أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح 7














المزيد.....

العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح 7


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7659 - 2023 / 7 / 1 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


النوم على الحسك
أصبح كل شيء واضح مكتوب وجاهز للقراءة بدو تفسير ولا تأويل أو ظن، ربما هناك شكوك أو عدم وضوح للنهاية ... لكن ما اسعدني جدا أن عتيقي لا يكف عن ترديد كلمته الكبرى ... "أنا عاشق شبه مجنون ولكن ليس أستثنائيا"... أنا عاشق بلا حدود... فمن يبادلني عشقي لا بد أن يشرب من كأس جنوني ولو جرعة... المهم أن نكون معا.. لم تعد هناك مشاعر مخفية ولا أخجل من أن أقول له أنا التي زرعت كل الدن والعفاريت في قلبك.... وفتحت له قلبي ليدخل دون أستئذان من أحد... أعطيته صك الملكية والمفاتيح ولم يعد لي إلا الأستسلام الأبدي لسطوة القرار.
كان عتيق مشغول في ترتيب أمرين في آن واحد... كبف يقود سفينة أحلامي الراسية أمام بابه والتي لا أعرف أنا كيف ستسير، والمهمة الثانية كيف يملأ قلبي وردا وعسلا وعطر سماوي لا وجود له إلا في قلب عاشق من طرازه...
قدم لي كل أنواع الود.. فرش قلبه سجادة لي لأمارس تعبدي في محرابه... قال لي مره.. مالك لا تسيرين مثل الملكات يتبخترن بجولهن الذهبية ويسحقن الأرض لتهتز بأهلها... أمشي على نياط قلبي فلست بأسعد من فيها إن وطأة قدماك دروب روحي... فمن يحب يعطي بلا حد ومن يحد الأمور لا يعطي بحب... حبيني كما تحبين الفرح ساعة دخوله روحك... أنت روحي وأنا روحك وكلانا يعيش بروح نزلت لنا من غير ميعاد...
أمضيت ايامي الأخيرة بعد لقائنا الثاني والذي فجر كل براكين الوله مثل طائر يبحث عن غصن ليستريح وقد أنهكه الطيران، الأرض لا يمكن النزول فيه لكثرة المفترسات من ثعابين وذئاب وثعالب... هناك في الأفق البعيد والبعيد جدا شجرة وحيدة بأغصان عالية هي من تأويني بأمان... لكنها بعيدة ... لا أظن أستطيع الوصول إليها فقد أمسك التعب أجنحتي....
لا بد أن أستريح وألتقط أنفاسي ربما دقائق تعيد لي القدرة على مواصلة الطيران,,, عيون الأفاعي تترقب نزولي... وأنياب الثعالب والذئاب تسيل باللعاب تتوعدني لو نزلت الأرض....
رباه أعني لم أكفر بشيء .. لم أخرق قوانينك.... ساعدني يا رب أرجوك... أنت الذي صنعت الحب.. وأنت من أمرت به... أنا مؤمنة لك ولن أتخلى عن كل هذا... أريدك أن تأخذ بيدي...
نزلت بهدوء وحذر .. أقاوم سم الأفاعي وأتجنب أنياب الوحوش... كان عتيق من ورائي يحمي ظهري وصدري ويمدني بكل أسباب القوة.... أمنت قليلا ... نمت على حسك السعدان ... أسترد شيئا من توازني... شعرت لأول مرة أني أقوى من كل الشر الموجود في الأرض.. وعتيق يمدني بكلامه الذي تحول إلى مصنع طاقة داخل جسدي.
أظن أن عصور الخرافة والأسطورة والكائنات الخفية التي تحرك الوجود وتعيد صياغته عبر عقلنا المبسط، قد ولى منذ أن عرف قيمة أن تكون أكثر من حرا في قرارك... أن تصنع الوجود بإرادتك... من مبادئ القديمة أن لا بأس بكل شيء طالما أنه مستمر هكذا وإن أزعجني... لكني الآن لا أحتمل القياسات القديمة ولا القواعد المألوفة...
فمن حق الإنسان أن ينهض حتى لو بقى من عمره ساعة.... هذا إذا عرف ما بقي من العمر... كنت أرى هذا الإصرار في عيون عتيق الذي يقاتل في كل جبهة وهو يحمل راية السلام ... ينادي بـ "الحب تعمر القلوب ويرضى الله علينا".
الروح أخر جنود الرب
تنسحب مرغمة من ميدان القتال
لكنها أخر المتعبين
وأخر المعذبين
