أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - بيت حانون وتعرية الوجوه القبيحة














المزيد.....

بيت حانون وتعرية الوجوه القبيحة


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1724 - 2006 / 11 / 4 - 12:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


لا زالت معركة بيت حانون يدور رحاها علي الأرض ، حيث تقوم قوات الاحتلال الصهيوني بأبشع وأقذر وأفظع الجرائم التي عرفتها البشرية ،والتي سيدونها التاريخ كدروس وعبر عن نازية هذا الكيان المسخ ،وتحت عنوان أشرس حروب إبادة النفس البشرية ،وأكثرها نازية ، ورغم حجم المأساة التي تمارسها قوات العدو الصهيوني ضد بيت حانون بوابة غزة الشمالية ،هذه البوابة التي شهدت ومنذ سبع أشهر أشد وأعنف المواجهات المسلحة بين إخوة ورفاق السلاح والمصير ، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني بمهاجمة شمال غزة وهو يأن حزنا وألما من عمليات القتل المتبادل ،والاختطاف ،وتفجير المحلات التجارية ،وقصف المنازل ،وتبادل الاتهامات ،وعمليات التحريض .... الخ من مظاهر الفتنة التي كاد أن يشتعل فتيلها في غزة هاشم ،وها هي نفس المحافظة الشمالية تجتاحها دبابات العدو الصهيوني ، ويقف المناضل الفلسطيني بشتى أطيافه أمام آلة الموت الصهيونية ، يدافع ويقاتل ويضحي بدمائه وروحه من أجل أبناء شعبه ، فالمتآمر بالأمس علي الحكومة يقف الآن ليحمي ظهر أخيه الذي كان يستخدم للدفاع عن المدافع عن الحكومة حسب تصنيفهم ، ومن حمل عصاه قامعا مظاهرات الموظفين ، ها هو الموظف يحميه ويدافع عنه بمعركة المصير الواحد ، إذن فمن المتآمر ومن الضحية؟!!!!
المتآمر هم أولئك الذين شرعوا أقلامهم الخبيثة لزرع الحقد في صدور أبناءنا ، وسمموا أفكارهم ، المتآمر هو من فرق بين الأخ وأخيه بأكاذيب وخداع وضلال ، المتآمر هو ذاك الذي كان يوزع فتاوى التكفير والتخوين حسب اللون والانتماء السياسي ، المتآمر هو من هاجم الإذاعات وأغتال القادة وعبث بأرواح الآمنين الأبرياء ، المتآمر هو الأفعى التي نشرت سمومها في صدور شعب يطحن تحت رحى دبابات وطائرات العدو ، والحصار ، المتآمر أولئك المتنازعون علي دولة غزة ، هذه الدولة التي تصول وتجول بها آليات العدو ، وأوهموا أنفسهم بالسلطة وربطات العنق والبساط الأحمر والمسميات الوزارية المخادعة .
أما الضحية فهم أبناءنا الذين تم تعبئة عقولهم وقلوبهم بضلال المتسلقين الحاقدين ، أصحاب الخزعبلات ، ممن تجرعوا التفاهات حتى امتلأت صدروهم حقدا وضغينة ، الضحية هو شعب يتاجر به لأجل الدولار وأطماع السلطة والجاه ، الضحية هي قضية حاولت بعض القوي الإقليمية احتوائها عبر من أفلسوا سياسيا وفكريا ،وتحولوا لأغنام تسوقهم عصا الراعي .
لقد كشفت بيت حانون عوراتهم ،ودحضت أوهامهم وكذبهم وشعاراتهم ،وأفكارهم التي حاولوا تسويقها لنا وأشبعونا وأرونا من خبثهم وانسياقهم كالأنعام خلف السيد ، فضحت شعاراتكم وزيف أكاذيبكم ،ونفاق ضلالكم ، فهل تتعظوا ؟!!!!
عندما انتهت الحرب الصهيونية ضد جنوب لبنان خرج أمين عام حزب الله معلنا إنه لو علم بحجم ردة الفعل ما أقدم علي تنفيذ عملية الوعد الصادق ، وذلك لإدراكه أن حجم الخسارة فاق بكثير حجم المنجزات أو مكتسبات العملية ، وهذه التصريحات كانت لصالح حسن نصر الله وليس ضده ، لأنها جسدت مصداقية هذا الرجل ، وحددت قدرته علي حساب الربح والخسارة التي يمكن أن يجسد الفعل العسكري ، أما نحن فنعيش نفس المصير حيث منذ أسر جلعاد شاليط سقط أكثر من ستمائة شهيد والمئات من الجرحى ، وتدمير البنية التحتية لقطاع غزة ، أي بحساب الربح والخسارة فقد خسرنا أضعاف أضعاف ما يمكن أن تحققه هذه العملية ، في ظل ما يتردد أن الثمن ألف أسير ، في الوقت الذي كان عدد الشهداء ستمائة شهيد ، ورغم كل هذه الحسابات فإن عملية الوهم المتبدد مثلت بطولة رائعة ، بما حققته من أهداف تمثلت بكسر انف هذا العدو المتغطرس ، ووجهت ضربه لأجهزته الأمنية والاستخبارية التي أوهمت الأمة العربية بجبروتها ،كما أكدت هذه العملية أن البندقية الفلسطينية والمقاتل الفلسطيني لا ينكسر ولا يستسلم مهما كان جبروت هذا العدو ونازيته .
ولكن علي المقاومة دراسة نتائج العمليات العسكرية وفق ما ستحققه من مكتسبات سياسية ، بما يحقق مصالح الشعب والقضية ، بما أن العمل العسكري مسخر لخدمة الموضوع السياسي ، وهو أحد وسائل تحقيق الهدف السياسي ، فإن لم تكن كذلك فهي لن تحقق شيء، بل ستتحول لعبء ، فالبندقية الغير مسيسة تتحول لقاطعة طريق.
بالأمس هاجمت احدي العصابات إذاعة الشعب الناطقة بلسان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أثناء حوار مع مرشحي كتلة الوفاء للشهداء في انتخابات جمعية المهن الطبية ، وأصابت العاملين في الإذاعة وبعض المرشحين ،في الوقت الذي كانت به بيت حانون تُدك بالدبابات والطائرات والصواريخ ، فهل تبغي هذه العصابة إقحام الجبهه الشعبية في ضلالهم ؟!!! أبشرهم أن التاريخ الفلسطيني لم يشهد أو يدون أن رفعت الجبهه الشعبية بندقيتها في وجه أي فلسطيني ، فكان الأجدر بهم إدراك حقيقة غابت عنهم أن الجبهه الشعبية رفضت أسلوب العصابات المتبع بقصف واختطاف أو مهاجمة أي مؤسسات أو أشخاص وحتى سجن أريحا الذي قبع فيه أمينها العام ومقاتليها قتلة زئيفي ،وحافظت علي الوحدة الوطنية ومصلحة الوطن رغم أن المعتقل أمينها العام ، رغم توفر الإمكانيات لها لفعل ما فعله الآخرين ، لكن الوطن اسمي من أي شخص حتى لو كان أمين عام ، فعلي هذه العصابات مراجعة نهجها ، وليمارسوا هوايتهم وضلالهم بعيدا عن أبناء الوطن الشرفاء ، ولينشروا سمومهم وضلالهم في مكان أخر ، فالجبهة الشعبية لم ولن تنزلق لهذا المستنقع الوضيع .
سامي الأخرس
3/11/20006






