أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - عن النزاهة واخبارها














المزيد.....

عن النزاهة واخبارها


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7699 - 2023 / 8 / 10 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وانت تقرأ شريط الاخبار، الذي يظهر من على شاشات القنوات الإعلامية، تصاب بالدهشة من قراءة خبر يصدر عن هيئة النزاهة الاتحادية، يقول بالنص:

"النزاهة تضبط موظفاً بمحافظة نينوى طلب رشوة مقابل تعيين"، هذا الخبر كفيل بأن يجعلك تسرح بالخيال، خيال يجعلك ان تتصور نفسك تعيش في احدى الدول المعروفة بنزاهتها "النرويج او الدنمارك او السويد"، لكن ما ان تنطفئ الكهرباء، وتسمع زوجتك تقول "التانكي ما بيه مي"، ويمر من امام بيتك "موكب زنجيل"، عند ذاك تصحو وترجع من غفوتك وحلمك الجميل، وتلعن الواقع.

رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون توعد بشن "معركة مصيرية كبرى" ضد الفساد، وهذا "التوعد" هو جزء من الحملات الإعلامية التي يثيرها رؤساء "هيئة النزاهة"، فهي كلمات يجب ان تقال، او بلغة مسرحية الزعيم لعادل امام "طقم يتقال بالشكل ده"، القاضي حنون في "توعده" قال انه "سيسترجع" أموال ضخمة، وكم هي هذه "الأموال الضخمة"؟ انها 80 مليون دولار!

حسب مؤشر منظمة الشفافية في العالم، فأن العراق يحتل المرتبة 157 من أصل 180 دولة ينتشر فيها الفساد، وأرقام الأموال المنهوبة بلغت نصف ترليون دولار، أي 500 مليار دولار، والقاضي حنون يتحدث عن استرداد 80 مليون دولار، ويسميها "أموال ضخمة"، وهنا تتذكر العبارة الشهيرة: "شنهي. نايم گاعد".

جينين بلاسخارت، وفي افادتها امام مجلس الامن تقول: "الفساد سمة أساسية في الاقتصاد السياسي في العراق، وهو جزء من المعاملات اليومية، ولست أنا من يقول هذا فقط، إن ذلك أمر معترف به"، وهذا هو الواقع الحق، بلا رتوش او تزويق.

ان الحديث عن النزاهة هو محض هراء وتفاهة، انه "تحميق وتغبية" لعقول الناس، فكل من في العملية السياسية البغيضة هو فاسد ونهاب، لا شك في ذلك ولا كلام فيه، السابقون منهم والحاضرون واللاحقون، الاحياء منهم والاموات، صغارا كانوا او كبارا في المناصب، ادعاء النزاهة نكتة سمجة جدا.

في العودة الى "موظفنا" الموصلي المسكين، الملقى عليه القبض، والذي صار خبرا تتناقله وكالات الانباء، والذي طلب من أحد المواطنين مبلغا قدره "1200" دولار، مقابل تعيينه، هذا "الموظف" سيودع السجن حتما، الا إذا قام اهله وذويه برشوة القاضي، او يتبين لاحقا ان لديه علاقة بأحد قادة الميليشيات او الوزراء او شيوخ العشائر او احدى “الفاشينيستات"، او انه يهدد بفضح أسماء كثيرة، وهذه النقاط هي "الماشية" في نزاهة عراق الإسلام السياسي.

وأيضا بالعودة الى القاضي حنون، فأنه يستطيع الاتصال بأحد قادة الكتل او قادة الميليشيات او أحد الوزراء، ويطلب منه مبلغ ال 80 مليون دولار، ويكف نفسه وموظفيه عناء البحث والاسترداد، تحت يافطة "وكفى الله المؤمنين شر الاسترداد".
طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات في ذكرى مأساة هيروشيما
- ويستمر الإسلاميين في سياسة الافقار- زيادة ساكني العشوائيات
- النيجر.... صراع اقطاب رأسمالية
- -البحث عن الاصنام-
- الطقوس الدينية الدوافع السياسية للسلطة الاسلامية
- حول الجمهور الديني
- كلاكيت اخر مرة
- التضليل الإعلامي بين العراق المتخيل والعراق المعاش إنجازات ا ...
- زيلنسكي (طبيب رغم أنفه)
- قنابل عنقودية لأوكرانيا
- ما بين سلوان موميكا ونائل المرزوقي
- المكان والسعادة
- ما الذي يريده (طباخ الريس)
- بصدد العمال الأجانب
- جون كيري والمالتوسية
- (حركات المودة)
- الموازنة وحال العمال والكادحين والمعطلين
- عمل النساء في مكبات النفايات
- صدى العمال تواكب مسار الحركة الاحتجاجية
- (أسلحة نووية للجميع)


المزيد.....




- مع زيارة ترمب هكذا أصبحت الصين ترى الجيش الأمريكي
- إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة.. الائتلاف الحاكم والمعارضة يتس ...
- من المواكب إلى الطعام.. ماذا نعرف عن تأمين زيارة ترمب إلى ال ...
- ائتلاف نتانياهو يبادر بمقترح لحل الكنيست ويدفع إسرائيل نحو ا ...
- -فيرون- لديه الإجابة عن سبب فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران ...
- بعد فقدان أميركيين.. المغرب يعلن العثور على -الجثة الثانية- ...
- روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
- -نحتفظ بحق الرد-.. طهران تطالب الكويت بالإفراج عن 4 إيرانيين ...
- إيران: الحصار يلقي بظلاله على القدرة الشرائية للمواطنين
- غيرت موقفها للمرة الأولى.. موركوفسكي تقود منعطفا جمهوريا بال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - عن النزاهة واخبارها