لن تكون أخر المنتصرين
بل أخر المنهزمين
في حسابات الربح والخسارة
أنا يا عتيقي أول الرابحين من الشمس
فالروح يا سيدي
ميدان سيهجر لاحقا ....
حين بعد حين
ويبقى الطين للتراب
ويبقى الضوء للشمس
والظلام يسكن الكهوف...
وأنا أرغى غنمك في بستان روحي
أنتظر المساء
لتضمني بصدر يسع الحنين كله
وينبت فيه الياسمين......
لقد صار قلبي من حديد... روحي التي كانت حجارة تحولت إلى حرير أخضر... عيوني التي لم أستعملها من زمن ... عادت ترشد المارين على الطريق بلمعانها المضيء ... كأن شمسا أشرقت توالي الليل.....
كم أنا سعيدة ... الخوف يسير جنبي يحاول أن يهد أركان فرحي... فأزجره مرة يهرب متخفيا بالخوف من الخوف، ويزجرني مرة ليعيدني إلى دائرة الوحدة والضياع... فأهرب إليه ليمدني بقوة التحدي..
كتبت له حالي.... وفي حلمي أنشدت له قصيدة... وجدت الصباح منتظرا أمام مخدعي ليقول لي تعالي يا أحلى لحظات صحوي وأفتناني... اليوم سأرى وجهك لأبدأ من جديد رحلة الأنتصار... فقد أسروا الثعلب وسقطت الأفاعي في جب الإهمال.
على باب عزلتي
وحيدا بلا صوت ولا صدى...
أنتظر المصير
فكل المارين على الدرب
يظنون أني أيوب......
في مرضه
يخافون العدوى ويتجنبون الطريق
لا من أخ ولا من صديق
وحدها الأحلام الجديدة تسكن صومعتي
وتداعب ساعات يومي البطيئة
وتفترس الرعشة شوارع القلب الموحشة.
*****
حلمت أن لي جناحان
من حديد
أو من حجر
وحلمت بالسماء مفتوحة على مصراعيها
وأن النجوم في عرس والقمر
هممت أن أطير .....
فرحا
فأستيقظ الحلم مرعوبا ........
وهرب
فهم الحقيقة
قبلي
أن الجناح ....... ذاك ......وهم ......
يخادعني
إن لم يكن من ريش
ومن زغب.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح 6
- عيد بلا أمي
- العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح5
- العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح4
- العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح3
- العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح2
- العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح1
- أوهام المتخيل الديني، المنقذ المهدي أنموذجا
- على باب الله
- العقل مفتاح الوجود وسر الخلق والتكوين
- لماذا يحرص المعبد وكهنته على ضعف الإنسان وتهميشه؟
- سؤال أفتراضي لمسئول أفتراضي
- العالم القديم والعالم الجديد
- أوهام التعظيم وضلالات القداسة المزيفة عند العقل الديني المأز ...
- أحلام شهريار وأحلام أخرى
- بوح أخر
- الرابحين من الشمس
- افسح لي الطريق... دعني أمر بسلام
- أذكى حمار ق ق ج
- أجتهاد تدبري تدبر أم تدبير؟


المزيد.....




- Batoot Kids..تردد قناة بطوط كيدز 2024 الحديد على النايل سات ...
- إيتيل عدنان.. فنانة وكاتبة لبنانية أميركية متعددة الأبعاد
- فنان -يحفر- نفقا عبر محطة ميلانو المركزية في إيطاليا..ما الس ...
- مستشار بوتين: احترام القيم والتقاليد هو ما يجمع روسيا بدول ش ...
- بعد انغماسها في عالم السياسة.. -بنات اليوم- يعيد نجمة مغربية ...
- مصر.. الكشف عن اللحظات الأخيرة قبل وفاة الفنانة فريدة سيف ال ...
- أجمل أفلام الكرتون وأروع برامجها.. نزل تردد قناة ماجد أطفال ...
- -من بدوي إلى رئيس-.. محمد إدريس ديبي رئيس الفترة الانتقالية ...
- -من خلف الخطوط-.. رواية تشرح ثقافة حماس في تحرير الأسرى!
- انطلاق فعاليات -ربيعيات أصيلة- للفنون التشكيلية


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - العتيق ... هو الذي رأى كل شيء _ رواية ح 7