيلة بل أهم وسيلة لتحقيق معظم الإحتياجات الدنيوية حتى السعادة.
9/ من المعروف أننا لا نمتلك مقداراً ثابتاً واحدً للذكاء ولا نفس قدرات التفكير العقلاني، إذن فلا يوجد مساواة أو عدل في فرصة كل فرد على إمتلاكه للمال وبالتالي فإن حريتنا ليست متساوية، بمعنى أننا لسنا جميعاً أحياء، إن المال يجعل حياة الفرد رغدة و هنيئة لأنه على أقل تقدير لا يشعر بالكثير من المشاعر السلبية المميتة التى يشعر بها من لا يمتلكونه، إن الحياة ليست يوتوبيا بل ديسوتوبيا !
10/ هناك أفراد تمتلك أموال لا تمتلكها شعوب بأكملها، وهذا أكبر مثال على عدم المساواة أما عن العدالة فلا يمكن أن نقول أن جميع هولاء البشر لم يبذلوا مجهود في جمعه، لذا فلا وجود العدالة في ذلك أيضا، أما الذكاء فالبيئة التى تنمو بها و الأشخاص الذين تختلط بهم منذ طفولتك يحددون بشكل كبير مقدار ذكائك و قدرتك على حل المشكلات و العديد من الأشياء أيضا.
11/ العلم من أهم الطرق التي ساعدت البشر على تسهيل حياتهم في شتى المجالات لذا لابد على كل منا أن يكون باحثا دائما عن العلم و التعلم وقريب من الثقافة والتعليم لأن ذلك يتيح له العديد من الفرص في الحياة وتحقيق الرفاهية، وهذا أصبح أكثر سهولة من ذي قبل حيث وجود الأنترنت أصبح شيء رائع لكل الأفراد تقريباً، إن الأغنياء و الفقراء ظهروا مع وجود أول شخص أعتقد أنه أفضل من غيره و قال له: "أعمل يا عبد" و جلس هو مستريح ليجمع المال و يعطي له الفُتات، أما عن العبد فإنه إختار السئ بدل من الأسوء أي أنه فضل الذُل والقهر على الموت جوعاً.
12/ في رأيي الشخصي لا أعتقد أبدا أن هذا سينتهي، بل إن الفجوة قد إزدادت سوءاً بمرور القرون، نعم سيظل الفقر و المرض والجوع و الجهل منتشرين في عالمنا، لأنه ببساطة لا يمكن حدوث شئ غير هذا، لا يمكنني تصور أن جميع البشر في العالم في نفس المستوى المعيشي أو في نفس مقدار الذكاء، إنني لا يمكنني حتى تصور تطبيق العدالة في كل بقاع الأرض.
13/ لا تطلب تجربة ولا تجري وراء تحدي فقط أقبل تلك التجارب التي تأتيك أثناء إتمام عملك الذي إخترته بشغف فطرتك, إكمال العمل الذي يجب أن يتسم بالجمال و القرب من الكمال إنها ميكانيكية خاصة، الإستمرار بما رغبته بحق من قلبك دون النظر للآخرين، و إكماله على أكمل وجه ليظهر متفردا أصليا دون رغبة في المقارنة أو التباهي أو الندية ! للكون أغلفة سميكة متراكمة خرقها جميعا يحتاج لسهم لا يقف، سهم يخترق فيظهر من وراء كل غلاف مجد خلق جديد، سهم يندفع بيقين, لا ليحقق شيء سوى إظهار ما حجب، ليكن حياة
14/ الحب شيء والزواج شيء و الإنجاب شيء، ثلاثة أمور حياتية دائمة ولكنها غير مرتبطة ببعض أبداً.
15/ لقد أساءت الحياة معاملتك بما فيه الكفاية، لقد أتيت فقط لإنقاذك"
قال الموت.
16/ كن مستعدا دائما, جاهزا دائما، لكن آعلم أن الإنتصار يأتي بنصف إستعداد, نصف جهوزية, يأتي في وقت تغفله. إمتحانك الحق ليس بأمر إجتهدت في معرفته ! بل في فطرتك الأولى التي نحتت، يتم وضعك على المحك،إرتجافك علامة إنسانية. إنتصارك أمر روحي بإرادة. فكر و دبر لكن إنجح بيد الله.
17/ إتقان فن اللا مُبالاة هو أحد وسائل النجاح فى الحياة و العيش بصحة سليمة، فطبيعة الحياة أننا نمُر بملايين المواقف على مدار العُمر، وكل تعصُب وإنفعال وتوتر يُولد مئات الشحنات السالبة التي تؤثر على صحة العقل والجسد، وبعد فترة من مرور الأحداث نجد أنها كانت بسيطة وسهلة و لكن فى وقتها نُعطيها قيمة كبيرة تؤثر علينا نفسياً فلا تتفاعل مع صغائر الأمور وحافظ على طاقتك من الإستنزاف
فأنت تعيش مرة واحدة فى حياة كل ما فيها سوف يفنى،فلا شيء يستحق أن تعيشها مُتألم
18/ مليارات من الأكوان والمجرات ولا أحد يعرف عددها إلا من خلقها وأتى بها ولا علاقة لرب المسلمين بها لامن قريب و لا من بعيد ولا يحتاج لدليل أو برهان فكتابه الملىء بآيات التحريض والتهديد والترغيب والترهيب والوعيد أكبر اثبات ودليل بأنه مجرد شخص مهلوس ومهووس وبلا أخـــــــــلاق فمن يسمح لأتباعه شراء الجواري وسبي النساء وإستباحة أعراض الناس وأموالهم لايمكن أن يكون خالقا إلا للفتنة و الحقد والعنصرية فقط لا غير.
19/ لماذا يصر المسلمين على أن الخالق هو ربهم رغم معرفتهم بأنه محرض ومنتقم ومخادع وماكر و مشجع لنادي الإرهاب والترهيب وسادي
20/ لا أحد يعرف بوجود الخالق إلا الذي خلقه ولا وجود لشيء آتى بالصدفة إلا ذلك الخالق ولا أحد يعرف الدجاجة قبل أم البيضة
21/ ألا توجد طريقة أفضل لإختبار الناس إلا بخلق أطفال مشوهين، يعني عذر أقبح من ذنب فما هو ذنب هذا الطفل البريء يا مرقعين
22/ طالما يعرف مسبقا مصير كل شيء وكل شخص فلماذا يختبر الناس، أليس في هذا ضحك على الذقون
23/ هل يستطيع المدعو الله أن يخلق أؤلئك المشوهين خلقا بدون تشويه وإن هو يستطيع ذلك فلماذا لم يتدخل في إنقاذ أولئك الأطفال الأبرياء
24/ إله سادي يقول للشيء كن فيكون ولكنه يفضل محاسبة الناس لا لشيء إنما لممارسة التعذيب، و يقول عن نفسه إنه حكيم عليم
25/ لا يحب المعتدين ولكنه يأمر أتباعه بقتل وقتال المعارضين حتى وإن كانوا على حدود الصين، يكفي أن تلقي نظرة خاطفة على خريطة دولة العزاة الحفاة الذين فرضوا دينهم على كل تلك الشعوب، لماذا لم يحترم أتباعه مقولة لكم دينكم ولي دين، أنت الآن لا تحترم عقائد الآخرين أنت مجبر على ذلك
26/ الإحتلال جريمة بحق الأرض والعرض ومن يشرع الإحتلال هو مجرم بلا شك، فلماذا لا تقدمون الأعتذار لمن و إغتصبتم أرضهم عرضهم