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملفات الفساد تعالج علي الهواء مباشرة
- فلسطين بعد التعديل
- ضرورة وجود قوة ثالثة تعيد التوازن للساحة الفلسطينية
- خالد ابو هلال يعلن بدء الحرب الأهلية
- الأمة العربية ومصطلح المؤخرة الفكرية
- عذرا راشيل كوري ... فخرا عبدالرحيم الحمصي ... سامي الأخرس
- صمت وسقوط وموت
- غزة تبكي قدرها
- رحلة بغرفة العناية القلبية المكثفة
- لينا ورمل البحر
- ديمقراطيه بطعم الهزيمة والعلقم
- إضراب الموظفين والحكومة وحماس
- غزة بدولتين وسلطيتين
- الفتاة العربية في غرف المحادثة
- الامم المتحدة تهزم المقاومة في لبنان
- كثير من الجنس قليل من العمل
- هوليود ومسلسلات العنف بعراق العرب
- صامدون كغصن الزيتون
- أمة لا تتفاهم سوي بلغة المؤتمرات
- أكسروا قيودي واحملوا ىمالي


المزيد.....




- مقارنة بين الجيش السوري ونظيره الإسرائيلي وفق إحصائية 2021
- مقارنة بين الجيش السوري ونظيره الإسرائيلي وفق إحصائية 2021
- صحيفة.. فريق سعودي يحصل على براءة اختراع عن مثبطات -كورونا م ...
- مؤتمر آبل التقني يكشف عن جيل جديد من الأجهزة المميزة
- وفاة النائب في البرلمان العراقي عدنان الأسدي بسبب مضاعفات كو ...
- مصر.. سيدة تستنجد بنجلها بعد وفاة زوجها لتكتشف وفاته في نفس ...
- وزارة الوحدة الكورية الجنوبية تحقق في كيفية ظهور مذكرات مؤسس ...
- بوتين ولوكاشينكو يبحثان في موسكو مخطط الانقلاب في بيلاروس
- طهران: إسرائيل فشلت في التكتم على الانفجارات في مصنع للأسلح ...
- فلورنتينو بيريز: مشروع الدوري السوبر لم يفشل بل أصبح -مجمداً ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - بيت حانون وتعرية الوجوه القبيحة