أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - حديث آخر الليل














المزيد.....

حديث آخر الليل


جودت شاكر محمود
()


الحوار المتمدن-العدد: 7652 - 2023 / 6 / 24 - 20:01
المحور: الادب والفن
    


ننظر إلى ما وراء المشاعر
التي تلبي توقعاتنا
الذاكرة البربرية تخيفنا وتذكينا
بشكل مثير للقلق
أرفض التخلي عنها
في الساعات الأكثر هدوءاً
يقينيا بأني سأكون هناك
محتجز وجوديا في دوامة فلكها
أتشبث بنقاط التصعيد
بالأكثر إثارة للإعجاب
أنها مثل قطع الألغاز
أعتقد أن الحقيقة في مكان ما
بين طعم الخوف أو بؤس الإذلال
بغطرسة وقسوة لا هوادة فيهما
تعزف سيمفونية الحياة
نحن لسنا شياطين ولا آلهية
لكننا نتحدى وجودنا ذاته
العالم ساحة كونية شاسعة
يستقطب نقاط من الضوء الشاحب
موصولين بأسلاك بيولوجية ونفسية
نركض على عجلة كالهامستر
وطاحونة الإنجازات الممتعة
أتجنب المعرفة المثيرة للإشمئزاز
أستمر في إلقاء التعاويذ
في بعض الشقوق اليقينية
الواقع لا يخلو من الصراخ، الصمت، الخوف
والاتصال الأكثر حميمية
في هذه الأثناء،
في مكان ما في هذا العالم،
شخص ما يمارس الحب
في حين عقله معلق
بالعديد من الافتراضات غير اليقينة
نحن ليس موجودون فقط بالصدفة
لكننا معلقون فوق الهاوية
لا نعلم أبداً
كيف التوقف عن الكلام
والإصغاء لصدى دواخلنا الضمأى للحقيقة
نستغرب كيف يثير عملنا عقلا آخر
أو يلامس قلبا آخر
نتناول القليل من حبوب السعادة
هناك شيء ما عميق...
سرائرنا، هواجسنا، مخاوفنا الذاتية
مصحوبا بالانحناء اللامتناهي للزمكان
كل يوم تغتسل الأرض بأشعة الشمس
هنا... في خبايا الذات
ترقد بذور بدء الوجود
التي هي جزءاً من إنسانيتنا الزائفة
التي نحاول إعادة ذرات كينونتها
والتوقف عن إهدار الوقت
والوعي بالانتماء إلى العالم الأكبر
والإيمان بأن كوننا الصغير، هو جزء من هذا الكون
هنا لا يوجد شيء واحد
ولا شيء يسير في اتجاه واحد
أحاول إخضاع العدم
أن تخطئ ذلك بالصمت
كل الأشياء تعود إلا نحن
بعيداً عن دوامات الصدفة
استخرج بذور اللذة
والارتقاء الى ضوء الحقيقة
لامتصاص الفاكهة الصغيرة الناضجة
بالتسول الجسدي
والحزن الوجودي
لكني استنفدت كل ما هو موجود
إلا قفزة افتراضية
للعودة إلى الأكثر طبيعية فينا
فنحن نسير معصوبي العينين
وهناك شيء سحري
ألذ من إشباع العواطف الشهوانية
والاستسلام للتجاوز الجنسي
والرغبات العفوية
لخلق المزيد من الألفة والمتعة والإثارة
محاولة للمس آخر جروحنا العميقة
لفهم أعمق... لكل من الذات والآخر
لتفضيلاتنا التي تنبئ بتوقعاتنا
لعثراتنا وخيباتنا المستمرة
لكننا نجد أنفسنا عالقين
بأشياء لم نكن نعرفها
لكننا نحبها ونستسيغها
أشياء تجعلنا نشعر بالتواصل
نشعر بنفس الشعور من الصمت والالتزام
أحاول وزن الأفكار واختبار التوقعات
إنه جوهر ما نحن عليه
كل ذلك أبقاني مستيقظا
لوقت متأخر من الليل
أتحدى الخوف والألم
لا شيء مجهول
وليس كل يوم مثل الآخر
ولكن...فضح جوانبنا الضعيفة
الأوهام الأكثر جنونا
طريقة حميمة للتعبير عن القرب
عن مخاوفنا وأسرارنا المعتمة والمخيفة
الأشياء الصغيرة والعميقة جداً
هي التعبير الأصدق عن احتياجاتنا
مشاركة لحظات ضعفنا
مشاعر الفراغ والاغتراب
البحث عن دفعة إضافية
لأني كنت أريد الكثير من الأشياء
وبالرغم من كثرة طلباتي واستحالتها
لكنها أومأت برأسها
موافقة..
غير راغبة في التخفيف منها



#جودت_شاكر_محمود (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزوة
- أن نكون معاً
- المسار
- بائعة الجسد
- البحث عن الحقيقة
- أصعب اللحظات
- ضالتي
- ومضات شاردة من دفتر يومياتي (الجزء الثالث)
- ومضات شاردة من دفتر يومياتي (الجزء الثاني)
- المسيرُ معها
- التراشق
- أفكار خارج المنطق
- أحلى ما بالعمر
- تَضَادٌّ
- محاولة للإعادة
- لحظة تأمل
- وجدنا أنفسنا
- ومضات شاردة من دفتر يومياتي
- حين المساء
- تجاوز للواقع


المزيد.....




- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جودت شاكر محمود - حديث آخر الليل