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنت ما تصدقه عن ذاتك
- العالم كله سيركلك إذا كنت ضعيف و هش
- الكفاح هو نقطة البداية لكل عمل عظيم
- إذا لم يعجبك ما تتلقاه راجع ما تقدمه
- إقطع علاقتك بالأشخاص اللذين يعيقونك
- أنا من يضعف من ينبغي أن يتدمر
- أنا عزازيل لهب ليليث المنتشر
- الأحمق الذي يدعي أن كل شيء مفهوم
- لطالما قدمت اليد الميتة الفكر للأحياء
- لا تقع في خطيئة خداع النفس
- مقاصد الروح العظيم
- تعلم كيف تتفوق على نفسك
- كل شيء له قيمة إلا إنسانية الإنسان
- بالمال يستطيع الإنسان أن ينكح العالم
- لولا الجهل لجاع الكهنة وسقط الطغاة
- الحياة لا تحترم إلا الأقوياء
- ما هو علم الطلاسم
- العالم أوسع من ضيق أوهامنا
- الفقر يمحي الشرف كما يمحي الغنى العار
- عبادة زحل في الثقافات القديمة


المزيد.....




- -البنتاغون-: القوات الأمريكية والبريطانية قصفت 18 هدفا للحوث ...
- ترامب يتوعد معارضيه -الكاذبين- بالحساب بعد فوزه في الانتخابا ...
- ليبيا.. الدبيبة يدعو حميدتي لزيارة طرابلس
- شاهد: مظاهرة في بيت لاهيا للمطالبة بإدخال المساعدات لشمال غز ...
- شاهد: زيلينسكي يضع إكليلًا من الزهور على نصب تذكاري في كييف ...
- شاهد: فلاحون فرنسيون غاضبون يقتحمون معرضاً زراعياً في باريس ...
- جاسوس إسرائيلي أمريكي سابق يريد الانضمام إلى بن غفير في الكن ...
- إسرائيل تشير إلى تقدم في محادثات الهدنة في غزة والفلسطينيون ...
- سجن فتاة إسرائيلية رفضت الخدمة بالجيش والحرب على غزة
- مشهد مؤلم.. وفاة رضيع بمستشفى الشفاء بسبب نفاد الحليب


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - لقد أساءت الحياة معاملتك بما فيه الكفاية